العدد 1658
الإثنين 29 أبريل 2013
البحرين... بلد الحوار وليس القمع! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 29 أبريل 2013

أية جملة تنطقها المعارضة لابد أن تكون فيها كلمة قمع... كل شيء في حياتهم قمع، وبالأخص الذين يتبعون الراديكاليين، حيث أخذ الأوامر من “المعمم” الذي يقمعه ويجبره على السير خلفه كالمخدر.. مجرد من كل شيء.. ولعل أكبر المعروفين بالقمع هو عيسى قاسم ومصادرته لحقوق المرأة. فالمرأة في مفهومه ليس لها عقل وحياة وهو الوحيد الوصي عليها.
وكون هذا الشخص يعاني من قمع المعممين ومنذ طفولته، حيث يشب ويكبر بلا رأي ولا حرية.. يتصور أن المجتمع كله يقمعه.. فتحرير مخالفة مرورية سيعتبره قمعا.. لفت نظر من المسؤول في العمل سيعتبره قمعا.. اختلاف في وجهة النظر مع صديق قمع.. وقوفه في آخر الطابور قمع.. كل شيء في حياتهم قمع في قمع.
وهم يحاولون طبعا نقل القمع الذي يعانون منه من جراء سلطة المعممين على واقع آخر ويلصقونه بغيرهم كونهم لا يستطيعون حتى رفع حاجبهم في وجه المعمم... وهو اتهام السلطة بالقمع وبالديكتاتورية والتعذيب والتنكيل بغرض تحقيق أهداف نعرفها جميعا ولا حاجة لتكرارها.
يخدعون أنفسهم ويتوهمون شيئا غير موجود.. يحاولون تلوين التمرد الطائفي بألوان ولكن على من تضحكون!!.
كيف تكون مقموعا وأنت تمارس كافة حقوقك السياسية وتعبر عن رأيك بكل حرية.. كيف تكون مقموعا وأنت تخرج في مسيرات وترفع الشعارات التي تؤمن بها... كيف تكون مقموعا وأنت تكتب ما تشاء في جريدة المعارضة وغيرها، فلو كان للإعلام البحريني عصاة غليظة لما ترك “الجريدة الصفراء” وكتّابها يستحمون في برك الكذب والفبركة وبكل أريحية.
كيف تكذب وتقول إنك مقموع وأنت تشارك في تجمعات الجمعيات السياسية المعارضة أسبوعيا وتجلس أمام الفطاحل منهم وهم يسبون ويشتمون القيادة ويحرضون على التمرد بشكل علني؟ كيف تدعي بأن السلطات الأمنية في البحرين تقمعك وأنت تملك الحرية في التنقل إلى أي بلد حاملا بيديك ملفات مزورة لتشويه سمعة الوطن، ومع ذلك لا أحد يتعرض لك.
كيف تكون مقموعا في دولة ضمنت الحوار سبيلا للتوافق بين مختلف الأطراف السياسية؟.
كيف تكون مقموعا ورأس الحكم في البلاد سيدي جلالة الملك حفظه الله يقول:
(إن من له حقوق.. أقسم بالله العظيم لا ينصفه شخص أكثر مني، لأننا أحن عليه وأرأف به من غيرنا ولن نستغله ولن نستخدمه كآلة أو أداة بل سنعالج أمره بكل كرامة له ولأسرته).
ولكن تلوثت عقولكم بسبب خنوعكم المزمن للمعمم الذي يكتم على أنفاسكم ويسير حياتكم كيفما يشاء في أبشع صور القمع، حتى اختلطت عليكم الأمور ولم تعودوا تفرقوا بين الصحيح والخاطئ.. بين جريمة الإرهاب والجرائم الأخرى. فمن يتم توقيفه وهو يرمي زجاجة المولوتوف على رجال الأمن بقصد قتلهم حرقا هو شخص يتعرض للقمع من وجهة نظركم.. ومن يخرج ملثما في الشوارع ويحرق الإطارات ومن ثم تلاحقه دوريات الأمن هو أيضا شخص مقموع.. ومن يكتشف في بيته مصنعا للأسلحة والمتفجرات كما تعلن وزارة الداخلية باستمرار في نظركم شخص مسالم جدا ويتعرض لقمع ممنهج.. كل الأشخاص الذين يقومون بعمليات إرهابية وبثبات التهمة عليهم “أشخاص مقموعون”.
إن البحرين بلد المؤسسات والقانون ولا وجود للقمع ونحن نعيش في العهد الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى، ولا تحاولوا عبثا إلصاق تهمة استخدام وسائل إكراه لمعاقبة أحد، ولا تتبلوا على رجال الأمن زورا كما فعلتم يوم أمس حينما ادعيتم قيام رجال الأمن باغتصاب فتاة، وهي قصة مفبركة جديدة توضح مدى ما وصلتم إليه من حقارة ليس لها مثيل.
القمع الحقيقي وتكميم الأفواه ليس عندنا، يكفيكم كذبا.. القمع تجدونه هناك.. عند الملالي ونظامهم الذي تتبعونه.. نظام يكبل الحريات الصحافية، وحرية المعتقد وحرية العمل والتنظيم الحزبي والنقابي والجماهيري، ولا يحقق المساواة التامة والفعلية للمرأة بالرجل في كل ميادين العمل والحياة... هذا هو القمع يا سادة!.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .