العدد 2189
الأحد 12 أكتوبر 2014
زيارة جلالة الملك لروسيا... معادلة جديدة للعلاقة بين البلدين أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 12 أكتوبر 2014

تحظى الزيارة التي يقوم بها سيدي عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه إلى جمهورية روسيا الاتحادية باهتمام كبير لاسيما أنها جاءت في وقت تثار فيه عواصف كثيرة وتحديات اقليمية وخلافات عديدة. سيتم في هذه الزيارة تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتبادل الآراء حول مختلف المواضيع والوضع في المنطقة بشكل عام.
إن جمهورية روسيا احدى الدول الكبرى التي لها دورها الريادي وتأثيرها الفاعل في الساحة العالمية وساهمت بشكل مباشر في معالجة الكثير من المسائل السياسية المطروحة، والاتصالات رفيعة المستوى بين البحرين وروسيا اتصالات مستمرة ومتناغمة حيال الكثير من القضايا التي تهم المنطقة والعالم، فوجهات النظر متفقة تماما بين البلدين بشأن الأعمال الإرهابية والقضايا الجوهرية التي تخص الشعبين، فقد ادانت روسيا الأعمال الإرهابية التي تعرضت لها البحرين. وفي السياق نفسه قدمت البحرين خالص تعازيها لروسيا بعد حادث تفجير محطة للقطار في مدينة “فولغراد” العام 2013.
الصداقة مع جمهورية روسيا قاعدتها تحقيق المصالح المشتركة وفتح المزيد من آفاق التعاون بين الطرفين سواء في المجال الاقتصادي او المجال السياسي وغيرها من المجالات والقطاعات خدمة للشعبين الصديقين. ولعل الأهم هو استمرار المملكة في كسب تحالفات قوية مع دول فاعلة ومؤثرة في القارة الآسيوية، وهذا ما عبرت عنه الزيارات السابقة التي قام بها سيدي جلالة الملك الى أكثر من بلد آسيوي في فترة سابقة. فالواقع والمناخ السائد في العالم اليوم يستدعي التكتلات وإيجاد التحالفات، حيث إن هذه الطريقة هي المعيار الفعلي لنجاح الدول واستمرارها في البناء والتطوير. أما الدول التي تعمل بشكل منفرد ومنعزل فالأخطار التي ستتعرض لها قد لا ترحمها أبدا. عملية الاتصال مع الآخرين في كل اجزاء العالم باتت أمرا ضروريا وأي تحالف بين دولتين او اكثر من شأنه ان يقوم بدور كبير في بناء مجتمعات آمنة ومناخ الاستقرار والتطلع الى المستقبل.
اما على الجانب الاقتصادي فمن المؤكد ان هذه الزيارة لجلالة الملك ستزيد من حجم التعاون في هذا القطاع الحيوي والمهم وستتوسع آفاق التعاون بين رجال الأعمال وسبل تعزيز النجاح في مسيرة التنمية الاقتصادية، وإعداد خطط لمشروعات مستقبيلة تهم الجانبين ورسم برامج أخرى في الحقل الاقتصادي.
روسيا هي مركز الثقل في القارة الآسيوية ومملكة البحرين تواصل نهجها الناجح في الانتقال من مرحلة الى اخرى بكل ثبات، ولله الحمد كل علاقات المملكة تؤتي ثمارها المرجوة، وهذه دلالة واضحة على النهج السليم  والمبدأ الذي كان ومازال يحقق الخير للبحرين وشعبها بفضل حكمة قيادتها التي تؤمن اشد الإيمان بسياسة التعاون الدولي الشامل من اجل تقدم الشعوب وتطور المجتمعات وتحقيق الخير للجميع.
مملكة البحرين تسعى لأن يكون العالم أسرة واحدة، والسلام يرفرف على البشرية جمعاء، وما من شك ان السمعة الطيبة التي تحظى بها البحرين في الأوساط العالمية جعلها بلدا متميزا ورائعا، ملأ التاريخ بانغام الانجازات التي تخدم الانسان وتعزز من عطائه خدمة للمجتمع والنهوض به.
زيارة ناجحة بكل المقاييس لسيدي جلالة الملك حفظه الله ورعاه ستضع معادلة جديدة في العلاقة بين البحرين وجمهورية روسيا الاتحادية. زيارة تبين مدى دقة التصويب على طريق الاهداف التي تخدم الشعوب في كل الاحوال.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية