العدد 2151
الخميس 04 سبتمبر 2014
متى تنظف الشوارع من عصابات حرق الإطارات؟ أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 04 سبتمبر 2014

عندما ينعدم الضمير الإنساني والخلق والدين ينزل الإنسان إلى مستوى الحيوان بل أفظع وأشنع، عندما ينعدم الإحساس وتنبعث من النفوس روائح الخيانة والغدر ماذا يبقى للإنسان؟ عندما يحاول المحرضون إقناعنا بأن ما يقومون به حراك سلمي ومطالب مشروعة فهذا ضرب من الجنون. عندما يخرج زعماء الجمعيات السياسية المعارضة ويثرثرون في وسائل الإعلام عن السلمية والحقوق والمطالب والمظلومية فهذا شيء لن يصدقه حتى المجنون نفسه.
مساء يوم الثلاثاء الماضي وفي سوق توبلي وبينما المحلات مكتظة بالناس «تشتري للمدارس» بينهم أطفال ونساء وكبار في السن، خرجت مجموعة ملثمة من المرتزقة من أحد «الدواعيس» وأشعلوا الإطارات في الشارع وقطعوا الطريق على المواطنين وبثوا الرعب في نفوسهم، لقطات متتابعة وكأنهم على دراية تامة بحركة السوق في هذا التوقيت بالذات. بربكم من يجرؤ على فعل هذه الجريمة البشعة غير من تشبعت روحه بالشر والبغي والحقد والظلال، يتظاهرون بالسلمية وهم أخطر خلق الله وسوف يواصلون في عبثهم وإرهابهم على أرض البحرين ما لم تقطع جذورهم من الأساس.
هذا المشهد الذي حصل، حرق إطارات في سوق مكتظة بالأبرياء يحرك ضمائر حتى من هو على غير دينك، ولكن المصيبة أن من يقوم بهذه الأعمال الشيطانية يدعي الإسلام والسلمية، يدعي الديمقراطية والمطالبة بالدولة المدنية.
لقد كتبنا ما فيه الكفاية عن هؤلاء الإرهابيين الذين يسعون إلى تدمير البحرين والنيل من مكتسباتها. مقالات عديدة تناولت إجرام هذه الجماعة التي تقف أمام النور ليحل الظلام، رحلة طويلة قطعناها في الصحافة الوطنية الشريفة لوضع حد لهذا الاستهتار بأمن الوطن والمواطنين والقضاء على هذه العصابات المدربة وكل المحرضين الذين يحاولون تشييد قلعة عدوانية في قلب هذه المملكة الجميلة التي تضررت كثيرا منهم.
طيب... إلى متى وهم يستهدفون الأبرياء ويخضعون الشوارع تحت سيطرتهم؟
إلى متى والدولة تنتظر وتّشرع القوانين ولكنها لا تطبقها؟ حرق الإطارات أصبح كالمقرر اليومي في شوارع البحرين وها نحن ندخل السنة الرابعة وتلك العصابات مازالت مستمرة في إجرامها وتخريبها. لقد شددت بريطانيا مؤخرا العقوبات على الإرهابيين ولم تكترث بمنظمات حقوق الإنسان ولا بأية جهة تزعق هنا أو هناك، ونحن ندخل السنة الرابعة ولا نعرف كيف نضع حدا للمخربين والإرهابيين.
قرار سحب الجنسية الأخير كان موفقا ولكن المواطن يريد حلا لعصابات الشوارع والطرقات، يريد نهاية لهذه القصة، ما الذي يجعلهم يستمرون في حرق الإطارات لغاية اليوم؟ من المؤكد أن هناك أسبابا عديدة تجعلهم يتمادون إلى هذا الحد ولا يكترثون بقانون ولا شيء، فإن كان تحديا منهم فعلى الدولة ان تكسر شوكتهم وتسحق جماجمهم بمطرقة القانون، من يضبط وهو يحرق الإطارات يجب أن يعامل معاملة الإرهابيين ويطبق عليه قانون الإرهاب دون رحمة، لا مجال للتردد وتحويل القضية من محكمة صغرى إلى محكمة كبرى واستئناف وإلخ.. من يضبط وهو يحرق الإطارات يجب أن تنشر صورته في الصحف الرسمية ويعامل معاملة الإرهابي شأنه شأن المنتمين إلى الشبكات والخلايا الإرهابية التي تسعى للتفجير والاغتيالات.
العالم اليوم يقف صفا واحدا لمحاربة الإرهاب والقضاء عليه، وما يفعله هؤلاء إرهاب خمس نجوم، ومن غير المعقول أن تستمر عمليات حرق الإطارات في الشوارع بهذه الصورة ولغاية الآن، من يخرج ملثما ويبث الرعب في نفوس المواطنين عبر الحرق والتخريب إرهابي من الدرجة الأولى وليس مخربا، والإرهابي يعاقب بأشد العقوبات التي تصل حتى إلى الإعدام.
سؤال واحد سئمنا ونحن نطرحه، متى تختفي ظاهرة حرق الإطارات في شوارع البحرين؟ متى تنظف الشوارع من هذه العصابات؟.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .