الجميع يأخذ حذره، فالبحرين بدأت المراحل الأخيرة في تصنيع القنبلة النووية وهي الأشد فتكا في تاريخ البشرية، وستستخدمها في القضاء على المعارضة، كما تتعمد الحكومة عزل مناطق المواطنين السنة عن مناطق المواطنين الشيعة، فالسنة مدللون أما الشيعة فهم مضطهدون وتمارس في حقهم أبشع أنواع التمييز والعنصرية.. ومناطقهم تخلو من البنى التحتية ومهملة ولا تصلح للسكن الآدمي، ولا تتردد قوات الأمن في إطلاق الرصاص الحي على رؤوس المعارضين في ساحات عامة وأمام الجميع حتى يكونوا عبرة لغيرهم.. تماما مثلما يفعل ملالي طهران... بل وفي كل نهاية أسبوع تحلق طائرات من نوع أباتشي على رؤوس المعارضين الذين يخرجون في مسيرات “غاية في السلمية” وتمطرهم بوابل من الرصاص من مدفع عيار 100000، إذ الرصاصة من هذا المدفع تكفي لهدم مجمع سكني بأكمله!.
حتى مسيلات الدموع التي تستخدم ضد المعارضة، تختلف كثيرا عن مسيلات الدموع العادية التي يعرفها العالم.. فهذه المسيلات وضعت البحرين عليها زيادات مما جعلها تقتل الإنسان بمجرد أن يستنشقها... وتحرق البيوت والبساتين، وفي مقدمتها رأس ذكي يميز المعارض من الموالي... أما بخصوص قمع الحريات والتعبير، فهذا أمر يحتاج إلى مجلدات لتسليط الضوء عليه، ولكننا سنكتفي بما يلي.
كل من يرفع اصبعه السبابة في الشارع مطالبا بأدنى حق من حقوقه كالمشي أو الذهاب الى الدكان يقطع فورا، ومن يخرج في مسيرات “غاية في السلمية” يرمي بالرصاص الحي ويقتل كما تقتل الدجاجة.. وممنوع منعا باتا كتابة أي شيء في جريدة المعارضة.. والجمعيات السياسية لا يحق لها ممارسة أي نشاط أيا كان، حتى كرة السلة، ورجال الأمن يحرسونها ليتعرفوا على الداخل والخارج!.
والخطب الدينية التي يلقيها زعيمهم عيسى قاسم.. خطب ناعمة جدا كالحرير، ومليئة بالمواعظ والإرشادات وتجعل المستمع يبكي من شدة الاستفادة من الدرر والحكم التي فيها... كما أنه.. أي عيسى قاسم مرشح لنيل جائزة نوبل للسلام والطيبة والتسامح، وكونه ضرب الرقم القياسي العالمي في عدم التحريض في خطبه لأكثر من سنتين!.
أما سفر زعماء المعارضة إلى إيران وسوريا ولبنان فهو سفر سياحي بكل معنى الكلمة، فهم لا يلتقون أبدا بالمجرم نصر الشيطان ولا بخامنئي ويخطئ من يقول انهم يتآمرون على البحرين.... لا والله.. حرام.. “مب زين إنحط في ذمتنا”.. إنهم يذهبون لأخذ حمام بخار والتبضع في سوق الحميدية وإذا وصلوا طهران أخذوا سيارة وذهبوا إلى المناطق الزراعية الجميلة لالتقاط الصور التذكارية والتمتع بسحر الطبيعة. وقبل رجوعهم للبحرين يرون أنه من الواجب زيارة المرشد للسلام عليه وتقبيله على رأسه وتناول وجبة الغداء عنده، ونقل تحيات متبعيه هنا.
حتى الأسلحة التي تكتشف في بيوتهم والمخازن فهي ليست أسلحة حقيقية... لا.. “بروي... أسلحة قصيصو”.. حتى أن الأطفال دون سن الثالثة يلعبون بها في القرية.
ولو تجمع المكون الآخر في المجتمع في مناسبة، سواء كانت رياضية أو اجتماعية أو سياسية، فـ 99 % منهم آسيويون مدفوعو الأجر... نعم... إذ لا وجود لبشر غيرهم في البحرين، وأي شخص يحب وطنه وقيادته فهو بلطجي... لا أحد يحب البحرين مثلهم... ولا أحد حريص على عدم التدخل في شؤوننا الداخلية غيرهم... ولا أحد يخرج بيانات استنكار يومية ضد التدخلات الإيرانية السافرة في البحرين غيرهم.. بل حتى انهم يهجمون على السفارة الإيرانية من شدة الغضب ويوبخون السفير... وهم أول الداعين للوحدة مع الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية.. “ويموتون حبا” في درع الجزيرة... درع الجزيرة احتل البحرين... لا.. لا.. “من قال هلون... كلش ما سمعنا هالخبر وبالذات منهم”!!.
والذي يتهمهم بإلقاء المولوتوف على رجال الأمن في الشوارع فهو.. “غلطان وما عنده سالفة.. لأن اللي في يدهم جراخيات يهالوا صغار.. حتى شرار ما يطلع”، ومن يقول ويدعي بأنهم يسكبون زيتا في الشارع فهو “ستين مليون غلطان”.. لأن ما يسكب في الشارع هو.. ماء ورد.. لأنهم اعتادوا على حمل الورود كما شاهدهم العالم بأسره!.