العدد 2142
الثلاثاء 26 أغسطس 2014
البحرين المسالمة... قوية وعظيمة ومهابة! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 26 أغسطس 2014

قال سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء حفظه الله يوم أمس الأول خلال استقباله عددا من أعضاء مجلس النواب: “إن مملكة البحرين بلد مسالم تمد يدها دوما بالخير للجميع وتقدم التعاون على أي أمر آخر. ولكنها في الوقت نفسه لا تقبل أن يكون أمنها واستقرارها محل مساومة”.
إن أهل البحرين طيبون إلى أقصى الحدود ولا يعرفون غير لغة المحبة والوفاء والصدق، وأنا هنا لا استعرض شيم أهل البحرين، فهذا الأمر مفروغ منه، ولكنني أود أن أشير إلى تلك النفوس الخبيثة التي تدعي صلتها بالبحرين وهي لا تمت إليها بأية صلة. إلى الجماعات التي وثقت عرى التعاون مع المنظمات الحقوقية المشبوهة والعنصرية لتدفع بالبحرين إلى حافة حرب أهلية.
البحرين واجهت عدوانا أبشع مما واجهته الدول في العصر الحديث، واجهت غدرا وخداعا على يد من كان يعيش من خيرها ويستظل بظلالها.
هذه البلد كانوا يحلمون في القضاء عليها عبر تنفيذ أهدافهم، كانوا يسعون إلى طمس اسمها وإزالتها من الوجود، وكان أمامنا البرهان على هذه الحقيقة.
البحرين تؤمن العدالة والمساواة والديمقراطية الحقيقية، ولكن هذا السلام استغله الحاقدون خلال السنوات الماضية إلى محاولة إسقاط النظام والبيت البحريني المتماسك بأهله وناسه منذ أمد بعيد. استغلوا السلام والتسامح للتوسع في هجماتهم المعادية وممارسة كل أشكال وأنواع الإرهاب، حتى التجمعات والمسيرات التي يخرجون فيها وبالرغم من انها مسيرات مرخصة، إلا أن ما يقال فيها يضر بسمعة الوطن وتدار بشكل مخطط للإساءة إلى البحرين وقيادتها. إنهم يسلكون الطريق الذي أعطاهم إياه المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك ولكن “بالعكس.. رونق سايد”. استغلوا الانفتاح سلاحا أساسيا لهم لشق وحدة الصف ووحدة الكلمة، وكل ما يحصل على أرض الواقع اليوم من الجمعيات السياسية المعارضة ومن يتبعهم لا يرتبط شكلا ومضمونا بالمعارضة الحقيقية التي نعرفها والتي تعبر عن آمال المؤيدين وتجسد آمالها.
ما يحصل في البحرين حملات تشويه وإرهاب منظم وتمرير أهداف الأجنبي ومحاولة لقلب نظام الحكم بالقوة. ما حصل في البحرين البلد المسالم ليس له مثيل في أي زمن كان. أعرف أننا تجاوزنا ولله الحمد الأزمة وابتعدت البحرين بفضل وعي شعبها عن التدمير الذي كان يُراد لها ولشعبها، وها هي البلد كما كانت دوما وأبدا قوية وعظيمة ومهابة بقيادتها وشعبها على اختلاف طوائفهم، ومهما زيف المزيفون وناور المناورون وكذّب الكذابون، فلن يتغير شيء علينا ولن تكون البحرين ألعوبة في يد الإرهابيين والأعداء، ولكن الحيطة والحذر واجبان نحو من يريد كسر طوق الأمن والأمان وفرض المخططات التي تستهدف الوطن وضرب منجزاته. خسرت البحرين كثيرا على يد أولئك الذين يدّعون النضال السياسي الزائف والصمود الكاذب، وما هذا الصمود الذي يرددونه باستمرار سوى مواصلة الإساءة للبحرين وتفجير الأوضاع وحياكة المؤامرات والتحالفات بغية اغتصاب البحرين.
ليعرف كل حاقد على البحرين، نعم.. البحرين بلد مسالم لكن قاعدة التعامل مع المخربين والمتآمرين في البلد المسالم هي القانون الرادع. البلد المسالم لا يقبل أن تتمزق وحدته ولا يقبل أيضا التفريط في حقوقه وسلامة شعبه.
نعم.. البحرين بلد مسالم ولكن لهذا البلد قوانينه التي تحميه وتعطيه القوة والنصر ومجابهة المخططات والهجمات الشرسة أيا كان مصدرها.
البحرين قادرة على التصدي للقوى المعادية، وكما قال سمو رئيس الوزراء لا تقبل بأن يكون أمنها واستقرارها محل مساومة.
لذلك نهمس في أذن كل حاقد ومعاد للبحرين ونقول كل مساوماتكم مع أعداء البحرين ستقودكم جميعا إلى الهزائم. كل خطواتكم وتدابيركم لا يمكن أن يكتب لها النجاح على أرض البحرين. المهرجانات والمسيرات والاعتصامات أصبحت لعبة قديمة ومفضوحة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .