تفاعل عدد كبير من أهالي الرفاع الشرقي على وجه الخصوص مع الفقرة التي كتبتها في زاوية يوم الجمعة الماضي وكانت بعنوان “الرفاع حقل تجارب لشركات المقاولات” حيث بينت نفاذ صبر أهالي الرفاع من الحفريات التي لا تنتهي والشارع الذي تتم فيه الحفريات على أنه صيانة ورصف جديد، للأسف يعود شارعا معاقا ومريضا وليس هناك أمل في علاجه أبدا! والمصيبة أن أحد نواب المجلس البلدي بالجنوبية طلب من المواطنين الصبر!
نقول لهذا النائب البلدي.. يشتد الضغط على المواطنين وأنت تطلب منهم الصبر، بعض مناطق الرفاع الشرقي بحاجة الى خطة عاجلة من الدولة وصياغة مشروع جديد لرصف الشوارع وبالأخص التي في الاحياء. اذهب يا سعادة النائب الى الشوارع المحيطة بمسجد ابن الجزري وشاهد كيف هي الفوضى الواسعة والأعمال العشوائية من قبل المقاولين. شوارع لا تتوفر فيها ابسط قواعد السلامة والحفريات كل يوم تزداد شراسة والحلول مفقودة. تسمعون الناس كلمات قوية تنم عن الثقة والاطمئنان ولكن الأفعال “صفر”. تتكلمون عن افضل الخدمات والتقدم والرفاهية ولكن شوارع الرفاع الشرقي الداخلية تفضحكم بفقرها وأحوالها الرديئة، فضلا عن التخبط في العمران.
يا سعادة النائب لقد صبر أهالي الرفاع الشرقي كثيرا ولكن مجلسكم البلدي قصر في تنفيذ العديد من البرامج والخطط التي كانوا يسمعون عنها ابان فترة الانتخابات. كل ما يستمعون اليه مجرد وعود وبرامج ستنفذ في هذا المجمع أو ذاك. ثم لا ادري لماذا كل هذا الاهتمام بإنشاء الحدائق في الأحياء وإهمال صيانة الشوارع والطرقات. نشاهد اليوم مشروع إنشاء حديقة بالقرب من مسجد ابن الجزري، ولكن هل شاهدتم الطرقات المحيطة بالحديقة؟ هل عاينتم “الحفر والعناصيص” الممتدة من سور المسجد ولغاية مركز رامز للتسوق؟ ما هي التدابير المناسبة التي أخذها المجلس حيال انشاء هذه الحديقة ولا نعلم قد تكون أيضا موقف سيارات للمصلين!
قبل فترة ذهبت إلى حفل زفاف قريبي في منطقة سوق الرفاع، كان الناس ملتفون في أمتار قليلة أمام المنزل ليشاهدوا فرقة “الليوه”، المنطقة كانت مأساة بالفعل وبحاجة الى التعجيل بعملية رصف الطرقات وتوسعتها، الى درجة ان حتى “البواليع” أعزكم الله كانت فائضة والمياه الآسنة تجري تحت أرجل الناس!
يا سعادة النائب مجلسكم يعرف معدلات الخراب في كل شوارع وطرقات منطقة الرفاع الشرقي والتي تعد من اكثر مناطق المملكة اكتظاظا بالسكان، ولكن لا نشاهد رسما للأهداف. تعرفون ان هذه المنطقة بحاجة الى عناية خاصة وتتطلب مشروعات اضافية للبنية التحتية ولكن العكس هو الصحيح، شوارع مريضة وهبوط في مستوى الخدمات وعدم توفيق في العمل.
شوارع الرفاع بحاجة الى اهمية كبرى وبشتى الوسائل لتطويرها وتحسينها وتقليل اعمال الحفريات التي تسببت في مضايقة السكان. الناس تبحث عن علاج لمشكلة الحفريات المزمنة في معظم طرقات الرفاع. تبحث عن تنظيم العملية وليس العشوائية وتبادل المقاولين الأدوار واستهلاك اموال الدولة دون نتائج واضحة، فالمناخ السائد الآن هو ذهاب مقاول واستدعاء آخر، ولكن الأوضاع والشوارع المتردية تبقى كما هي.
بما اننا اقتربنا من الانتخابات النيابية والبلدية فأتمنى من المترشحين للمجلس البلدي دراسة اوضاع الشوارع والطرقات، نتمنى صحوة وفزعة لتحقيق مختلف المشروعات وإبعاد المواطنين والأهالي عن المعاناة والخيارات الصعبة، كترك المنطقة والابتعاد عنها بسبب قساوة الحفريات ومشاريع الطرق المعطلة لسنوات.
يفترض التعجيل في مساعدة الناس بدل مطالبتهم بالانتظار. اعمال الحفريات آخذة في التوسع والناس ملت من هذا الوضع.