العدد 2196
الأحد 19 أكتوبر 2014
العرس الانتخابي أصاب المعارضة بذبحة صدرية! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 19 أكتوبر 2014

العرس الانتخابي الذي تعيشه البحرين هذه الأيام وتهافت المترشحين بشكل كبير فاق التوقعات على مقار اللجان الإشرافية في المحافظات الأربع، قد يصيب المعارضة وأصحاب دعوات المقاطعة بذبحة صدرية، ولعل الأهم هو الإجازة الطويلة التي ستأخذها المعارضة وهي أربع سنوات بالتمام والكمال، حيث قرار المقاطعة الغبي سيجعلها خارج البيت. ستكون أشبه بالإنسان الذي يقف أمام محل يتفرج على بضاعة تعجبه ولكن من خلف الزجاج، حيث لا يستطيع أن يدخل لأنه لا يستطيع الشراء!
أربع سنوات ستبقى الجمعيات المعارضة تثرثر لوحدها وأنا شخصيا أقترح عليهم “التصييف” في أوروبا أو طهران طوال الأربع سنوات القادمة وبعد ذلك ليرجعوا!
هذه المعارضة ستواجه مواقف صعبة للغاية وأمورا غير متوقعة في التعامل مع كل من يسير خلفها لغاية الآن، فالذي يلهث وراء رغباته الشخصية وتغليبها على المصلحة العامة سيفشل حتما ولن يحصل على أي تأييد يذكر سوى من المغفلين الذين يتصورون انهم يمشون على سجادة الأحلام في حين أنهم يمشون على طريق العزلة. العزلة عن المجتمع وعن مسيرة الحياة الديمقراطية التي تلبي طموحات المواطنين وتطلعاتهم.
راهنت تلك المعارضة والأصوات المقاطعة للانتخابات على الصعيد الدولي ولم “تفتكر” في الصعيد الوطني ومصلحة البلد، وها هو الصعيد الدولي “يكشت” فيهم ويسمعهم الصوت الذي أحرق وجوههم حينما قال لهم، ادخلوا الانتخابات، الخلافات لا يمكن أن تحل إلا داخل بيت الشعب وهو البرلمان وليس في الشوارع وعلى الطرقات.
“طحنة ورنة” ومحاولات مستمرة من كل الجوانب للوقوف في طريق المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك حفظه الله وتشكيل قواعد إعلامية داخلية وخارجية لخلق واقع مشوه، وهذه هي نهايتكم... البحرين تنتصر كالعادة والعجلة تسير بثبات نحو آفاق المستقبل ولكم أنواع الألم والعذاب والإذلال، فمن يعادي الوطن “جمعيات، أحزاب، جماعات، تنظيمات” مهما كانت، لن تؤثر في الواقع أي شيء، الخسارة ستكون على جميع المستويات وفي مختلف الأبعاد. في داخل كل جمعية أو تنظيم، لأن الوطن دائما ينتصر ومن السهل ازالة كل العوائق التي تقف في طريق تقدمه اذا كان شعبه يسير على خط مستقيم خلف قيادته التي تسعى بكل السبل الى نجاحه وأخذه الى المستقبل الزاهر.
من يقاطع الانتخابات كمن لا يريد مد يديه إلى يد القيادة حفظها الله من أجل بناء البحرين ونمائها. فجلالة الملك في أكثر من مناسبة دعا إلى تحمل المسؤولية ومشاركة الجميع في مسيرة البناء والمحافظة على المكتسبات الوطنية وديمومة التطوير والارتقاء.
من يعرف حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه ويشعر بحق أنه مواطن يقف مع توجهات سيدي جلالة الملك الرامية إلى خلق حياة ديمقراطية يطرح الكل فيها مطالبه بكل حرية من خلال ما أتاحته هذه الديمقراطية من مؤسسات، عليه بالمشاركة في الانتخابات وتجسيد العمل الوطني الحقيقي، لا أن يقاطع ويعزل نفسه في المناطق التي لا تريد الخير للبحرين. النضال الحقيقي يا من تدعون النضال وترفعون شعاراته لا يكون في الشوارع والتجمعات وعقد الندوات في الجمعيات، إنما النضال الحقيقي يكمن داخل أروقة البرلمان ومواجهة الحكومة.
في الداخل سيكون صوتك مسموعا وقويا، أما في الخارج فستكون كالأخرس. لا أحد سيسمعك مهما بذلت من جهد، لأن وضعك باختصار غير قانوني!
المعارضة التي قاطعت الانتخابات واختارت السير في الطريق المخالف للمسؤولية الوطنية سينتهي أمرها سريعا ومشروعها ينتظره الفشل والانهيار.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية