لا تزال نغمة الحقد على البحرين وشعبها ترن، حيث يشهد الوطن وفي كل مناسبة أعمالا إرهابية من قبل عناصر مجرمة كانت ولا تزال تتلقى أوامرها من المحرضين الذين يختارون الوقت والمكان والهدف لتنفيذ إجرامهم ومخططاتهم.
ليلة العيد والأسواق تغص بالمواطنين نشهد أعمالا إرهابية، وقبل بداية العام الدراسي الجديد يحصل مثل ذلك، وأيام استضافة البحرين لسباقات الفورمولا 1 نشهد أيضا أعمالا إرهابية. واليوم يتكرر المشهد ونحن نعيش ايام الانتخابات النيابية والبلدية، حيث طالت يد الإرهاب القذرة بيوت ومتتلكات المترشحين من أجل تخويفهم ومنعهم من المشاركة. فبعد فشلهم في كل شيء وتسلل اليأس الى نفوسهم المريضة العفنة وهم يشاهدون الإقبال الكبير والترشح القياسي للانتخابات وعدم الالتفات لأية أغراض إعلامية دعائية سيئة، وجدوا في الإرهاب والتطرف طريقا لتعكير صفو سير العملية الانتخابية الديمقراطية والانتقام من أي أحد أزاح “الطوب والإطارات المحروقة” من الشارع ليفسح الطريق للمواطنين للذهاب للترشح وتسجيل الوقفة الوطنية، وسوف تزداد أعمالهم التخريبية خلال الأيام القادمة وسنشاهد إعلانات تمزق وصور مرشحين يتم تشويهها وحرقها عمدا، ما لم يتم أولا محاسبة المحرضين والأيادي التي تحرك وتخطط، وهي أسماء معروفة وقد كتبنا عنها مرارا، كما يجب على الدولة توفير أقصى درجات الحماية لكل من لبى نداء الواجب وذهب للترشح وسيذهب بعد ذلك للانتخاب.
هذا الهجوم الإرهابي على المترشحين يجب أن تنهيه الدولة ولا تترك الناس عرضة للقلق والتردد والخوف. هذا التسلط ومناخ الرعب الذي يحاولون نشره في القرى وسلب الحقوق لا يمكن أن يستمر. فإلى متى وهؤلاء يتوسعون في عدوانهم وأعمالهم الارهابية؟ الى متى سيترك المحرضون الذين يهددون الوطن من على المنابر؟
لماذا قصتنا مع الإرهاب لا تنتهي؟ إنهم يحاولون عزل المواطنين الشرفاء عن المجتمع وسيعملون باستمرار على تخويفهم واعتراض خطواتهم ومسيرتهم وزرع الاشواك في طريقهم. ولهذا فمن واجبنا كدولة وكل مؤسسات المجتمع المدني وجميع الشرفاء في البحرين ان نؤدي واجبنا كاملا ونتصدى لتلك الوجوه السوداء والأيادي الإرهابية التي تستهدف العملية الانتخابية ومسيرة التقدم والارتقاء التي أرسى دعائمها المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى حفظه الله.
ليس التصدي لها فحسب، انما اطلاع العالم على انحرافها وسلوكها الإجرامي وتوثيق اعمالها الارهابية وإرسالها الى كل المنظمات الدولية لعرفوا هؤلاء الذين ينادون بالديمقراطية والحقوق والمطالب.
لتأتي منظمة المجانين “هيومن رايتس ووتش” وتشاهد إجرام أتباعها الذين تدافع عنهم وتعتبرهم ضعفاء. ليأتي صعاليك “فريدوم هاوس” ويشاهدوا الحرية التي يمارسها من تكتب لهم التقارير كل يوم.
إجرامهم وإرهابهم يخرج إلى العالم بحلة أنيقة وفاخرة، والمثل يقول “اللي ما يشتري يتفرج”!
بودنا أن يكتب ويستنكر من يطلق على نفسه بالتقدمي هذه الأعمال الإرهابية ومواقف العداء مع المرشحين الذين لا ذنب لهم سوى أنهم كانوا بحق وطنيين وأرادوا خدمة الناس. صديق أزلي لا يقرأ الصحف تماما قال لي “هل تذكر عندما دخلت الوفاق البرلمان وبكتلة كبيرة؟” قلت طبعا أذكر. قال “هل سمعت أو قرأت حينها أن سيارة أحد مرشحيهم آنذاك تعرضت للحرق؟!”.
أنا على ثقة تامة أن هؤلاء المرشحين الشرفاء سينتصرون على المحن وسيسحقون بوطنيتهم مؤامرات الخونة والعملاء، وهم قادرون على الوقوف في وجه الإرهاب الجديد وإحباط المؤامرة. فلتتحد كل الصفوف والقوى الوطنية في وجه هؤلاء الأعداء، ولكن الأهم هو سرعة محاسبة المحرضين الذين يتابعون “روزنامة العام” ليختاروا أية مناسبة وتاريخها لتنفيذ عملياتهم الإرهابية.