أميركا لا تعترف بشرعية الدول في الدفاع عن أمنها واستقرارها وكل الوقائع والدلائل تؤكد ذلك، فهي تتحدث عن السلام وهي عدوانية ومازالت تضرب بقسوة وتخدع العالم وتضلله.
لقد بثت وسائل الإعلام الغربية مؤخرا وتحديدا صحيفة الجارديان البريطانية مقطع فيديو تظهر فيه الشرطة الأميركية وهي تطلق الغاز المسيل للدموع على متظاهرين في مدينة سانت لويس دون رحمة أو شفقة، كما ألقت الشرطة ايضا القبض على صحافي من الواشنطن بوست وآخر من صحيفة ثانية خلال تغطيتهما للمظاهرات.
واقع متخلف ذلك الذي تعيشه الإدارة الأميركية والتناقضات الكثيرة التي تفضحهم وتكشف تواطؤهم مع الإرهابيين عندنا وعند غيرنا. الشرطة الأميركية في تلك الولاية تستنفر وتغرق المتظاهرين بغازات مسيلة للدموع وتقمع المتظاهرين حفاظا على الأمن وتعتقل الصحافيين الذين يغطون المظاهرات وتكبلهم وتجرجرهم من شعرهم، ولم يخرج الرئيس الأميركي ولا أحد مساعديه ولا عجائز البيت الأبيض ولا اية منظمة حقوقية في العالم للنطق بحرف عن ما فعلته الشرطة الأميركية في المتظاهرين والصحافيين، لسبب واحد وهو معرفتهم بأن الرد الحاسم وقوة القانون والضرب بيد من حديد هو الحل الأمثل لكل من يسعى للفوضى والشغب في المجتمع. خرجت الشرطة الاميركية ومارست كامل صلاحياتها في التصدي للمتظاهرين ولم تعترف بالحريات والديمقراطية التي هي من شعاراتهم.
في مقابل ذلك وعندما تتصدى الشرطة البحرينية للإرهابيين وليس مجرد متظاهرين عاديين وتتعامل معهم بإطلاق غازات مسيل الدموع من اجل حفظ الأمن والممتلكات تماما مثلما فعلت الشرطة الأميركية، يخرج الرئيس اوباما وبقية فريقه ويتم التحشيد والاستنفار ضد البحرين وتصطف جمعيات حقوق الانسان وجبهات الكذب والتلفيق ليبدأ بعد ذلك الهجوم واستهداف الشرطة البحرينية بأنها تقمع المتظاهرين بغازات مسيل الدموع ولا تسمح لهم بالتجمعات وتقبض على أصحاب الرأي والمعارضين السياسيين، ويكثرون – اي اوباما وربعه - في ترديد جملة الحريات الديمقراطية وحرية الرأي والفكر والتعبير.
لماذا يا مستر اوباما فرقت الشرطة الأميركية المتظاهرين عندكم بغازات مسيل الدموع؟ لماذا لم تتركوهم يعبرون عن رأيهم ويحتجون كما يريدون دون مضايقة وتدخل رجال الأمن؟ انتم بلد الحريات والديمقراطية ولا يوجد في دستوركم ما يقف ضد حرية التعبير عن وجهة النظر والرأي، وتكرهون القمع والاضطهاد وتقفون ضد كل الأشكال التي تصادر حرية الفكر.. لقد كانوا مجرد متظاهرين خرجوا في الشارع وعبروا عن سخطهم وغضبهم فقط لا غير، لماذا تم التعامل معهم بهذه القسوة وتطهير الشارع منهم؟ ثم لماذا تقبض الشرطة عندكم على الصحافي الذي يتواجد لتغطية المظاهرات؟ لماذا تربط ألسنتهم وتسد اعينهم عن الاحداث التي تحصل في الشارع الأميركي وترتكبها الشرطة؟
عندما ابعدت البحرين مراسلين كذابين حاولوا تشويه سير الأحداث وتضخيم الأمور واكتشف أنهم ليسوا مراسلين من الأساس ودخلوا البلد بنية خبيثة، وكان هدفهم الوحيد تزوير الحقيقة، فتحتم أفواهكم وكتبت منظماتكم العناوين الهازئة بالبحرين واستخدمتم كل مهاراتكم النابعة من الحقد وقلب الحقائق، وعصابة منظمة مراسلين بلا حدود ذرفت الدموع وأغلقت الأبواب من اجل تجهيز طبخة جديدة تضر باسم البحرين والحريات التي ينعم بها المواطن.. جميعكم كنتم تريدون الصاق صفة المعتدي على وطننا ولكن ها انتم اليوم يا مستر اوباما تقدمون صورة كاذبة وخادعة عن الديمقراطية التي تتبجحون بها. ها انت يا مستر اوباما تنتفض وتركل الابواب برجلك عندما احسست ان الامن القومي الاميركي في خطر، وقلت في اكثر خطاباتك انه لا تفريط في الامن. نحن ايضا لا نفرط في امن البحرين ولا نساوم على وحدتها وسلامتها. والفرق الجوهري الذي بيننا وبينكم هو اننا في البحرين نحترم حرية الانسان وكرامته، اما انتم فلا.. نحن بلد واضح مع العالم على مختلف المستويات أما أنتم فموسوعة من الخداع.
كلمة أخيرة.. «الرأفة بالمتظاهرين يا أوباما.. بلاش مسيلات الدموع».