العدد 1680
الثلاثاء 21 مايو 2013
أخونة البحرين هي الخطر حمد الهرمي
حمد الهرمي
ستة على ستة
الثلاثاء 21 مايو 2013

لينتبه الجميع في المشهد البحريني وهو يعتمل ويشتعل ويدخل مخاضه الاخير، مَن مِن التيارات التي لا نسمع لها صوتا لا في بيان ولا في حوار ولا في غيره؟ موجود في كل الاشياء لكنه كامن كمن يختبئ متحينا فرصة الانقضاض، والانقضاض هنا قد يكون يمينا او يسارا، شمالا او جنوبا سيان لدى هذا النمر الذي لن يتخلى عن النصيب الاكبر في التقسيمة ان لم تكن الغنيمة كلها من نصيبه.
هم الإخوان المسلمون او جمعية الاصلاح او المنبر الاسلامي سمهم ما تشاء، لكن اذا لم ينتبه لهم احد ولم ينتبه لتسللهم لمواطن السلطة في الدولة في ظل انشغال الجميع بجعجعات لا معنى لها ولا طائل، فلن نصحى من نومنا الا على البحرين وهي نسخة مصغرة من مصر يدير أركانها الإخوان ويحيلونها الى مستعمرة تأتمر بأمر المرشد، كما يحدث اليوم في قطر، ونحن الخائفون من خضوعنا لخامنئي وأوامره القادمة من ايران لتأتينا هذه المرة من عابدين في مصر.
التحذير الذي أناشد الدولة بان تفكر فيه قليلا لا يعتبر تهمة للإخوان المسلمين إلا إذا كان الإخوان المسلمون يعتبرون تكتيكهم وطموحاتهم السياسية جريمة او يكتنفها فعل اجرامي، وهذا علمه عند  الله وحده حيث يعلم بما تخبئ النفوس، لكن التحذيرات هي لحماية البحرين مما آلت له مصر وتحضرها ومنجزاتها الانسانية وسيادة مؤسساتها الرسمية على قرارها بمعزل عن إرادة مرشد الإخوان ومراكز القوى لدى الجماعة التي يسيطر عليها تيار سيد قطب التكفيري.
من يدعي انه واعٍ لتحركات الإخوان المسلمين ثم يعين كوادره في المناصب الحساسة في الدولة ويقربهم من القرار عليه ان يعرف بأن الإخوان قد البسه العمة، ان الوجه البشوش الخانع الطائع الذي يمنحونه اصحاب القرار الموهومين بقدرتهم على احتواء الإخوان، عليه ان يعلم بان جميع كوادر الإخوان وخصوصا القيادات قد ذهبت مصر وتعلمت فنون ان يكون الشخص طيعا كما يكون الميت طيعا في يد من يغسله، هذا الدرس هو درس يتكرر على كوادر الإخوان منذ حسن البنا مؤسس الجماعة.
يحتفل الإخوان المسلمون كل يوم يصادفون  مسئولا يعتقد أنهم عبيد له وأنهم على استعداد لرمي انفسهم في البحر   له، يحتفلون لأنهم بلغوا هدفهم الهام والاساسي في عملهم النضالي الدعوي حسب رأيهم لأن الغاية تبرر الوسيلة، إذن العبودية التي يصطنعونها والطاعة العمياء التي يبدونها لصاحب القرار ليست سوى وسيلة تمكنهم من التمكن من الضلوع والسيطرة على القرار نفسه ومن ثم يخضع صاحب القرار اليوم وتنقلب الآية فيصبح العبد سيدا والسيد عبدا.
الايرانيون فهموا خطط الإخوان المسلمين وبدأوا يمارسون ذات المبدأ وهو الغاية تبرر الوسيلة وان على الأتباع ان يكونوا أمام أوامر قائدهم كالأموات في يد مغسلهم حتى وان أفضى ذلك إلى هلاكهم أو دخولهم السجون او تشردهم في المنافي او تمريغ شرفهم وسمعتهم وسمعة أبنائهم في التراب في سبيل بلوغ الهدف السياسي الكبير.
طبعا ليس خافيا على من يزعم احتوائه للإخوان بان الحركة الاخوانية احد اهم اهدافها هو السيطرة على العالم الإسلامي بحجة أسلمته وإحياء الدولة الاسلامية من جديد، دولة الخلافة وان يكون حاكمها الأوحد هو المرشد الأعلى للإخوان المسلمين، وهو ذات الهدف الذي سعى له الخميني منذ نجاح ثورته عبر مشروع تصدير الثورة، بينما الإخوان عبر مشروع فتح فروع في دول الخليج والعالم العربي والتقرب من الحكام قدر المستطاع، قد نجحوا في مناطق عدة مثل قطر والكويت والامارات العربية المتحدة وتونس وليبيا وسوريا والبقية تأتي.
فليفعل الإخوان ما يريدون ان يفعلوه كخطة لنجاحهم في الاستحواذ على الحكم فذلك العمل السياسي عمل دؤوب لبلوغ الهدف، لكن على الانظمة العربية وبقية التيارات الوطنية ان ترى بأم عيونها أن الإخوان يتحينون فرصة القفز على حركات الشارع العربي وقد نجحوا في دول اكبر وأكثر انفتاحا من البحرين فلا نكابر ونركز على طرف فيما طرف آخر يختبئ في الظلام يضع اللمسات الأخيرة على خطة أخونة البحرين، بل وفي أي مسجد سيصلي القرضاوي الجمعة، ومتى ستتم أول زيارة للرئيس المصري... اللهم فاشهد.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية