العدد 1661
الخميس 02 مايو 2013
شهرتنا.. بلد المولوتوف والاعتداء على الأمن! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 02 مايو 2013

كل ما أستطيع قوله عن العمليات الإرهابية التي تتعرض لها البحرين منذ سنتين وأكثر هي أشبه “بالبزنس” كمجال رحب لملء الجيوب لأولئك الناس الذين باعوا وطنهم واستحموا في برك الخيانة وارتموا في أحضان دجالي قم وطهران وعملائهم.
فحرق الإطارات بخمسة دنانير، وكتابة العبارات الطائفية التسقيطية على الجدران بعشرة دنانير، وهناك مهمات أخرى بطبيعة الحال لا نعرف عنها شيئا ولكن من المؤكد أن هناك مبلغا من المال للشخص الذي يراقب، ومبلغا آخر للذي يقوم بالتمويه، وشخصيا شاهدت شابا ملثما يتحدث في الموبايل بينما المجرمون أصحابه يضعون الإطارات على الشارع ليحرقوها، بل وأخبرني مواطن يعمل في محل للأثاث ويقع على شارع شهير، أنه قبل أية عملية إرهابية أمام محلهم يشاهد امرأة تجوب المكان، وبعد فترة قصيرة جدا، يخرج الملثمون من المزرعة التي تقع خلف المحل.... “وهات يا حرق وملوتوف”!!.
وطبعا هناك مبالغ إضافية لكتيبة المراسلين الكذابين المزروعين في كل المناطق والذين يظهرون على قنواتهم بأسماء وهمية... كل ما على هؤلاء الكذابين المرتزقة هو اختلاق كذبة.. كحصار قرية.. إطلاق رصاص حي على طفل... اختناق عجوز... مداهمات ليلية سرية... إلخ... وبعد ذلك يأتيه المبلغ ويوقع على الرصيد الذي يُرسل حالا إلى مسؤول الخزينة في طهران.
وبودنا حقيقة أن نعرف كم يُدفع مقابل الكذبة؟!.
أقسم بالله العظيم أن الحالة التي نمر بها حالة فريدة من نوعها ولا يمكن أن نجدها في أية دولة أخرى، لقد أصبحت حياتنا كلها إرهابا في إرهابا، واعتدنا على مشاهدة صور العنف والتخريب والتهجم على رجال الأمن وتكسير الممتلكات العامة والخاصة كل يوم، وفي معظم المناطق... ولن أبالغ لو قلت ان اليوم الذي لا نسمع فيه تفجير “سلندرات” أو لا نرى فيه تصاعد دخان الإطارات المحترقة في الشوارع يكون يوما ناقصا... فلربما كتب علينا أن نعيش هذا الوضع حتى إشعار آخر، طالما قانون الإرهاب الرادع مازال حبيس الأدراج والحكومة تنظر إلى أولئك الخونة الإرهابيين “بمنظار مقلوب”. ولو طال بنا الوضع أكثر من اللازم، فسيُلصق بنا لقب.... بلد المولوتوف والتخريب.. كون البحرين أكثر بلد استخدمت فيه زجاجات المولوتوف ضد رجال الأمن.. وأتمنى أن لا يأتي علينا اليوم الذي يعرفنا فيه الأجنبي.. ببلد الإرهابيين والمخربين والمعتدين على الشرطة... فالبحرين عرفها العالم بالمشاريع الخارقة كحلبة البحرين الدولية “الفورمولا 1”.. وغيرها من الانجازات التي تحققت لنا بفضل جهود هذا الشعب المخلص لأرضه وقيادته.. ولا يمكن أن نسمح لكائن غريب... مسخ قذر... وهو الإرهاب أن يعتلي السلم ليصعد القمة ونتركه هكذا... لا يمكن أن نجعله يطغى على كل تلك الانجازات.. لا يمكن أن نترك الباب مفتوحا ونقول إننا في عصر الانفتاح والحريات... أي انفتاح هذا الذي سيدمر وطننا.. أية حرية هذه التي تجعلنا نعطي السكين لمن يتربص بنا ويتمنى زوالنا... وقد قالها لنا مدوية.. “ارحلوا”!!.
لقد أصبح إرهاب عملاء إيران في البحرين “ماركة” مسجلة، ومن يعلم قد يطالبون غدا بحقوق الملكية ويرفعون دعوات على كل من يقلد أو يسرق أساليبهم في الإجرام، ومن غير المستبعد أن نقرأ في صحفهم العفنة التي تصدر في قم أو طهران أو لبنان “منبع الشر والفساد” إعلانات تحفز على الانضمام إلى قافلة الإرهابيين والمخربين مقابل حصولهم على “صك الغفران” من الملالي، وربما نسمع كذلك عن وجود أخصائيين لمتابعة حالة الإرهابيين من أجل حل مشاكلهم الشخصية والعائلية قبل التوجه إلى ساحة الإجرام والتمرد والخيانة.. حتى مدارسهم ربما تدرج فيها مناهج تعلم وتربي على الإرهاب منذ الصغر، وهذا ليس مستبعدا أبدا، كون هذه الجماعات تسير وفق مخطط طائفي عنصري توسعي، جماعات لا تتبع ولا توالي حكام أوطانها، بل تتبع الأجنبي.
- كلنا المقدم مبارك بن حويل
سؤال يردده الكبير والصغير وكل مواطن شريف... لماذا يترك المحرضون على العنف والإرهاب من أمثال عيسى قاسم وعلي سلمان والبقية، وتتم محاسبة من وقف سدا منيعا في وجه الانقلابيين وأنقذ البلد كرجل الأمن المخلص المقدم مبارك بن حويل وآخرين غيره؟.
نحترم القانون ونحن على ثقة بأن البحرين لن ترخص بهؤلاء الأبطال...
هناك اختلال في الميزان... عليكم بتعديل الكفة!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .