+A
A-
الأحد 30 سبتمبر 2012
فنانون ونقاد: كان نموذجا يصعب تكراره
رحيل “جنتلمان” السينما العربية الفنان أحمد رمزي
رغم أنّ روّاد مواقع التواصل الاجتماعي شُغلوا أمس الأول بذكرى رحيل عبد الناصر، إلا أنّه سرعان ما امتلأت صفحتهم بعبارات تنعى أحمد رمزي (1930 -2012) الذي توفي بعد ظهر الجمعة الماضي بنحو مفاجئ؛ إذ وافت المنية الممثل المصري عن عمر ناهز 82 عاماً بعدما اختل توازنه وسقط أرضاً في حمام منزله في الساحل الشمالي حيث كان يقيم منذ أكثر من 10 سنوات بعد اعتزاله التمثيل ولم ينجح الأطباء في إنقاذ حياته بعد نقله إلى المستشفى.
بذلك، تفقد “هوليوود الشرق” أحد أبرز أعمدتها ممن صنعوا نهضتها السينمائية، بدءاً من الخمسينيات، هو الذي ينتمي إلى جيل العظام من عمر الشريف، وفاتن حمامة، وشكري سرحان، وسعاد حسني وغيرهم الكثير.
شارك أحمد رمزي في العديد من الأعمال الفنية التي جسَّد من خلالها مشاعر ومشكلات وخفة ظل شاب عشريني ذي قدٍّ ممشوق وقوام سليم،
واشتهر أحمد رمزي (واسمه الحقيقي رمزي محمود بيومي أبو السعود) خلال مشواره الفني، الذي قدم خلاله 111 عملاً سينمائياً، بأدوار الشاب الوسيم خفيف الظل. ومن افلامه “أيامنا الحلوة” عام 1955 و”أيام وليالى” فى العام ذاته، و”صراع فى المينا” و”صوت من الماضى” و”القلب له أحكام” و”شياطين الجو” و”الوسادة الخالية” وغيرها.
وُلد أحمد رمزي في 23 آذار 1930 لطبيب مصري وأم اسكتلنديه.والتحق بداية بكلية الطب حيث درس فيها لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم انتقل إلى كلية التجارة، لكنه لم يكمل تعليمه فيها أيضا بسبب ولعه بعالم السينما والرياضة. ربطت رمزي علاقة صداقة مع عمر الشريف الذي التقاه مع شخص ثالث ذات يوم وسط البلد ومن ثم ذهبوا جميعا للقاء المخرج يوسف شاهين في عام 1954، أخبر الشريف صديقه رمزي أن شاهين اختاره ليكون بطل فيلمه الجديد “صراع في الوادي”، إلا أن رمزي صُدم عندما ذهب الدور في نهاية المطاف إلى عمر الشريف نفسه.
لكن الحلم ظل يراوده بلعب دور سينمائي يوم ما. وعندما أسند شاهين دور البطولة الثانية في نفس العام لعمر الشريف في فيلم “شيطان الصحراء”، ذهب رمزي مع صديقه وانضم إلى عمال التصوير حتى يكون قريبا من جو معشوقته السينما. وذات ليلة، وبينما كان رمزي يجلس في صالة البلياردو كعادته، لمحه المخرج حلمي حليم الذي لفته سلوكه وتعبيراته، فعرض عليه العمل معه في السينما وأسند له أول دور بطولة في فيلم “أيامنا الحلوة “ في عام 1955.
وكان الطريف أن دور البطولة ذاك جمعه مع صديقه عمر الشريف والوجه الغنائي الجديد في حينها عبد الحليم حافظ، لينطلق رمزي بعدها في سماء الفن.
ورغم تقدمه في السن، شارك رمزي عام 2001، وهو في السبعينيات من عمره، في فيلم “الوردة الحمراء” إلى جانب يسرا وإخراج إيناس الدغيدى. وبدا رمزي في الفيلم مصرا على أن يبدو فتيا، وذلك على الرغم من زحف تجاعيد السنين على وجهه وامتداد الصلع إلى معظم شعره رأسه، فقد ظهر فاتحا قميصه ومستعرضا قوامه ووكأنه لا يزال هو ذاك الشاب الشقي اليافع.
وقال الناقد الفني طارق الشناوي، إن الفنان أحمد رمزي هو ابن من أبناء الخمسينات، والتي تعتبر نقطة مهمة في تحديد أداء الفنان بشكل عام. وأوضح أن أداء رمزي يتميز بالتلقائية الشديدة أمام الكاميرا، وكان من أوائل الفنانين الذين ساهموا في خلق وتطوير هذه النوعية من الأداء التلقائي.
وأرجع الشناوي في تصريح لـ “بوابة أخبار اليوم” قلة أدوار أحمد رمزي في نهاية السبعينات إلى أن السينما آنذاك لم تكن متوافقة مع طبيعة أدائه. وأشار إلى أن أسلوب حياة الفنان الراحل اتسم بالعاطفية ولم يكن لدية أي تخطيط عقلاني في حياته، حيث كان يفتح صدره في الحياة كما كان يفعل ذلك في الأفلام، وبرهن الشناوي على رؤيته قائلا: “الدليل علي ذلك أن رمزي لم يتجه للإنتاج كما اتجه غيرة من الفنانين أمثال كمال الشناوي وفريد شوقي، رغم أنه كان يستطيع إنتاج أفلام تتفق مع أسلوب أدائه. وقال الفنان أحمد بدير: “إن أحمد رمزي طفرة من الطفرات التي لن تتكرر في تاريخ السينما المصرية”، وأضاف أن تجربة رمزي العظيمة في السينما ساهمت في إثرائها؟، مشيرا إلى أن “رمزي” كان شخصية محبوبة من الجميع ولم يكن له أي عداءات في الوسط الفني، وكان يقدم فنا خاصاً وعظيماً.
وقالت الفنانة أمل رزق إنها لا تستطيع أن تُقَيِّمَ الفنان أحمد رمزي لأنه أحد أهم أعمدة السينما المصرية، وأنه أعز من أن يتم تقييمه، واصفة “ رمزي “ أنه فتي السينما الأول و”جان” السينما المصرية، وكان فتي أحلام كل البنات في ذلك الوقت. واعتبرت الفنانة أمل رزق أن “رمزي” لم يكن مدرسة في الأداء التمثيلي فقط، ولكنه مدرسة في أسلوب الحياة بشكل عام، حيث كان الشباب حينها يقلدونه برفع ياقة القميص وفتح الأزرار الأولى للقميص مثلما كان يفعل رمزي، وقالت إنه لم يأخذ حقه من المقابل المادي، ولابد أن يحصل علي مقابل معنوي يليق بأعماله. وحول كيفية تخليد تجربة أحمد رمزي في السينما والحفاظ عليها؟ قالت :”إن رمزي صنع تاريخاً يحفظ نفسه ويخلده للأبد، كما كان لأم كلثوم وسعاد حسني وعبد الحليم حافظ، نفس القيمة، وحول الطريقة التي يمكن للأجيال الجديدة من الفنانين، الاستفادة من تجربة الفنان أحمد رمزي، أكدت أن الجيل الجديد من الصعب أن يُخرج أحداً مثل رمزي، وأن هذا الجيل -ماشي بدماغه - علي حد وصفها، وأنه لا يتقبل النصيحة، وتعتقد أن الجيل الجديد لا يضع أمامه مَثَل أعلي.
وعلق أحمد سلامة على وفاة الفنان بأن السينما المصرية خسرت كثيراً بعد وفاته، وقال إنه أصغر كثيراً من أن يقيم أحمد رمزي فنياً، ووصفه بأنه حفر سكة لنفسه أسلوبا في الأداء التمثيلي لن يستطيع أحد غيره سلك هذا الطريق ـ
وأن له باع طويل وعلامات في السينما المصرية. ويرى الفنان أحمد سلامة أن تاريخ رمزي لا يحتاج أحدا للحديث عنه، واصفا الفنان بأنه كان نموذجاً للذي يجب أن يكون عليه الفنان من حيث الالتزام والتواضع واحترام المواعيد واحترام الآخرين ومساعدة الفنانين الصغار.
وطالب أحمد سلامة الحكومة وخاصة وزارة الإعلام المصرية بإنشاء شارع يحمل اسم رمزي كتخليد منها لمثل هذه النماذج من الفنانين.
بذلك، تفقد “هوليوود الشرق” أحد أبرز أعمدتها ممن صنعوا نهضتها السينمائية، بدءاً من الخمسينيات، هو الذي ينتمي إلى جيل العظام من عمر الشريف، وفاتن حمامة، وشكري سرحان، وسعاد حسني وغيرهم الكثير.
شارك أحمد رمزي في العديد من الأعمال الفنية التي جسَّد من خلالها مشاعر ومشكلات وخفة ظل شاب عشريني ذي قدٍّ ممشوق وقوام سليم،
واشتهر أحمد رمزي (واسمه الحقيقي رمزي محمود بيومي أبو السعود) خلال مشواره الفني، الذي قدم خلاله 111 عملاً سينمائياً، بأدوار الشاب الوسيم خفيف الظل. ومن افلامه “أيامنا الحلوة” عام 1955 و”أيام وليالى” فى العام ذاته، و”صراع فى المينا” و”صوت من الماضى” و”القلب له أحكام” و”شياطين الجو” و”الوسادة الخالية” وغيرها.
وُلد أحمد رمزي في 23 آذار 1930 لطبيب مصري وأم اسكتلنديه.والتحق بداية بكلية الطب حيث درس فيها لمدة ثلاث سنوات، ومن ثم انتقل إلى كلية التجارة، لكنه لم يكمل تعليمه فيها أيضا بسبب ولعه بعالم السينما والرياضة. ربطت رمزي علاقة صداقة مع عمر الشريف الذي التقاه مع شخص ثالث ذات يوم وسط البلد ومن ثم ذهبوا جميعا للقاء المخرج يوسف شاهين في عام 1954، أخبر الشريف صديقه رمزي أن شاهين اختاره ليكون بطل فيلمه الجديد “صراع في الوادي”، إلا أن رمزي صُدم عندما ذهب الدور في نهاية المطاف إلى عمر الشريف نفسه.
لكن الحلم ظل يراوده بلعب دور سينمائي يوم ما. وعندما أسند شاهين دور البطولة الثانية في نفس العام لعمر الشريف في فيلم “شيطان الصحراء”، ذهب رمزي مع صديقه وانضم إلى عمال التصوير حتى يكون قريبا من جو معشوقته السينما. وذات ليلة، وبينما كان رمزي يجلس في صالة البلياردو كعادته، لمحه المخرج حلمي حليم الذي لفته سلوكه وتعبيراته، فعرض عليه العمل معه في السينما وأسند له أول دور بطولة في فيلم “أيامنا الحلوة “ في عام 1955.
وكان الطريف أن دور البطولة ذاك جمعه مع صديقه عمر الشريف والوجه الغنائي الجديد في حينها عبد الحليم حافظ، لينطلق رمزي بعدها في سماء الفن.
ورغم تقدمه في السن، شارك رمزي عام 2001، وهو في السبعينيات من عمره، في فيلم “الوردة الحمراء” إلى جانب يسرا وإخراج إيناس الدغيدى. وبدا رمزي في الفيلم مصرا على أن يبدو فتيا، وذلك على الرغم من زحف تجاعيد السنين على وجهه وامتداد الصلع إلى معظم شعره رأسه، فقد ظهر فاتحا قميصه ومستعرضا قوامه ووكأنه لا يزال هو ذاك الشاب الشقي اليافع.
وقال الناقد الفني طارق الشناوي، إن الفنان أحمد رمزي هو ابن من أبناء الخمسينات، والتي تعتبر نقطة مهمة في تحديد أداء الفنان بشكل عام. وأوضح أن أداء رمزي يتميز بالتلقائية الشديدة أمام الكاميرا، وكان من أوائل الفنانين الذين ساهموا في خلق وتطوير هذه النوعية من الأداء التلقائي.
وأرجع الشناوي في تصريح لـ “بوابة أخبار اليوم” قلة أدوار أحمد رمزي في نهاية السبعينات إلى أن السينما آنذاك لم تكن متوافقة مع طبيعة أدائه. وأشار إلى أن أسلوب حياة الفنان الراحل اتسم بالعاطفية ولم يكن لدية أي تخطيط عقلاني في حياته، حيث كان يفتح صدره في الحياة كما كان يفعل ذلك في الأفلام، وبرهن الشناوي على رؤيته قائلا: “الدليل علي ذلك أن رمزي لم يتجه للإنتاج كما اتجه غيرة من الفنانين أمثال كمال الشناوي وفريد شوقي، رغم أنه كان يستطيع إنتاج أفلام تتفق مع أسلوب أدائه. وقال الفنان أحمد بدير: “إن أحمد رمزي طفرة من الطفرات التي لن تتكرر في تاريخ السينما المصرية”، وأضاف أن تجربة رمزي العظيمة في السينما ساهمت في إثرائها؟، مشيرا إلى أن “رمزي” كان شخصية محبوبة من الجميع ولم يكن له أي عداءات في الوسط الفني، وكان يقدم فنا خاصاً وعظيماً.
وقالت الفنانة أمل رزق إنها لا تستطيع أن تُقَيِّمَ الفنان أحمد رمزي لأنه أحد أهم أعمدة السينما المصرية، وأنه أعز من أن يتم تقييمه، واصفة “ رمزي “ أنه فتي السينما الأول و”جان” السينما المصرية، وكان فتي أحلام كل البنات في ذلك الوقت. واعتبرت الفنانة أمل رزق أن “رمزي” لم يكن مدرسة في الأداء التمثيلي فقط، ولكنه مدرسة في أسلوب الحياة بشكل عام، حيث كان الشباب حينها يقلدونه برفع ياقة القميص وفتح الأزرار الأولى للقميص مثلما كان يفعل رمزي، وقالت إنه لم يأخذ حقه من المقابل المادي، ولابد أن يحصل علي مقابل معنوي يليق بأعماله. وحول كيفية تخليد تجربة أحمد رمزي في السينما والحفاظ عليها؟ قالت :”إن رمزي صنع تاريخاً يحفظ نفسه ويخلده للأبد، كما كان لأم كلثوم وسعاد حسني وعبد الحليم حافظ، نفس القيمة، وحول الطريقة التي يمكن للأجيال الجديدة من الفنانين، الاستفادة من تجربة الفنان أحمد رمزي، أكدت أن الجيل الجديد من الصعب أن يُخرج أحداً مثل رمزي، وأن هذا الجيل -ماشي بدماغه - علي حد وصفها، وأنه لا يتقبل النصيحة، وتعتقد أن الجيل الجديد لا يضع أمامه مَثَل أعلي.
وعلق أحمد سلامة على وفاة الفنان بأن السينما المصرية خسرت كثيراً بعد وفاته، وقال إنه أصغر كثيراً من أن يقيم أحمد رمزي فنياً، ووصفه بأنه حفر سكة لنفسه أسلوبا في الأداء التمثيلي لن يستطيع أحد غيره سلك هذا الطريق ـ
وأن له باع طويل وعلامات في السينما المصرية. ويرى الفنان أحمد سلامة أن تاريخ رمزي لا يحتاج أحدا للحديث عنه، واصفا الفنان بأنه كان نموذجاً للذي يجب أن يكون عليه الفنان من حيث الالتزام والتواضع واحترام المواعيد واحترام الآخرين ومساعدة الفنانين الصغار.
وطالب أحمد سلامة الحكومة وخاصة وزارة الإعلام المصرية بإنشاء شارع يحمل اسم رمزي كتخليد منها لمثل هذه النماذج من الفنانين.
