العدد 1619
الخميس 21 مارس 2013
بعد المدارس سيعتدون على المساجد ويمنعون المصلين! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 21 مارس 2013

أقل ما يمكنني أن أصف أولئك المجرمين والإرهابيين الذين يعتدون على المدارس بأنهم “حوش وصعاليك” وليس بشرا لديه إحساس وضمير، بل ولا دين ولا مذهب... إنهم خارج إطار الإنسانية وأعداء للمجتمعات.
بالأمس تحدث الأخ العزيز فواز الشروقي مدير العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم في مؤتمر صحافي عن الاعتداءات على المدارس والخسائر الكثيرة التي كلفت الدولة جراء تلك الجرائم، وهي حقيقة أرقام مخيفة، ففي يوم 14 فبراير فقط بلغت الخسائر كما أوضح الشروقي 87,528 دينارا، ويوم 14 مارس نحو 102,916 دينار... وفي العام 2012 بلغت الخسائر 1,467,512 عدا الحالات النفسية الكثيرة التي تعرض لها الطلبة جراء حالات التخريب والاعتداءات المتكررة على المدارس من قبل عصابات الولي الفقيه ومرتزقة النظام الإيراني السفاح، الذين يمثلون بهذه الجرائم أحط وأقذر التوجهات.
وربما يتعرضون غدا حتى للمصلين ويمنعونهم من أداة الصلاة في المساجد، ويغلقون أبوابها بالسلاسل كما فعلوا في المدارس ليمنعوا الطلبة والمعلمين من دخول المدرسة... والله قد يفعلون ذلك لأنهم بلا وازع ديني ولا ضمير ويتبعون الأبالسة والشياطين. فالذي لا يراعي حرمة وقداسة المؤسسات التعليمية والتربوية فمن السهل عليه أن لا يحترم حرمة بيوت الله.
حسنا فعلت وزارة التربية والتعليم بإقامة هذا المؤتمر لتكشف فيه للعالم حقيقة من يدعي السلمية والمطالبات المشروعة، واللافت في الأمر هو صمت المعارضة الطائفية عن كل ما يحدث في المدارس من تخريب واعتداءات، إذ لغاية اليوم لم تصدر فيه بيانا تدين فيه ما تتعرض له مدارس البحرين، وهذا يؤكد وقوفها طرفا رئيسيا في الجريمة التي تحاول التملص منها دون فائدة.
فأين أنت يا عيسى قاسم مما يحصل للطلبة في مدارسهم... لماذا لا تستنكر تلك الاعتداءات وتدينها وتحرمها، كما تحرم وتحلل ما يحلو لك ويخدم توجهاتك؟.
أم أنك تكتفي بإصدار أوامرك لأولياء الأمور الذين يسمعون لك بعدم إرسال أبنائهم في اليوم الذي ستهجم فيه تلك العصابات على المدارس لعلمك بمدى بشاعة المنظر، وهذا يعني أنكم تعرفون بموعد الاعتداءات على المدارس وتخريبها وتبعدون أبناءكم عن الحدث، وتتركون بقية الطلبة الذين لا يؤمن أولياء أمورهم بفكركم وتوجهاتكم ومخططاتكم... وإلا ما معنى كل ذلك!؟.
ثم أين هم كتّابهم المنافقون والمأجورون الذين لا يعرفون غير الكتابة عن الغازات المسيلة الدموع ويحبكون قصصا خيالية عن اقتحامات ومداهمات، وينادون بالعدالة والكرامة والحقوق.. إنهم يكتبون في كل شيء إلا عن أولئك المجرمين والعملاء الذين يحاربون التعليم في بلدهم ويستهدفون المدارس لحرقها وتخريبها لترويع الطلبة بغية تعطيل العملية التعليمية والتربوية، وهذا في حقيقة الأمر يعتبر من أحقر وأنذل وأشنع الأفعال التي ترتكب في أي بلد كان. إنها وضاعة ما بعدها وضاعة وكل من يتستر عليهم ويرفض الكتابة عنهم وفضحهم يعتبر مثلهم!!.
تلك الأقلام عندما تريد أن تنظر إلى ما يفيد الأجنبي ويسيء إلى البحرين، تنظر من شرفة كبيرة وبعيون واسعة، أما إذا كان الأمر يتعلق بجرائم أصحابهم واعتداءات من يمجدونهم ويطلقون عليهم “بالصامدين” فينظرون إليهم من خلال ثقب الباب!!.
الجميع يتفق على ضرورة إبعاد الحقل التربوي والتعليمي عن القضايا السياسية والطائفية، كون تلك الأمور تترك آثارها العميقة في نفوس الطلاب وتؤثر عليهم وعلى تحصيلهم العلمي، فهؤلاء الطلاب هم حجر الزاوية في وحدة ونماء وتطور بلدنا، والأمل المنشود والرصيد الأساسي لمستقبل الوطن، ولا يمكن بأي حال من الأحوال السماح لفيروسات الدمار والخراب أن تغزو عقولهم البريئة، فما يرتكب في حق طلبة البحرين جريمة غير مسبوقة أبدا ولم نسمع عنها في أي بلد، ولهذا ينبغي إصدار قانون حازم ضد أولئك المجرمين وأن لا تأخذنا بهم الرحمة، لأنهم أعداء للبشرية ولا يمكن وصف الجرائم والفظائع التي ارتكبوها في حق الوطن.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .