العدد 1693
الإثنين 03 يونيو 2013
كيف نحارب إرهاب عيسى قاسم؟ أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 03 يونيو 2013

ها هو عيسى قاسم يخرج ويدافع عن حزب الله الإرهابي في خطبته الأخيرة يوم الجمعة الماضي بشكل مفضوح بعد أن شعر وجماعته بقرب نهاية سقوط حسن نصر اللات وزمرته، وعلى الطرف الآخر وبالتحديد في تجمع المقشع خرج علينا هادي الموسوي في تجمع الجمعيات المعارضة الطائفية التي تحلم بإسقاط النظام وفتح باب البحرين لملالي طهران واخذ يثرثر ويكذب كعادته بل وقالها علانية انهم تقدموا بطلب الحصول على إجازة لإنشاء قناة فضائية وصحف وقناة إذاعية ولكن طلبهم رفض.
«أكيد بنرفض يا الموسوي.. أنتوا هلون واحنا مب ملحقين معاكم، بعد بتفتحون قناة.. واشدعوه عاد ما عندكم قنوات»... أنتم تمتلكون امبراطورية إعلامية ممولة بالكامل من إيران.
عموما هذا ليس موضوعنا، موضوعنا هو إن محاربة الإرهاب الحقيقي كالذي تتعرض له البحرين يقوم على استراتيجيات وتكتيكات ناجحة، وأجهزة واعية فعالة تستطيع فهم العلاقة بين الاستراتيجية والتكتيك، ولا يمكن ان تنجح خطة أي مجتمع يريد محاربة الإرهاب كإرهاب عيسى قاسم وجماعته دون وضوح استراتيجيتها لدى المسؤولين، لأن هذا الوضوح هو الذي يعطينا القدرة على مجابهتهم، وهذه الاستراتيجية التي أتحدث عنها ليست طلسما، وإنما مقدرتنا على تحديد الهدف والقدرة على استخدام كل ما يمكننا من القضاء على إرهابهم الذي بدأ يتخذ أشكالا مختلفة ويتحرك كالموج وفقا للأوامر والتعليمات.
انظروا إليهم.. يخرجون في وقت واحد ويتحدثون بنفس الخطاب وينتقلون من الجزئي إلى الأشمل، إرهاب محترفين بكل ما تحمله الكلمة من معنى. إنهم يستنفرون كل صغير وكبير فيهم لضرب الوطن عن طريق الفتنة، فهل تتوقعون أن الجماهير التي كانت جالسة في المقشع أمام زعيم الكذب هادي الموسوي قلبها على الوطن وتريد إصلاحا حقيقا.. أبدا.. إنهم مجرد أرقام ليست لهم علاقة بالبحرين لا من قريب ولا من بعيد. أناس تتستر بزيف الوطنية المشبوهة.
ومن هنا أود أن ادخل في الموضوع وأنبه الحكومة إلى ضرورة إسكات هؤلاء الإرهابيين، فعملهم ليس له علاقة بالمعارضة، وعلينا الاستفادة من التجارب واستيعاب دروسها، فهؤلاء.. أعداء البحرين يبدو أنهم يعرفون القوانين معرفة حقة، ومعرفة مواضع قوته ومواطن ضعفه، ولهذا السبب نرى مراكبهم تسير في بحار هادئة ولا يخشون شيئا، يحشدون جماهيرهم عن طريق أكاذيب مثل الحرية والمساواة والعدالة ويكرسون كل شيء أجسادهم وعقولهم وأموالهم من أجل خلخلة الأمن وإشاعة الفوضى في البحرين.
إن خطب عيسى قاسم وثرثرة الموسوي لا يمكن أن تصدر من معارضة، إنها خيانة وطن وخداع جماهير وتزوير للواقع، وسوف تستمر الخيانة تكبر يوما بعد يوم وسوف يستمرون في التدريب ومزيد من التسلح ومزيد من الاستعداد، ما لم تبدأ الدولة فورا في تطبيق استراتيجية القضاء على الإرهاب وسد هذا المنفذ وهو منفذ الحريات الذي استغل من قبلهم أسوأ استغلال.
ان ما تتعرض له البحرين اليوم ليس حدثا عابرا، وليس فشلا بتطبيق مشروع اقتصادي أو فشلا في تحقيق مشروع سياسي ثانوي. إن ما يحدث لنا مصير.. مسألة وجود، وطن يتعرض لضرب عنيف من ميلشيات مسلحة تطمع في الحكم وتشطير البلد كما هو حاصل في العراق تماما.. ومن هذا المنطلق يجب أن تكون عندنا تعبئة وتخطيط سليم وأبعاد استراتيجية للقضاء على هذه الجماعات التي تفّرخ كل يوم «خائنا» يضر بالوطن أكثر مما ينفعه.
سنتان مرتا لم تكفل القضاء على إرهابهم، أو لم يجد معهم الحل السلمي، فإذا نحن نخوض معركة شرسة ضد الإرهاب وأفضل طريقة هي بتر ساق الإرهاب وعدم إعطائه مجالا للسير أكثر.
المملكة العربية السعودية اتبعت منهجا ناجحا لمحاربة الإرهاب، حيث عملت أولا على تجفيف منابعه ثم اتبعت استراتيجية قوضت أنشطة الفئة الضالة، وهذا ما نريده أن يطبق في البحرين، إذ لابد أولا من تقديم محرضي ورعاة الإرهاب إلى المحاكمة كما قال رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني، ومن ثم تجفيف وتطهير وتمشيط القرى، وبعد ذلك تطبيق الاستراتيجية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية