العدد 1659
الثلاثاء 30 أبريل 2013
تباشير إسقاط النظام الإيراني! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الثلاثاء 30 أبريل 2013

شكرا لرئيس تحرير “البلاد” الزميل مؤنس المردي على حواره الرائع مع ولي عهد إيران السابق رضا محمد بهلوي  في باريس،والذي حمل الكثير من الحقائق عن نظام الملالي المجرم الذي يتلذذ بتجويع الشعب الإيراني وسرقته من أجل بناء ترسانة عسكرية هدفها فرض الإمامة الشيعية ولا شي غير ذلك.
عدة نقاط استوقفتني في الحوار أهما ان النظام الإيراني لا يعطي أي اهتمام لشعبه،فكلما كان الشعب يعاني من الفقر كان أفضل له،وهذه إستراتيجية معروفة وضع أسسها الخميني منذ أن جاء بثورته الطائفية التي أحرقت إيران وجعلت المواطن يعيش مسحوقا ذليلا تحت حكم الملالي، فطوال 32 عاما لم يحقق هذا النظام أي انجازات ملموسة للمواطنين الإيرانيين سوى الفوضى والتدمير والخراب، وحجب عن معظم أبناء الشعب الإيراني ابسط مفاهيم الحرية الاجتماعية والفكرية.وهدفه الأوحد هو الصراع العقائدي وليس السياسي.
نظام عنصري بربري اثبت عجزه عن تحقيق المطالب الأساسية للشعب الإيراني في مختلف ميادين الحياة من ميدان العمل، إلى المعيشة، إلى الصحة إلى السكن، إلى العلم والثقافة، بل ويثبت هذا النظام أكثر وأكثر عجزه عن تأمين ديمقراطية صحيحة في الحكم،ومثلما قال ولي العهد السابق ان بلده لا توجد فيها انتخابات حرة،والشعب لا يستطيع الاقتراع والمطالبة بحريته، والمضحك في الأمر هو ان بعض المعممين الذين عندنا والمحسوبين على المعارضة الراديكالية يتخذون من النظام الإيراني المجرم نموذجا يحتذى به ويزيدون بالقول ان الديمقراطية هناك ليس لها مثيل، فهي مزيج بين التعاليم الدينية والحرية التي يسعى إليها كل إنسان.
ونقطة أخرى أثارها بهلوي تتعلق بنداء الشعب الإيراني للعالم بضرورة إنقاذه من نظامه القمعي، حيث بين وهو “سيد العارفين” ان الإيرانيين يحاولون عبر مسيراتهم السلمية إرسال رسالة للعالم من اجل إنقاذهم وتخليصهم من النظام القمعي، وهنا يأتي دور المنظمات الحقوقية التي تدعي الوقوف مع الشعوب المضطهدة، إذ يشاهدون اليوم شعبا مغلوبا على أمره بكل ما تحمله الكلمة من معنى، شعب يُباد ويصفى على يد عصابة حاكمة تعمل في الخفاء على ضرب كل من يقاوم الكيان الصهيوني الإسرائيلي وتتواطأ مع أعداء العرب من اجل مصالحها  التوسعية العنصرية، فأين منظمات حقوق الإنسان وأين الأمم المتحدة وأين لسان أمريكا الطويل الذي لا يخرج إلا للعرب، أين أنتم من شعب يموت جوعا ونظامه ينفق الملايين لدعم حليفه النظام السوري الذي بات يتلذذ في فتح بطون النساء “السنة” وإجهاضهن في أحقر وأنذل حرب طائفية عرفتها البشرية، كون هذا النظام الديكتاتوري يدعي الإسلام.
أما ما ذكره بهلوي عن إيران ما قبل ثورة الخميني واحترامها آنذاك لكل الديانات، فهذه حقيقة تبين فداحة ما يكنه الملالي لبقية المذاهب والأديان، فالمسلم السني وكما قال بهلوي لا يستطيع بناء مسجد في إيران ليصلي فيه باعتباره سنيا، والاضطهاد يطال المسيحي واليهودي.
وهنا نتساءل لكل المطبلين لمن تطلق على أراضيها بالجمهورية الإيرانية الإسلامية.
كيف لا يوجد ولا مسجد واحد في العاصمة طهران لأهل السنة والبالغ عددهم مليون نسمة؟ مليون مسلم سني في العاصمة ولا يجدون مسجدا يصلون فيه، بل يقيمون صلاتهم في بيوتهم.
أي إسلام هذا الذي تتحدثون عنه وحوالي خمس سكان إيران وهم من أهل السنة وعددهم أكثر من  15 مليون نسمة غير معترف بهم ومحرومون من أبسط الحقوق؟.
إن كان هناك نظام يجب أن يسقط في المنطقة فهو النظام الإيراني الشاذ عن كل أفعال الخير والسلام. وتباشير إسقاط النظام كانت واضحة في حديث بهلوي، كون المواطن الإيراني قد وصل إلى حافة الانفجار من قمع خامنئي وأتباعه، فالشباب بدأوا يثورون في الشوارع غير مهتمين بضرب الباستيج لهم، وتعالت الأصوات المطالبة بالحرية والتخلص من الاضطهاد، والمعارضة  مع أنني لا أحب أن أطلق عليهم معارضة بقدر ما هم مواطنون إيرانيون يحاولون استعادة وطنهم المسروق من الملالي، تسير وفق مخطط مدروس ومن المؤكد أن المنطقة كلها ستستريح بعد أن يتم استئصال هذا الورم الخبيث.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .