العدد 1700
الإثنين 10 يونيو 2013
حفل تأبين للخميني في مأتم بالمنامة.. “عفية”!! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 10 يونيو 2013

لا نعرف كيف سمح للقائمين على أحد المآتم بالمنامة بإقامة حفل تأبين للخميني بتاريخ 3 يونيو كما جاء في التقرير الذي نشرته “البلاد” يوم أمس الأول.. ما دخل مأتم بحريني في تنظيم احتفالية إيرانية، وليست احتفالية عادية إنما عن شخصية دينية راديكالية متطرفة معادية للبحرين وللخليج وللعروبة، وتهديد نظامه المجرم لوطننا وانتهاكاته في تصاعد وأعمال الإرهاب والعدوان التي يقترفها في البحرين عن طريق أتباعه العملاء وزمرته واضحة ومكشوفة.
في الوقت الذي استنكر فيه القاصي والداني وبشدة التحرشات والتهديدات الإيرانية الغبية المتكررة في البحرين، يقوم مأتم في عاصمتنا بتنظيم حفل تأبين لصاحب نظرية ابتلاع البحرين وضمها إلى إيران وتحويلها إلى محافظة إيرانية.. فيا ترى ماذا عسانا أن نسمي هذا... أترك الإجابة للقائمين على هذا المأتم الذي من المؤكد أن الأجداد الذين وضعوا اللبنات الأولى لبناء هذا المأتم لم يكن يدور في خلدهم حينها أبدا أن سقف المأتم سيغطي في يوم ما احتفالية تضر بالوطن مهما كان حجمها، ولو كانوا على قيد الحياة اليوم لرأينا رفضهم وفزعتهم للوطن وعدم السماح للمنبر الديني أن يستغل في التحريض وزرع الطائفية وأعمال العنف والتخريب والإرهاب والخروج على الحاكم.
مآتم البحرين نعرفها واحدا واحدا، لم تكن في يوم من الأيام منبرا للتحريض والإساءة للوطن وإقامة مثل ذلك الحفل التأبيني لعدو الأمة الإسلامية، بل كانت منارة للعلم وتؤدي دورها الديني والإرشادي الذي يفيد الفرد والوطن، جنبا إلى جنب مع المساجد.. هكذا عرفنا البحرين، السني يصلي في مساجد الشيعة، والشيعي يصلي في مساجد السنة، وكان الكثير من أهل السنة يحرص على حضور مختلف الفعاليات الدينية التي تقام في المآتم وغيرها من المناسبات كالزواج والوفاة، وهذه عادة أهل البحرين التي لم ولن تتغير إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها... وبالرغم من حدوث الشرخ الطائفي الذي سببه عملاء إيران من أشباه رجال دين مزورين وسياسيين لبسوا ثوب الخيانة، من أمثال دجالي الوفاق وبقية فريقهم، إلا أن أهل البحرين “سنة وشيعة” قادرون على وقف هذه الموجة والعمل سويا وبروح واحدة وقلب واحد على انحسارها وتحطمها على صخور الوطن الواحد.
الكثير من الطائفة الشيعية الكريمة يعرفون وبكل يقين ان إيران تستغل الشيعة العرب في حربها القذرة ضد البحرين وبقية دول الخليج، يعرفون مكر الملالي وإجرامهم الذين يبعدون أي مواطن إيراني عن المواجهة وعن أية مؤامرة خبيثة ويختارون الشيعي العربي من يسهل غسل دماغه والضحك عليه بكم فتوى من كبير الدجالين خامنئي ويقذفونه في وجه المدفع، فروحه ومصلحته غير مهمة عندهم أصلا، فهم يبحثون عن مصالحهم التوسعية وتحقيق أجندتهم المليئة بالأحقاد على العرب والمسلمين، يعرفونهم بأنهم يتخذون من الشيعة حصان طروادة للتغلغل في البحرين والخليج، ومهما يكن من أمر فإن نظام الملالي غير مكترث اليوم بأية حادثة تحصل لأي شيعي من مواطني دول الخليج العربي، فهم يجندون من يسهل شراؤه، وسرعان ما يتخلصون منه كورقة المحارم، ولكن مع الأسف مازال البعض غير مدرك لهذه الحقيقة المرة وهي أن إيران لا ترعى مصالح الشيعة كما تزعم إنما تحاول أن تركب على سفينتهم للوصول إلى سواحل الخليج وتحقيق الحلم الصفوي.
إننا كمواطنين شرفاء سنة وشيعة، نشجب ونستنكر حفل التأبين الذي أقيم للخميني في ذلك المأتم، ونطلب من وزارة العدل كونها الجهة المسؤولة أن تحقق في هذا الأمر وتستدع القائمين على المأتم، مطالبين وبكل حزم وقف مثل هذا الاستهتار في حق الوطن الذي لا يقبله أي مواطن بحريني، ومن يقول غير هذا الكلام فهو عميل إيراني حقيقي!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .