العدد 2134
الإثنين 18 أغسطس 2014
من سُحبت جنسياتهم كانوا قاعدة لضرب البحرين أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 18 أغسطس 2014

تبلورت الروح العدوانية للعملاء والمتآمرين على دول الخليج خلال الفترة الأخيرة بشكل غير مسبوق، وأصبحت تمثيلياتهم عن الولاء وحب الوطن والبناء والعمل السياسي النظيف مفضوحة، وتطاولوا على قادتنا وشيوخنا وانتهجوا شتى الممارسات التي تعكس تصميمهم على التخريب وإثارة الفتن الطائفية وأعمال التخريب، ولم تثمر كل الجهود الخيرة عبر مختلف القنوات لإيقاف عدوانهم والنهج التخريبي الذي يسيرون عليه، إذ أغلقوا آذانهم عن النصيحة، وكان لزاما على دولنا تطبيق الإجراءات الدفاعية المشروعة لحفظ أمننا واستقرارنا وذلك بإسقاط الجنسية على من ثبت تورطه بالإرهاب والحرب الواسعة ضد المجتمع الخليجي.
لقد عرفت دول الخليج بأنها من أكثر دول العالم أمنا واستقرارا. من يتحدث عن شعوب ودول الخليج كأنه يتحدث عن السلام والصداقة، ولكن هناك أعداء للخليج معروفون بسياستهم العنصرية والعدوانية والتوسعية لا يريدون لأهل الخليج العيش بسلام وأمن ورفاهية، فبدأوا أولا بالتدخل في الشؤون الداخلية ثم صدّروا لنا الإرهاب وأعمال التخريب، حتى غدت دولنا وبكل أسف وحرقة خلال السنوات الماضية مسرحا لأعمال العنف والإرهاب، وكانت تقف خلف هذه الأعمال الإرهابية حملة إعلامية مكثفة من النظام الإيراني والمتعصبين دينيا وأرباب الفكر المتطرف. اجتمع الشر والحقد وشكلا جبهة عدائية ضد دول الخليج المسالمة.
إن قرار سحب الجنسية من المتورطين في الإرهاب بمملكة البحرين وهي من أكثر دول الخليج تضررا من أعمال العنف والإرهاب كان مطلبا شعبيا قبل أن يكون قرارا رسميا، لأن أولئك ثبتت عليهم الخيانة العظمى ولا حاجة لتفسير معنى الخيانة العظمى وما تفعله الدول حيالها. كما أنهم لم يكفوا عن الاعتداءات المتكررة والتخريب وتحدي سيادة القانون والتحركات اللامسؤولة والمنحرفة. كانوا مستمرين في ضرباتهم المدروسة والهادفة إلى المزيد من التخريب والإرهاب. كانوا إرهابيين وقتلة وليسوا مواطنين يسعون لبناء البحرين، كانوا يهدمون ولا يبنون.
إن سحب الجنسية عن هؤلاء الداعمين للإرهاب والمتآمرين على البحرين ما هو إلا مظهر من مظاهر سيادة القانون ودولة المؤسسات، فمن يريد ضرب الوطن ومنجزاته ويعرض المجتمع لأخطار كبيرة ويهدد حياة الناس، لا مكان له في البحرين، بل مكانه هناك عند القوى الحاقدة والمتآمرة على البحرين وشعبها.
الاعتداء على أمن الوطن هو اعتداء على أمن كل مواطن، ومن يثرثر هذه الأيام في معسكر المعارضة ويحتج ويتحدث عن حقوق إنسان ومواثيق وخزعبلات نقول له، أي بلد في العالم لا يسمح ليد الإرهاب والرجعية أن تضرب المكتسبات الوطنية، ولا لأتباع مناهج التخريب والطائفية وتقسيم المجتمع ومعاملتهم معاملة المواطنين الأخيار المحبين لأرضهم. من يبرمج تآمره على البحرين وقيادتها في سياسات معلنة مع الأعداء لا يستحق الجنسية البحرينية. من يفك ارتباطه بأرض البحرين العربية يحق للبحرين أيضا أن تفك ارتباطها به لتجرده من الجنسية. من يعمل على تطبيق سياسة خلخلة الأمن وتكريس النهج التخريبي في البحرين لا يمكن أن يبقى. إن أولئك كانوا قاعدة للعدو لضرب البحرين وليس ذلك فحسب، إنما لضرب كل دول الخليج تباعا وبخطة مدروسة مسبقا.
إن سحب الجنسية يفوت الفرصة على كل المتلاعبين بأمن الوطن ويمنع العملاء والخونة من تحقيق مخططاتهم الخبيثة.
دول الخليج تمر اليوم بمنعطف خطير جدا ويبدو أن الطيبة والكرم والمعاملة الحسنة لا تنفع في مثل هذه الظروف، حيث تمادى العملاء كثيرا وأصبحوا يتفاخرون بالغرب ويبجلون ديمقراطيتهم العرجاء أكثر مما يتحدثون عن أوطانهم. ولهذا كان من الضروري أن تتحرك دول الخليج وتسحب جنسية أي شخص يقدم ولاءه لغير الوطن.
من يتفاخر بالديمقراطية البريطانية.. فليذهب هناك. ومن يصدع رؤوسنا بالقوانين الأميركية فليذهب إليهم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية