العدد 2192
الأربعاء 15 أكتوبر 2014
المعارضة المزيفة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 15 أكتوبر 2014

حضرت يوم الاثنين الماضي مجلس الأخ العزيز النائب عبدالله بن حويل وتطرق “بوعيسى” خلال حديثه مع رواد مجلسه إلى موضوع غاية في الأهمية ينبغي الوقوف عنده بتمعن، حيث ذكر بما معناه أن جماعة الوفاق كانت تسعى إلى الحصول على لقب “المعارضة” وهم يذهبون إلى الخارج ويتحدثون للغرب على أنهم المعارضة، والمعروف أن مفهوم المعارضة في الغرب يختلف عنا، فالمعارضة هناك تعني البناء وخدمة المجتمع بأية طاقة ممكنة وبالأطر القانونية، ولهذا فالغرب “ينغشون” في وفود الوفاق وأتباعها عندما يبرزون أنفسهم على أنهم معارضة، مع أنهم في حقيقة الأمر لا يستحقون لقب “المعارضة”، وأردف “بوعيسى” المعارض الحقيقي هو من ينتهج النقد البناء ويضع يده على الأخطاء والممارسات غير السليمة في المجتمع ولكن بأسلوب ودافع وطني خالص يفيد الوطن والمجتمع ولا يضره. انتقد الوزير.. انتقد المسؤول ولكن لا تسئ إلى البحرين، فمصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
أعود إلى ما بدأت ذكره عن مفهوم المعارضة وما تفضل به النائب الفاضل عبدالله بن حويل، الوفاق وأذنابها ظلوا يحتكرون لقب المعارضة وبرزوا من خلاله إلى العالم، وكونوا علاقات صداقة مع أطراف تعادي البحرين لممارسة أبشع أنواع التآمر على البحرين على كل الأصعدة تحت مسمى المعارضة. في حين أنهم ليسوا بمعارضة بقدر ما هم جماعة انقلابية ومعسكر أعداء حقيقيين للبحرين ونهجهم ثابت ومستمر وهو تنفيذ المخططات وتمثيل الأدوار وسلوك المسارات المنحرفة.
المعارضة المزيفة التي تريد خراب الوطن وتدخل الأجنبي لتمزيقه بالفتن الطائفية لا يمكن لها البقاء في مواقعها لتستمر في شن هجمات عدائية ضد البحرين. التعرية التامة لكل القوى الضالعة في المخطط التآمري أهم ما يجب عمله، نعم... فهؤلاء ليسوا بمعارضين ولا يمكن السماح لهم بالتحدث عن شعب البحرين وجاء الوقت لتحقيق الغلبة على هذه المعارضة المزيفة وإفشال مخططاتها العدوانية. لابد من تعزيز التعاون بين كل القوى الوطنية المخلصة للوطن بكل أشكالها وأطيافها بهدف إبعاد الوفاق وتوابعها عن لقب المعارضة وتفويت الفرصة على المخطط التآمري الذي يركضون وراءه منذ سنوات.
أفق أيها المواطن وعاين بدقة ما تعنيه هذه العبارات، قد تكون غير راض عن أداء هذه الوزارة أو تلك أو مستاء من خدمة أو تطالب بالتغيير إلى الأحسن، تريد تخطيطا جديدا ومواجهة هذا المسؤول أو ذاك. تغضب وتلعن فأنت هنا ينطبق عليك لقب المعارض الحقيقي الذي يريد كل الخير لمجتمعه، بل أنت بموقفك هذا تكون عاملا أساسيا للتغير وتستخدم الأدوات الصحيحة للنقد والتي كفلها لك الدستور. كل مواطن يرفض ويقول لا من أجل الأفضل لوطنه معارض ترفع له القبعة. ولكن لا تدع تلك الجمعيات والأسماء المعروفة بالعداء تختطف لقب المعارض لعقد اتفاقيات الخيانة وتمرير الصفقات التي تسيء للبحرين. مواقفهم خائنة ومنحرفة وليس لهم علاقة بالمعارضة. مفهوم المعارضة قائم وراسخ وهدفه التطوير ودفع عجلة النماء في البلد وليس كما يفعلون هم، هجوم وتخطيط خبيث وتحركات معادية وتسييس لكل قضية.
الخيانة لا يمكن أن تكون “معارضة” وعمليات المضاربة والسمسرة ومحاولة بيع الوطن في السوق السوداء مسرحية مكشوفة الفصول قبل العرض. المعارضة المزيفة التي تنتهجها الجمعيات السياسية الطائفية ترمي إلى اختطاف الوطن ولا شيء غير ذلك.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .