الاستعراض الفاشل والمضحك لجمعيات المعارضة بمقاطعتها الانتخابات النيابية والبلدية المقبلة، أثبت لنا حقيقة واحدة وهي عدم جديتها وانفصالها عن المجتمع تسعين درجة، وعدم معرفتها بأصول العمل السياسي الحقيقي، وكان جوهر جهدها خلال الأعوام الماضية هو التحالف مع الخارج من أجل ضرب المكتسبات الوطنية وإشاعة روح الفوضى والتخريب.
قرار المقاطعة ما هو إلا انتكاسة وسيزيد من عزلة هذه الجمعيات التي تتصور أن عملها خارج البرلمان سيؤتي ثماره، بل ستكون بعيدة جدا عن المشاركة السياسية وصنع القرار أسوة بالآخرين، ويبدو أنها ستتمسك بالاستمرار في تنظيم المسيرات غير المرخصة والتحريض على الإرهاب والعمل من خلال نافذة الابتزاز الرخيص!
بهذه المقاطعة بينت تلك الجمعيات السياسية المعارضة أن ممارساتها في العملية السياسية كانت قاصرة ومنحرفة، ولغاية اليوم لم تفهم وتستوعب كل الدروس التي مرت عليها. فشل على كل الأصعدة، والجماهير المضحوك عليها التي راهنت طويلا على خطب الوفاق وأتباعها تبعثرت أحلامها في الهواء، وها هي جبهتكم المعادية للبحرين تمزقت بسهولة حيث من يسير ضد تلبية الواجب الوطني مصيره الخسران والفشل والقنوات الهامشية التي تحاولون العمل من خلالها لن تجد لها آذانا صاغية، وعملكم الحثيث للتشويه على العملية الانتخابية وإرباكها سيقابله سد منيع من قبل شعب البحرين وكل القوى الوطنية التي تريد الخير لوطنها وليس مثلكم تسعون إلى الخراب وتكريس الطائفية.
مسيرة الديمقراطية ستسير دون توقف والمواطنون سيلبون نداء الواجب الوطني، لا وفاق ولا غيرها من الجمعيات السياسية ستؤثر في شيء. الانتخابات لن تتأثر بأية صيغة كانت لأن مصلحة البحرين فوق كل اعتبار وفوق أية جمعية أو حزب أو تجمع. وكما نقول بالعامية “أبركها من ساعة.. خير يا طير قاطعتوا الانتخابات.. أرجوكم.. البحرين بتوقف”!
أنتم وإن أردتم الحق “ما تستاهلون” هذه الحياة الديمقراطية التي جاء بها المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك حفظه الله. فكل شعاراتكم زائفة وطائفية وتسيرون في الاتجاه المعاكس لبناء البحرين وإرادة شعبها. معارضة غبية مصابة بمرض الجهل والاستغلال والتبعية للخارج، وكل ما يحفل به قاموس التخلف.
البحرين تعيش هذه الأيام أعراسا وطنية، وبالانتخابات النيابية والبلدية القادمة سيشرق فيها فجر عهد جديد آخر من العمل الوطني والمسؤولية الوطنية. من سيقاطع ويسير خلف مساومات لا أساس لها ويتبع خطبا وشعارات كاذبة سيعزل نفسه عن المسيرة وسيكون قربانا للجهل والدعوات المصطنعة التي تطلقها تلك الجمعيات المعارضة. ومن سيسير خلف كلمة الوطن وسيشارك بصوته في رسم مستقبله ويضع يده بيد سيدي جلالة الملك للبناء والتطوير سيكون بلا منازع هو الرابح الحقيقي والوجه المدافع عن الحياة الديمقراطية التي نعيشها ومصلحة الوطن العليا.
كثيرون من أبناء شعب البحرين يتمنون أصلا أن لا تشارك الوفاق وأتباعها في الانتخابات المقبلة، لأن هذه الجمعية تعمل ضد الوطن وهي حلقة من حلقات المخطط التآمري على البحرين، ويكفي أن الزيارات التي يقوم بها رموزها للخارج ولقاء الجهات المشبوهة أصبحت تكريسا لسجل مواقف الخيانة وتعبيرا صارخا عن عملها المستمر من اجل شق وحدة الصف الوطني.
نقول لكل من لا يزال يسير خلف الجمعيات المعارضة وللذين ضُحك عليهم، تم تضليلكم للمرة المليون وها أنتم تعيشون النكسة والضياع.
من يتصور أن بمقاطعته الانتخابات سيضر الوطن فهو واه. من يتصور أن جلوسه في وكر الجمعيات السياسية المعارضة سيعد نصرا فهو أغبى الأغبياء.
فالوطن أكبر من جمعية ومن أي تجمع، البحرين ستنتصر وأنتم الخاسرون.