العدد 1675
الخميس 16 مايو 2013
خرجوا في 81 مسيرة ويقولون الدولة تقمعهم!! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 16 مايو 2013

الأرقام التي ذكرها مدير عام مديرية شرطة المحافظة الشمالية العميد إبراهيم الشيب والتي نشرت يوم أمس وهي.. عدد المسيرات والتجمعات بلغت 2586 مسيرة وتجمعًا، منها 81 مسيرة وتجمعًا بترخيص، و2414 مسيرة وتجمعًا من دون ترخصين.. وإصابة 83 رجل أمن من هذه المديرية في أحداث العام الماضي 2012.
هذه أرقام مخيفة بالفعل، ومن غير الممكن أن تسجل في بلد صغير مثل البحرين 81 مسيرة وتجمعا بترخيص، ومع ذلك يخرجون إلينا في قنواتهم وفي صحفهم ويكذبون بأن الدولة تقمعهم وتكمم أفواههم ولا يستطيعون تنفس هواء الحرية والتعبير عن آرائهم.. 81 مسيرة خرجوا فيها وقالوا ما قالوا وفي النهاية الحكومة تقمعهم وتمنعهم حتى من فتح أبواب بيوتهم “استحوا”.. إلى متى ستظلون تكذبون وتتبلون على الدولة والتي نتمنى منها أيضا أن تقوم بإطلاع الرأي العام العالمي على هذه الأرقام التي تعكس أكاذيب ما تسمى نفسها بالمعارضة التي تعيش تحت وطأة البنادق والمقاصل كما تدعي.
2414 مسيرة وتجمعا دون ترخيص، وإصابة 83 رجل أمن، وهذا طبعا في المحافظة الشمالية، وما بالنا ببقية المحافظات، وكل هذه المسيرات تنظم أصلا سواء المرخصة أو غير المرخصة للتمثيل وحبك المسرحيات، فكاميراتهم تكون جاهزة والأطراف الأخرى في لندن وغيرها ينتظرون فقط الصورة أو الفيلم ليقوموا بالواجب وهو الفبركة وتشويه سمعة البلد... إنها مسيرات تحرض على الانقلاب بشكل علني وقح وبسلوك ملتو، ويتلذذ كل المشاركين فيها في جرح كرامة الوطن. وقد ذكرنا من قبل أن قانون المسيرات ليس قرآنا منزلا لا يمكن تغييره، وإذا كان هذا القانون يستغل من قبل الفئة الضالة وأصحاب الأطماع الغير مشروعة للضرر بالبحرين وباقتصادها والسعي إلى خلق الفوضى والخراب والدمار، فيجب إيقافه حالا أو تغييره.. فالمصلحة العليا للبحرين فوق كل اعتبار، وإذا كان قانون تنظيم المسيرات يصلح لزمن ما، فربما لا يصلح لزمن آخر، وهذا الزمن هو وقتنا الحاضر الذي تتآمر فيه أطراف داخلية وخارجية على البحرين، ومازالت طعنات الغادرين الذين باعوا الوطن وارتموا في حضن إيران وحزب الله الإرهابي.
ماذا جنت البحرين من قانون المسيرات غير الخراب والإرهاب، وإساءات لا أول ولا آخر لها للقيادة وللمجتمع ككل، ماذا أعطانا قانون المسيرات سوى باب مفتوح على مصراعيه ليدخل فيه “زيد وعبيد” ويشتم ويحرق ويخرب منجزات الوطن ويتحدى الأمن؟.
الحرية التي جاء بها المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك تم استغلالها بشكل واضح لتمرير أجندات خارجية والغدر بالبلد، ولم يتم استغلالها وكما هو مطلوب في تنمية وبناء الوطن بنية حسنة صادقة.
أكثر دولة في العالم تشهد مسيرات تخريبية هي البحرين، لم نسمع ولم نقرأ عن بلد بحجم مساحة البحرين تحمل مثل هذا الكم من المسيرات، وأولئك القوم من الخارجين على القانون والمخربين ومن يوالي دولة أجنبية غير وطنه، سيستمرون بصورة وقحة مقيتة في تنظيم المسيرات المرخصة وغير المرخصة.. لا لشيء سوى لاستمرار مسرحيتهم وإخراج ما في نفوسهم العفنة من كره وحقد بّين على البحرين وقيادتها.. انظروا فقط إلى شكل مسيراتهم وتجمعاتهم... إنها تثير الاشمئزاز والخيانة تحلق على رؤوسهم.. سبحان الله.. من المنظر تشعر أن هؤلاء يكرهون البلد وليس في قلوبهم ذرة من الوطنية والولاء للقيادة. تشعر أن هؤلاء غرباء عن الوطن ولا يمكن أن يكونوا بحرينيين لديهم غيرة على بلادهم!.
لم تتحمل أية حكومة في الكون ما تحملته حكومة البحرين، ولن تصبر أية قيادة على حماقات المعارضة مثلما صبرت القيادة البحرينية، وكل ما يتمناه المواطن هو أن يعاد النظر في قانون المسيرات والتجمعات، لأنه بالفعل قد أضرنا أكثر مما نفعنا.
أما ما قد ذكره العميد إبراهيم الشيب، فنحن في انتظار لائحة وأرقام أخرى من بقية المديريات.. فالخافي أعظم!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية