لقد جاءت ساعة الحسم مع اللبنانيين المرتبطين بحزب الشيطان والموالين للولي الفقيه والمسيحيين التابعين لميشال عون الذين يتواجدون في دول الخليج العربي، حيث نقلت صحيفة السياسة الكويتية وعلى لسان دبلوماسيين خليجيين خبرا طال انتظاره وهو أن دول مجلس التعاون الخليجي تتجه إلى اتخاذ إجراءات حاسمة وحازمة ضد لبنان، فسيتم إلغاء أكثر من 2000 إقامة لمواطنين لبنانيين كمرحلة أولى وعدم إعطاء تأشيرات لجماعات تابعة لحسن نصر الشيطان ونبيه بري ووليد جنبلاط، علاوة على تخفيض عدد الرحلات الجوية للشركات الخليجية إلى لبنان خلال الشهرين القادمين من اجل ثني الحكومة اللبنانية عن الاستمرار في تجاهل الحملات الشرسة من تلك القوى السياسية المتطرفة ضد دول الخليج، كما أن هناك ضغوطا لتجميد عضوية لبنان بجامعة الدول العربية!.
حقيقة إن المتغيرات الدولية والظروف التي تمر بها منطقتنا تحتم على دول الخليج اليوم اتخاذ مثل هذا القرار الصائب وإعادة النظر في سياسة حسن النية وفتح أراضينا لأمثال هؤلاء بالعمل وحرية التنقل في الخليج، حيث استطاع حزب الشيطان استغلال وجود آلاف من أنصاره في الخليج يعملون في مختلف القطاعات “مدرسون.. تجار.. بائعون.. محررون بالصحف، مدراء شركات.. متعهدو حفلات وغيرها من الوظائف التي لا تخطر على البال”.. لتجنيد الكثير من أبناء دول الخليج “الشيعة” الذين يسيرون كالقطيع المخدر بأفيون ولاية الفقيه ويؤمنون بها، أشخاص مغيبو الفكر والعقل وارتضوا على أنفسهم أن يبيعوا أوطانهم للقيام بأعمال إرهابية وزعزعة الأمن في أراضيهم وضد إخوانهم في الوطن، من أجل تحقيق أجندة الأم والراعي الأول للإرهاب في المنطقة إيران.. منبع الشر والفساد والخراب.
وللعلم.. تشير الإحصائيات الى أن أعدادا كبيرة من اللبنانيين “الشيعة” المرتبطين بحزب الشيطان توافدوا على دول الخليج بأعداد كبيرة في النصف الأول من عام 2005 في صورة غريبة كانت توحي بحدوث شيء.. وتركز تواجدهم في ثلاث دول على وجه الخصوص وهي البحرين والكويت والإمارات العربية المتحدة، وتواجدهم لم يكن طبعا من أجل العمل وكسب لقمة العيش والمشاركة في بناء الخليج مع أبنائه، وإنما كانت أعمالهم غطاء لتآمرهم على دول الخليج، واستطاع بعضهم أن يتغلغل في مفاصل الدول ويكون قريبا من صنع القرارات أيضا، وكل ذلك مع الأسف حصل في غفلة من دول الخليج التي فتحت أراضيها بكل حسن نية للأشقاء في لبنان ولكن لم تحصل بالمقابل إلا على الخيانة وزرع الفتن وتفجير الحروب المذهبية والطائفية التي تخدم المشروع الصفوي الكبير. حيث نجح حزب الشيطان عبر عملائه اللبنانيين المزروعين في الخليج في تجنيد جيش ضخم من “الإعلاميين والأكاديميين الخونة” الذين ارتبطت مصالحهم بالمكافآت السخية التي تصرفها إيران مقابل خيانتهم لعروبتهم وأوطانهم، وعملوا على تشكيل خلايا إرهابية نائمة ومازال هناك منهم الكثير متخف وراء ستار وظائف وهمية.
إنها خطوة خليجية موفقة في طرد هؤلاء المجرمين والإرهابيين، فنحن في أمس الحاجة لبناء ترسانة قوية ضد أية محاولات تستهدف دولنا والقضاء على كل من يحاول التوسع على حسابنا، فالحركة الخمينية وتفرعاتها مثل حزب الشيطان اللبناني هدفها واضح ومعلن منذ زمن بعيد، وعلينا أن نكف عن المجاملات ولغة الخطاب الناعمة ومجرد الاستنكارات والشجب، بل نريد قرارات نافذة وإجراءات صارمة ضد هذه العصابات العنصرية التي تستهدف خليجنا وجزيرتنا العربية.. يكفينا ما جاءنا من لبنان والعراق وسوريا وإيران.
فطالما هذه الدول وحكوماتها توفر مناخا ملائما لأنشطة عصابات حسن نصر الشيطان ومسلوبة الإرادة على اعتبارهم تابعين لملالي قم وطهران ووجودهم كعدم وجودهم، لن يتغير شيء إلا بمبادرة خليجية حاسمة تقطع جذور هذه العصابة من أراضينا وتصفية شاملة لكل من يوالي ويتعاون مع حزب الشيطان، بمن فيهم المواطنين الخليجيين الذين ثبت تورطهم أكثر من مرة ولهم سوابق وملفات سوداء تدينهم.. فنحن اليوم لا ندافع عن أرض خليجية واحدة فقط ونلاحق أحزاب سياسية متطرفة، وإنما ندافع عن وجودنا وحضارتنا ومنجزاتنا... عن هويتنا التي يحاولون طمسها.