العدد 1637
الإثنين 08 أبريل 2013
إنها الفورمولا... لا للرأفة والرحمة بالإرهابيين! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الإثنين 08 أبريل 2013

12 يوما تفصلنا عن سباق الفور مولا 1 والذي يعد حدثا رياضيا عالميا ستتجه كل أنظار العالم إلى البحرين طوال أيام السباق، ومع اقتراب الموعد خرجت إلينا جماعة 14 فبراير الإرهابية بلائحة طويلة من التهديدات وهي كما جاءت في تقرير نشرته الصحف مؤخرا:
المطالبة بإلغاء السباق، وإذا لم يتم ذلك فسوف تستهدف المناطق والأماكن الحيوية والحساسة كافة من مجمعات تجارية ونواد ليلية عبر زرع قنابل فيها، علاوة على استهداف السفارات الأجنبية بالتزامن مع فعاليات السباق وكذلك سيتم التعرض للحافلات التي تحمل شعار الفورمولا1.
الموضوع يحمل ثلاث نقاط، أولا على البحرين أن تستنفر كل القوات الأمنية “قوة الدفاع والحرس الوطني والداخلية بكل تأكيد” وترفع حالة التأهب وتبدأ منذ اللحظة في منع أي تجمع أو أي مسيرة ينوي هؤلاء “المخربون والحاقدون” تنظيمها... فلنتخلَّ قليلا عن بند تنظيم المسيرات ونركنه إلى أجل غير مسمى.
فأعداء البحرين سيزداد نشاطهم التخريبي في الأيام القادمة بغية التشويش على إقامة الفعالية وترويع السياح والزوار ومتابعي السباق عبر مسيراتهم الطائفية التحريضية. .
ولعلني أذكر بالحادثة التي حصلت في رواق الاحتفالات بالحلبة العام الماضي، حيث تمكنت إحدى الخائنات “خمينية قذرة” بالدخول بعباءتها ومن ثم أخرجت من تحت العباءة قطعة قماش مكتوب عليها شعارات سياسية عفنة كوجهها ووجه أسيادها الذين أرسلوها، في محاولة يائسة لتشويه سمعة البحرين، ولكن تمكنت لبوءات الشرطة النسائية من تدارك الموقف والتصدي لها وإخراجها... ولهذا نتمنى أن لا تتكرر مثل هذه الحادثة وأن تكون عملية التفتيش أدق خاصة بالنساء اللاتي يردن الدخول بالعباءة!
ومن يعلم فقد يخططون لإرسال نساء يرتدين ملابس رياضية للتمويه ويحملن تحتها قطع قماش مثل تلك الخائنة، لعلمهم أن جهاز الكشف الموجود عند الباب لا يكشف الأقمشة، وهذه نقطة مهمة يجب أن يلتفت إليها.
الشق الثاني في الموضوع، يتعلق بطريقة تعامل الدولة مع أي إرهابي يثبت تورطه بأي عمل خلال أيام السباق، إذ من غير الممكن أن يتم التعامل معه حسب النظام العادي والمألوف على اعتباره متجاوز للقانون ويستحق كذا شهر توقيف.
 لا هنا تختلف الأمور يا ناس ويفترض أن تطبق على أي خائن ومجرم عميل يقوم بأعمال شغب وعنف وتخريب ومحاولات تصعيديه للتأثير على إقامة السباق اشد العقوبة وعدم الرأفة به إطلاقا، كونه يحاول أن يمنع المكاسب الاقتصادية التي تعود بالنفع على البلد من هذه الفعالية الرياضية الكبرى. ولا عليكم من نعيق زعمائهم ومن يردد معهم اسطوانة حقوق الإنسان وحرية التعبير والتمسك بالسلمية المزعومة ومثل هذا الكلام الفاضي.
لا هذا لا يمكن القبول به أبدا ولن يشفع لهم، وعلينا النظر والتعلم مما تفعله معظم الدول التي تدعي الديمقراطية كأميركا وبريطانيا وفرنسا وغيرها، في مثل هذه “الحشرات” التي تحاول التخريب والتشويه على أي فعالية أو حتى مجرد الاحتجاج في الشوارع!
النقطة الثالثة في الموضوع هو أن تهديد الإرهابيين ليس بجديد، فهم قد هددوا من قبل بحرق آبار النفط وتفجير المطار وحرق البنوك وحرق المجمعات التجارية. فهم يجيدون فن نشر الإشاعات وذلك لعلمهم بمدى خطورتها وتأثيرها في النفوس، إنها حرب نفسية بكل المقاييس ويتم تجنيد أشخاص مؤهلين ومتدربين للعمل في هذا الميدان.
وأنا على يقين بأن ما ذكروه في مواقعهم بشأن ما ينوون فعله من إجرام لمنع سباق الفورمولا1 مجرد إشاعات. 
فهم يريدون أن ينقل الناس تلك الشائعات ولا شي غير ذلك، لمعرفتهم بخطورة هذا السلاح الذي لا يملكون غيره الآن بعد فشل مخططهم الانقلابي القذر. ويستمد هذا السلاح قوته من تقبل الناس للإشاعة وتصديقها.
 وما أكثر ما قالوا وتحدوا، وفي الأخير يتضح أنها حرب نفسية ضد أهل البحرين الشرفاء. ولكن هذا لا يمنع من الانتباه والحذر منهم واتخاذ كافة التدابير الأمنية، والأهم الضرب بيد من حديد على من يفكر في الخروج إلى الشارع لحرق الإطارات ويلعب بذيله، فلا تأخذكم بهم رأفة ورحمة... خلاص يكفي!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية