+A
A-

المعراج: وثيقة موحدة للتأمين الشامل على السيارات

كشف محافظ مصرف البحرين المركزي، رشيد المعراج عن وثيقة موحدة للتأمين الشامل للسيارات يجري إعدادها حاليا تتضمن وضع حد أدنى للكلفة، لضمان حقوق المستهلكين والشركات في آن واحد.

وأكد في تصريحات صحافية أن الوثيقة (الفكرة) تعد حاليا من قبل مصرف البحرين المركزي بالتعاون مع جمعية التأمين البحرينية والشركات العاملة في السوق.

والوثيقة المعنية تخص التأمين الشامل على السيارات.

وبين أن “الوثيقة ستحفظ حقوق جميع الأطراف فضلا عن أنها ستساعد في تطوير الخدمات التأمينية، (...) يهمنا في الدرجة الأساسية أن يحصل الزبائن على خدمات متنوعة وبتكلفة مناسبة وتنافسية، وهذا جزء رئيس من دورنا”.

وذكّر المعراج بوثيقة تأمين الطرف الثالث التي تم إقرارها والعمل بها منذ أكثر من سنة، وكيف أنها قللت حجم الشكاوى من قبل الزبائن بنسبة كبيرة جدا، كونها وحدت المعايير التي تلتزم بها الشركات.

ومن المعلوم أن القطاع المالي وهو مكون رئيس بالاقتصاد الوطني، يشكل نحو 16 % من الناتج المحلي الإجمالي، فيما تصل نسبة مساهمة التأمين بين 3 % و5 % بحسب تقديرات المعراج.

وتابع “نأمل أن تزيد هذه النسبة، فالقطاع في مرحلة النمو وهو يسير بسرعة أكثر من الخدمات المالية الأخرى، (...) قطاع المصارف قديم وشهد تغييرات كثيرة في السنوات الأخيرة، أما قطاع التأمين فما زال المجال أمامه مفتوحا، خصوصا مع دخول خدمات جديدة ووجود وعي تأميني من جهة الأفراد”.

من جهته توقع رئيس جمعية التأمين البحرينية، يحيى نور الدين، صدور وثيقة التأمين الشامل الموحدة (وثيقة الطرف الأول) في النصف الثاني من العام المقبل.

وأكد أن “السوق بحاجة لهذه الوثيقة لحماية المستهلك، بمعنى أنه عندما يريد الشراء لا أحد يبيع بأقل وبالتالي تتم حمايته، وتغطي الاحتياجات الأساسية له، ونحن نعمل عليها كجمعية بالتعاون مع المصرف المركزي”.

وتابع “هذا لا يعني أن الوثائق المطبقة حاليا غير كافية أو أنها لا تحمي المستهلك، ولكن الوثيقة الجديدة، في حال صدورها، ستوفر حماية أكثر وتحفظ أبسط الحقوق لا سيما أنها ستكون إلزامية فيما يتعلق بأقل سعر للبيع، (...) المجال سيبقى مفتوحا إذا ما أراد المستهلك أقل أو أكثر حيث تخضع لاتفاقية موقعة بين الطرفين”.

وأضاف “ببساطة الوثيقة الجديدة تقدم خدمة جاهزة للمستهلكين الذين لا يدققون عادة في الاتفاقيات، فهي شاملة لكل التفاصيل التي تخص الخدمة مع حفظ للحقوق”.

وزاد نورالدين “هنا أنا لا أتحدث عن السعر وإنما عن شروط تأمين، حيث هناك اختلاف كبير بين الشركات فيما يخص التحمل ونسبة الاستهلاك ومكان التصليح، فيما تحدد الوثيقة الجديدة شروط معينة بحيث تكون أساسية مع إبقاء المجال مفتوحا أمام الشركات للتنافس”.

وقال في رد على سؤال “لا يوجد وثيقة خليجية موحدة، فكل بلد له نظامه الخاص، لكن جميع التغطيات بالخليج للطرف الثالث تقريبا تتشابه وتتضمن نفس الشروط”.

إلى ذلك أيد الرئيس التنفيذي لشركة التكافل الدولية للتأمين يونس جمال ما جاء به المعراج ونورالدين فيما يتعلق بالفائدة التي قدمتها وثيقة الطرف الثالث وكيف أنها ساهمت في تقليل نسبة الخلافات بشكل كبير.

وحول وثيقة التأمين الشامل الجديدة قال “نأمل أن ينهي مصرف البحرين المركزي وجمعية التأمين البحرينية تفاصيلها، فهي تعنى بوضع معايير رئيسة لا تخرج عن الوثيقة وتلتزم بها كل الشركات العاملة في السوق، مع إبقاء مساحة للشركات لإضافة خدمات أخرى كسيارة بديلة أو علاج وغيرها، لتعزيز مبدأ المنافسة”.

وأوضح جمال أنه تحدد شهر أكتوبر الحالي موعدا لتقديم التصور الأول للدراسة، ونحن في قطاع التأمين ننتظر ذلك.

وقال “الوثيقة ستنظم السوق أكثر، حيث العديد من المستهلكين لا يعرفون حقوقهم ووجباتهم، (...) ليس كل تأمين شامل يعني شاملا بالمعنى الحرفي، فهناك الكثير من الفروقات، قطع الغيار، السيارة البديلة، التصليح عند الوكيل أو مكان عادي .. الخ، وجميعها أمور تحتاج إلى توضيح”.