العدد 2157
الأربعاء 10 سبتمبر 2014
اتهام خطير في حق الدولة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 10 سبتمبر 2014

ها هي الأيام تقدم لنا نماذج تجسد لنا المعنى الحقيقي للطائفية والحقد على الوطن، نماذج ناقمة على وزارة التربية والتعليم على وجه الخصوص مازالت تتبع آلية الكذب مستخدمة البوق الإعلامي المنحرف!
نائب سابق من جماعة الوفاق اتهم الدولة وليس وزارة التربية والتعليم فحسب اتهاما خطيرا للغاية لا يمكن أن يمر هكذا مرور الكرام، فقد كتب هذا النائب: “مناهج الدراسة لا تحترم معتقدات الآخرين، وتوجد الفرقة بين مكونات الوطن الواحد والدين الواحد، وتولد التطرف المذهبي الذي يكفر المسلم الآخر ويلغي كل من سواه ويشيع الكراهية والبغضاء في أوساط الطلبة بصورة بشعة”.
لأول مرة نسمع أن المناهج الدراسية في البحرين توجد الفرقة بين مكونات الوطن الواحد والدين الواحد وتولد التطرف المذهبي، هذا اتهام خطير وواضح بأن البحرين تفرق بين المواطن الذي ينتمي إلى هذا المذهب، وبين المواطن الذي ينتمي إلى ذاك المذهب، فاستنادا إلى ما ذكره هذا النائب يمكننا الاستدلال على أنه يتهم الدولة بمحاربة طائفة معينة، وإلا ماذا تعني جملة “مناهج لا تحترم معتقدات الآخرين”!؟
من قال لك إن المناهج الدراسية لا تحترم معتقدات الآخرين؟ أطلعنا على سطر واحد في أي كتاب بأية مرحلة دراسية يهزأ من أي مذهب أو معتقد كان؟ أطلعنا على أية مقولة من أي كتاب يدرس بمدارس البحرين لا تحترم أو تسيء لأي مذهب؟
نتحداك أن تأتينا بأية جملة من أي كتاب كما زعمت تشيع الكراهية والبغضاء في أوساط الطلبة!
مناهج وزارة التربية والتعليم ونحن نقولها كأولياء أمور قبل أن نكون كتابا وصحافيين تسعى للارتقاء بالمواطن البحريني وإعداده لدعم مسيرة التقدم والنماء دون النظر إلى دينه أو مذهبه. جلسنا جميعا على مقاعد الدراسة ومن قبلنا آباؤنا وأجدادنا ولم نتعرف على أي من الخزعبلات التي ذكرتها. جلسنا سويا على مقاعد الدراسة ليس كسنة وشيعة، وإنما كتلاميذ بحرينيين نقتبس من العلم ما نفيد به وطننا ونحرث هذه الأرض الطيبة ببذور أفكارنا. نفوس متعطشة متطلعة للعلم والمعرفة من أجل بناء البحرين، أما الدعايات المغرضة التي تنشرونها اليوم والتي يروج لها الإعلام الحاقد لن تجد لها سوقا أبدا ولن يستمع إليها أي مواطن، لأن المواطن على درجة كبيرة من المعرفة والوعي وسوف تعجزون عن النيل من المنظومة التعليمية والخطط والتوجهات في الحقل التعليمي ومآربكم ضد الوطن أصبحت مكشوفة.
إن تاريخ التعليم في البحرين حافل بالنجاحات والصور البديعة، والجودة في الأداء والعدالة وإعطاء الأولوية للمتفوقين بخصوص البعثات، لا غيوم تحجب ضوءه ولا عواصف أكاذيبكم وفبركاتكم باستطاعتها أن تبدد شموخه، وليس المجال الآن مجال التفصيل والتحدث عن مسيرة التعليم في البحرين، ولكن لابد لنا من الدفاع عن الوطن ضد القوى المفبركة التي لا تزال تجاهد من أجل تشويه كل ما هو بحريني، قوة هدفها زرع الكراهية وإيقاع الفرقة بين أبناء الوطن الواحد عبر مقالات صحافية وخطب، قوة تزور الحقيقة وتسعى إلى إلحاق الضرر بالوطن بأية وسيلة كانت.
المناهج التي تدرس بمدارس البحرين ترفد العلم والمعرفة، ولكن أنتم مازلتم سجناء لعقلياتكم الطائفية التي تحاول وضع الصعاب والعراقيل الوهمية. الكتب التي درسناها ويدرسها الآن أبناؤنا من بعدنا علمتنا كيفية إعداد المواطن الصالح وتوجيه طاقته لبناء الوطن، ولم نعرف نحن ولا أبناؤنا أوضاعا مغايرة ولا مذهبية كما تزعمون. ما نقوله حقائق، وكل مدارس البحرين هي معاول بناء تشيد المستقبل الزاهر للمملكة، ومهما حاولت الجماعات المفبركة من تزوير الحقائق وشن الحملات العدائية على وزارة التربية والتعليم ورجالها ومنتسبيها، فلن تستطيع ذلك أبدا... فالشمس لا تحجبها الأيادي.
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية