العدد 2154
الأحد 07 سبتمبر 2014
خطاب جلالة الملك... استجابة سريعة ضد الأخطار والتحديات أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأحد 07 سبتمبر 2014

الأهوال التي تتوالى على العالم العربي على وجه الخصوص ليس لها علاقة بالديمقراطية والمطالب وإنصاف الشعوب كما يتم الترويج له، إنما محاولة مكشوفة لزعزعة الأمن والاستقرار والتحريض على الحروب الأهلية والصدامات، وهناك قرارات استراتيجية أساسية تتفق مع ما يحصل لنا اليوم، ومحاولات إدخال دول الخليج والبحرين على وجه الخصوص في دوامة الإرهاب كشفت النقاب عن التطورات المخيفة والصفات الخطرة في خلق تلك الجهات التي ترعى الإرهاب وتموله.
إن خطاب سيدي جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله لدى زيارته القيادة العامة لقوة دفاع البحرين مؤخرا حمل البراهين على أن مكافحة الإرهاب تتطلب جهودا كبيرة من قبل الجميع ومن المجتمع الدولي بأكمله، إذ لا يمكن أن ينتصر الإرهاب مهما كلف الأمر والدول التي تحتضن الإرهابيين وتحرضهم وتساندهم يجب أن تعزل وتعاقب.
كما أن خطاب جلالته إيعاز للجهات الأمنية باتخاذ التدابير اللازمة لمكافحة الإرهاب الذي لن يدوم طويلا في أرضنا التي لا تقبل التصرفات المسيئة التي يقوم بها من يدعي السلمية والعمل السياسي. الإرهاب وصل اليوم إلى الإعلام الكاذب ومنابر الخطابة وتلونت أشكاله وتوغل في نسيج المجتمع بشكل غير مسبوق، ومن هنا على البحرين المجابهة الفورية مع الأشقاء في دول مجلس التعاون، حيث إن الأمر مسألة أمنية حاسمة وتحتاج الى مضاعفة العمل لتكوين قوة كافية تقضي على الإرهاب وتصفية برنامجه القادم لنا من الخارج! فالأيادي الخارجية التي تريد العبث بأمن البحرين ودول الخليج تظهر واضحة وجلية للعيان. وأمام هذا الواقع فإننا لا يمكن أن نقف في موقف المتفرج حتى تختلط الأجواء ويتمكن أعداء البحرين من تنفيذ المخططات.
إن سيدي جلالة الملك حفظه الله بحنكته ودرايته جنب البحرين والمنطقة الوقوع في شباك الفخ الذي نصبه المتلونون من الأصدقاء والأعداء ووقف من خلفه المواطنون الذين أوقفوا تيار التخريب والإرهاب، ولكن اليوم ازدادت الميول العدائية وبرزت صدامات جديدة في المنطقة، وهذه السياسة تكثر فيها المفاجآت ما لم تحتط الدول وتستجب استجابة صحيحة وسريعة ضد التحديات والأخطار والإرهاب.
كل الوقائع والدلائل تؤكد أن هناك عددا من “المتفرغين” مازالوا يتمسكون ببرنامجهم الانقلابي والتخريبي في البحرين مرتكزين على أجندة خارجية معادية، ومنهم من استغل وسائل التواصل الاجتماعي لتعبئة الشباب وتضليلهم وحثهم على التخريب. وهناك محرضون بامتياز من على المنبر الديني الذين هم السبب الحقيقي في التحشيد ومهاجمة الشرطة وتوسيع الأعمال الإرهابية وطرح المشاريع الطائفية التقسيمية الضارة بأمن البحرين. هؤلاء الذين يحرضون من على المنبر هم أصحاب الأفكار والمخطط وأساس الهدم، ولهذا تقف البحرين قيادة وشعبا لردع هؤلاء الذين طال استرسالهم في الإرهاب والحرق والتخريب، ولن يسمح لهم مطلقا بتشويه التلاحم الوطني والتكلم بلغة واحدة وهي اللغة الطائفية الإقصائية التي لا تعرفها البحرين إطلاقا.
البحرين اليوم لا تعترف بفئات ضاغطة بمختلف أنواعها وأشكالها، داخليا وخارجيا، ولا تعترف بالمندوبين الكذابين ومنظمات الفبركة والتدليس التي تدافع عن الخونة المارقين الذين يعطون صورة مشوهة. البحرين اليوم تحمل بطاقة أمنها واستقرارها ومحاربة العدو ودحر الإرهاب من اراضيها. البحرين لن تسمح للمناخ الديمقراطي أن يستغل بأي شكل من الأشكال لتحقيق غايات خبيثة ضد المجتمع.
البحرين اليوم لديها مشروع وطني ضخم وهو الانتصار على الإرهاب وإخراج العملاء وكل من يهدد أمنها. البحرين وبمساعدة الأشقاء وعلى رأسهم المملكة العربية السعودية ترد بحسم على كل من يهدد قيمنا وسيادتنا ويحاول تحريف الخارطة. اللهم احفظ البحرين وأدم علينا نعمة الأمن ودمر كل من يشجع على التمرد والإرهاب.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .