العدد 1687
الثلاثاء 28 مايو 2013
كذبة العقاب الجماعي ... قصتهم اليومية! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 28 مايو 2013

أرسلت تغريدة في حسابي “بتويتر” قبل يومين وهي “وصفات سريعة لتعافي البحرين من إرهاب الخونة”، وذيلتها بأربع نقاط وهي:
1. وقف مسيراتهم.2 .حرمان أي متورط من الخدمات الحكومية 3. سحب جواز المحرضين 4. وهذا اقتراح من أحد المتابعين لحسابي من القراء ... حرمانهم من أي علاوات وترقيات.
تفاعل كبير وتعليقات كثيرة من خارج وداخل البحرين تحث الدولة على القيام بمثل هذا العقاب الصارم والذي سيخنق الإرهاب ويجفف منابعه، أما الاكتفاء بالقبض على المخربين وتوقيفهم وسجنهم لفترة محدودة فلن يجدي نفعا، بل لابد من حل حازم.
من ناحية أخرى أردت اليوم الكشف عن حقيقة ما يسمى بالعقاب الجماعي وهي الجملة التي نسمعها باستمرار من الذي  يتستر على الإرهابيين والمخربين، سواء من كتابهم وصحفييهم أم من الجمعيات المعارضة الطائفية وزعماء التحريض.لا يعرفون إلا العقاب الجماعي. .الداخلية تمارس علينا ضغوطا وعقابا جماعيا. الحكومة تتعمد اتباع منهج العقاب الجماعي، الوزارات تنتقم منا بعقاب جماعي. فصل وتوقيف وتدوير وأكاذيب لا أول ولا آخر لها.
العقاب الجماعي لا تمارسه “الداخلية” عند ملاحقتها للمطلوبين والمجرمين وقطاع الطرق ومرتزقة الولي الفقيه، من يمارس العقاب الجماعي على أهله وعلى المجتمع هم خونة الوطن أنفسهم ومن بين الأمثلة الكثيرة... تم قبل أسبوع حرق أربع إشارات ضوئية بالقرب من مأتم مدينة عيسى عند مدخل قرية “الكورة”. تم حرقها بالكامل وتعطلت وهذه الإشارة تقع في تقاطع رئيسي على شارع توبلي، حيث الزحمة للتسوق، وأكثر من تضرر بهذه الجريمة أو العقاب هم أهالي القرية الذين يتعرضون في كل مشاويرهم بالسيارة إلى خطر الحوادث البليغة، حتى أن أحد العمال الآسيويين الذين يعملون في برادة قريبة من الإشارة قال لي عندما سألته عن كيفيه حرق الإشارة وفي أي وقت قال:
نفر ما في مخ... نفر مجنون ... أنا يعرف واحد بودا... كل يوم في مشكل وخوف من هاذي إشارة. نفر ما في جوف وإشارة خراب... بهوت خطر.
ولعل الشيء الملاحظ في الأمر، هو عدم قيام الجهة المسئولة في الحكومة باستبدال الإشارة الضوئية لغاية الآن وأنا حقيقة مع هذا التصرف لكي يعرف الإرهابيون ويجنوا ما صنعته أيديهم بأهاليهم، لأن أكبر المتضررين وعرضه للحوادث في هذا التقاطع هم ..أما آبائهم أو أمهاتهم أو أخوانهم وبقية أفراد آسرهم..ولكنهم ولأن عقولهم متروكة في صندوق ومقفول عليها بإحكام عند ملالي طهران فإنهم لا يفرقون بين أحد ويسيرون كالدمى المتحركة.
حتى لو تعرض أحد أهاليهم “والله لا يقوله” لحادث في هذا التقاطع بفعل جريمتهم فسوف يلصقون التهمة بالحكومة ويلبسون الداخلية ألف تهمة كعادتهم دائما. ولكن أين هو العقل الذي سينفض عنه غبار التخلف؟
ألا يعتبر هذا عقابا جماعيا يا معارضة يا أحرار كما تطلقون على أنفسكم وأنتوا “خرطي”. من يقوم بكسر أعمدة الإنارة في الشوارع في أغبى صورة وأحقرها إلا يعتبر عقابا جماعيا في حق المواطنين الذين يستخدمون هذه الطرقات من يحرق مولدات كهرباء ويحرم مجمعات بأكملها ألا يعد عقابا جماعيا، من يقفل أبواب المدارس بالسلاسل ويمنع الطلبة من حقهم في التعليم إلا يعتبر هذا عقابا جماعيا، من يسد الطريق بجذوع النخيل وحاويات القمامة ألا يعتبر عقابا جماعيا من يخرج في مسيرات غير مرخصة ويقوم بأعمال تخريب وحرق واعتداء على المواطنين وتعطيل مصالحهم عبر أساليب مستوردة، إلا يعتبر هذا عقابا جماعيا؟!
هذا هو العقاب الجماعي الحقيقي، وهو العقاب الذي تمارسه المعارضة الطائفية الحاقدة وأتباع الشر وليس للداخلية أي علاقة بهذه التهمة الباطلة. فإن كان إطلاق مسيل الدموع على مخربين متجمهرين تسمونه عقابا جماعيا فيا ترى ماذا تطلقون على تلك الجرائم التي ذكرتها. تسلية “جهالوو” أم سلمية؟

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية