حب الأرض والوطن فطرة في الإنسان، والتطور نحو الأفضل مطلب جميع الخلق، والعيش في أمن وأمان هدف تسعى إليه كل المجتمعات، ولكن كل هذه الأمور معدومة تماما عند أعداء البحرين من المخربين والإرهابيين الذين يتلقون دعما من بلد الفوضى والجحيم والزندقة إيران.
ولا نقول هذا الكلام تجنيا إنما واقع نعيشه يوميا ونشاهده، فتلك الجماعات المخربة تكره العيش في النور مثل بقية البشر وتفضل العيش في الظلام، لهذا ترونهم يقتلعون أعمدة الإنارة من الشوارع، وفعلتهم هذه بالإضافة إلى أنها تكبد الحكومة مبالغ نظير استبدال الأعمدة، إلا أنها تشكل لهم إشباعا ذاتيا وتلذذا، كما أنهم يقتلعون الأشجار من الأرض ويسدون بها الشوارع، في صورة تعبر عن كرههم للبيئة الصحية المثالية وتعلقهم ببيئة الأوساخ والقذارة. لا يريدون مشاهدة أي شيء يتعلق بالنماء والتطور والحضارة، جماعات مختوم على قلوبها بأن تعيش هكذا.. في دوامة من العنف والتخريب، جماعات لا تعرف أبجديات كيفية المحافظة على الوطن وتعميره. فهم أعداء لكل ما هو جميل في الحياة. أعداء للناس وللمجتمع ولأنفسهم. إنهم مرضى من نوع خاص.
يفرحون للتخريب وإيذاء الناس والجريمة تضحكهم، لا يستطيع أحد منهم أن ينام إلا بعد أن تتلوث يده برمي زجاجة مولوتوف أو التعدي على خلق الله.
هكذا هم... وسيبقون هكذا طالما يسيرون بلا عقل.
ولو جلست مع واحد منهم وقلت له.. ما علاقة اقتلاع أعمدة الإنارة والأشجار من الشوارع بالثورات كما تطلقون عليها؟. ما علاقة أن تعيش قرية بأكملها في الظلام بسبب جرائمكم؟. أية ثورة وأي هراء يكون هدفها الأول تخريب البلد. قدموا لنا فعلا مماثلا على مر التاريخ. أبدا... ما تفعلونه لم يمر على ذاكرة الإنسانية، هتلر وموسوليني وستالين تلاميذ عندكم!.
ثم ما هي قصة البلطجة الزائدة هذه الأيام.. حيث لم يعد يطلقون كلمة بلطجي على رجال الأمن فقط، وإنما على كل من يسير في الشارع ويشمئز من أفعالهم وجرائمهم. ومن يعلم ربما يطلقون حتى على النملة كلمة بلطجية!.
من ينظف قاذوراتهم في الشوارع يطلقون عليه بلطجي. من يرفض جرائمهم بلطجي. من يحب وطنه بلطجي.. من يعلم أبناءه على احترام القانون بلطجي. السائق الذي يوصل التلاميذ إلى المدارس بلطجي.. والله لقد قالوها لشخص أعرفه. كل من لا يؤمن بعهرهم الفكري هو بلطجي، بينما هم أكبر وأشهر بلطجية على الإطلاق، خمسة دنانير مقابل حرق الإطارات وعشرة دنانير لرمي المولوتوف... والساعة بخمسة دنانير و”الحسابة بتحسب” على حد قول عادل إمام.
- ثلاث جرائم جديدة للوفاق
ثلاثة مواقف مشينة سجلتها الوفاق في لوحتها السوداء خلال الأسبوع الماضي. أولا تزويرهم لمسمى شخصية دبلوماسية فرنسية ونشر خبر كاذب في موقعهم، ثانيا وصول أصواتهم وثرثرتهم إلى جريدة إيرانية، وثالثا جريمة ما تفوه به العميل الإيراني “كاظم” عندما مس كرامة العرب “أسياده وأسياد دجالي قم وطهران”... والسؤال:
ماذا ستفعل الحكومة في حق هذه الجمعية التي أصبح وجودها في البحرين يثير اشمئزاز المواطنين. هل سيتم غلق موقعهم المليء بالأكاذيب والفبركات. هل سيتم إلجام علي سلمان الذي بدأ يصدق نفسه بأنه يعيش في المحافظة رقم 14 الإيرانية.
يا جماعة... يا حكومة... أفهمونا ولو مرة واحدة فقط.. هذه الجمعية وزمرتها ليس لهم علاقة بالحراك السياسي الطبيعي، وإنما مشروع انقلاب يتلون كل يوم ومن يظن ان هناك إمكانيات لإحداث لغة مشتركة بين إرهاب الشوارع وأمن المواطنين عن طريق ما يسمى بالحوار.. لا يعدو ظنه ان يكون عملا غبيا وتطلعا مستحيلا غير قابل للتحقق. فأمن البحرين مسألة وجود، مسألة حياة أو موت.. يكفي ما حصل لنا.. أعتقوا البحرين من إرهابهم.. اتقوا الله في رجال الأمن الذين يتساقطون بشكل يومي وآخرهم من بترت ساقه جراء تفجير عبوة ناسفة في بني جمرة... لا يعقل أن تضعوا كل البحرين بناسها الشرفاء في كفة وأولئك المرتزقة الإرهابيين وعملاء إيران في كفة.. ما نريده فقط هو تطبيق قانون الإرهاب.. فهل هذا كثير في مجتمع بدأ يهتز بفعل ضربات الغدر والخيانة والإرهاب؟.