العدد 2224
الأحد 16 نوفمبر 2014
بعض النواب كانوا كالأطرش في الزفة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 16 نوفمبر 2014

المحامي فريد غازي قال في حفل افتتاح مقر المرشح النيابي الأخ العزيز عبدالله بن حويل جملة يجب التوقف عندها لأنها نحتت صورة معبرة وحقيقية عن البرلمان، حيث قال “من يقول عن المجلس النيابي إنه ليس كامل الصلاحيات فهو على خطأ كبير، بل مجلس كامل الصلاحيات”.
كلنا نتفق مع هذه المقولة ومن يروج إلى أكذوبة ان المجلس النيابي لا يملك كامل الصلاحيات فهو شخص لا يمكن أن يكون بين الأحياء، وثرثرته دليل على الحقد، وهؤلاء الأقزام الذين يتطاولون على المجلس والحياة الديمقراطية التي جاء بها المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك يضحكون على انفسهم بالبيانات ويعيشون الخيبات.
لنترك هؤلاء الحاقدين ونتحدث عن الأهم، المجلس النيابي عبارة عن جبهة للمواجهة بين الحكومة وبين ممثلي الشعب، وبما أن البحرين تعيش الديمقراطية الحق فلهذا المجلس مجهودات وإمكانيات كبرى في تغيير الكثير من الأمور وتحقيق المزيد من المكاسب للمواطنين وتحقيق الأهداف. المجلس النيابي في البحرين اقوى مما يتصوره البعض وإن كان هناك تقصير وعدم التزام بقضايا المواطنين فهو من النواب أو لنحدد “بعض النواب” الضعفاء الذين كانوا كالأطرش في الزفة، بل مثل الحماة المشاكسة التي تحتج باستمرار وعلى اتفه الأسباب وهي لا تعلم اي شيء، نواب أشبعونا وأتخمونا من الكلمات الجوفاء بمناسبة وغير ومناسبة، ولا يعرفون التوازن والنظرة الموضوعية لحقيقة الأمور. كان همهم الزخرفة الكلامية بدلا من العمل القوي لمصالح المواطنين، وجُل هؤلاء النواب هم المنتمون للجمعيات الإسلامية اصحاب البطولات الخاوية الذين لا يعرفون معنى التقدم مطلقا. ومعهم أيضا نواب القيل والقال وأعمال “الشو” والتمثيليات والمسرحيات.
في مقابل هذا الفريق الذي جلب للناس الصداع والأمراض يقف فريق آخر يتكون من النواب الصادقين والمحقين في كل كلمة يقولونها، نواب عرفوا أدواتهم الرقابية ولعبوا دورا مهما في مسيرة المجلس عبر تقديمهم وافرا من الأسئلة النيابية والاقتراحات برغبة والاقتراحات بقانون. كانوا يعملون بشكل واضح وكل ما قدموه يرتبط بهموم المواطن وحياته. نواب “كفو” يتحدثون صادقين وينظرون مبتسمين وكانوا بحق كالشمس المشرقة ولم يخيبوا ظن من صوت لهم.
ما أريد قوله إن الحكومة كانت ولا تزال برئاسة سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله ورعاه تعمل بجهد على تحقيق أماني المواطنين والبرلمان البحريني لا يعرف الحدود وله كامل الصلاحيات التي أرساها الدستور والنهج الديمقراطي، ولكن العيب والقصور في النائب الذي يصل إلى كرسي البرلمان ولا يقدم أي شيء يذكر للناس. العيب والقصور في النائب الذي يسعى للمكاسب الشخصية ويترك مصلحة المواطن والوطن. ربما من السهل أن تصل الى البرلمان ولكن الأصعب هو ماذا ستقدم لأهالي الدائرة وعموم المواطنين. لا احد يكذب ويقول البرلمان ناقص الصلاحيات والحكومة تعيق عمله، لا وألف لا، القيادة صدرها مفتوح دائما وسريعة الاستجابة الى حاجات المواطنين ولكن من تنقصه الصلاحيات هم بعض النواب الذين لا يعرفون ابسط ابجديات العمل البرلماني في كل الدورات التشريعية الماضية ولم ينصتوا للناس بقدر ما أنصتوا لتوجهاتهم السياسية الضيقة. نواب سابقون ركبهم الغرور وأثبتوا انهم في المكان الخطأ ومشكلتهم أنهم مازالوا يعتقدون انهم الوحيدون القادرون على خدمة الناس. كانوا في المجلس طوال الفترة الماضية سماسرة وعود ولا شيء غير ذلك.
شخصيا أعتقد أن هذه الاسماء الطارئة التي لا تفقه اي شيء في العمل البرلماني ستختفي نهائيا وسيختار الناخب المرشح الذي يحمل حقيبة همومه ومشاكله بكل ذمة وضمير ومعرفة ودراية وعلم، فكلما كان النائب صاحب علم ويدافع عن المواطنين دفاعا قويا ويتحاشى الشعارات الجوفاء ويعمل من أعماق قلبه، كلما كان البرلمان قويا. المسألة برمتها في يد المواطن الناخب. إن أراد برلمانا قويا فعليه اختيار المرشح القوي وتجاهل المرشح ضحل الفكر “ولملوص”!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .