العدد 1584
الخميس 14 فبراير 2013
القنبلة التالية أين ستكون.. في السيف أم السيتي؟ أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الخميس 14 فبراير 2013

أقولها بكل صراحة ومن قلب بحريني يعتصر ألما للوضع الذي وصلنا إليه، لقد افتلت حبات «السبحة» ويبدو ان السيطرة على الإرهاب والتخريب سيطول أمده طالما مازالت الدولة تتعامل بهذه الطريقة الرخوة مع الإرهابيين الذين وصلوا يوم أمس الأول إلى زرع قنبلة محلية الصنع في أشهر المحلات في مدينة عيسى والذي دائما يغص بالناس «محلات رامز»... ولله الحمد لم يصب أحد بمكروه، ويفترض أن أكون في هذا المحل لشراء بعض الحاجيات للعائلة ولكنني تأخرت في محل آخر في الرفاع، وفي طريق عودتي إلى مدينة عيسى قاصدا «رامز» وإذ بي أتلقى خبر انفجار القنبلة عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، وحينها فكرت للحظة.. ماذا لو كنت في المحل ومعي أطفالي، رب العالمين حمانا وحمى الأبرياء هذه المرة ولكن من يعلم ماذا ستكون النتيجة في موقع آخر وهذا من المؤكد سيحصل في ظل هذا التراخي الأمني الغريب والعجيب من الدولة.
لقد بحت أصواتنا ونحن نطالب بردع هؤلاء المخربين والضرب بيد من حديد وفرض قانون الإرهاب عليهم،وعزل الباطل وإزهاقه، كونهم يسعون إلى قتل الأرواح التي حرم الله إلا بالحق. ولكن مع الأسف وكما يقول إخوتنا في الشام «الطاسه ضايعة».. لقد أصبح وطننا البحرين كالطريد يتلوى في قبضة المجهول!
اليوم في محلات رامز وغدا ربما في مجمع السيف أو السيتي وبقنابل أكثر قوة وخطورة قد تقتل آلافا من الأبرياء... فيا حكومة... يا قيادة... المواطنون لا يهمهم الحوار ولا ماذا سيقال فيه ولا بنتائجه أبدا.. والله إن 90 في المئة من أهل البحرين الشرفاء لا يهمهم هذا الحوار بقدر ما يهمهم ما يبحثون عنه.. شيئا فقدوه منذ سنتين ومازالوا يبحثون عنه دون جدوى.. قاعدة لبقاء أية دولة في الكون ومن دونه فعليها السلام... إنه الأمن والأمان الذي أصبح هو المطلب الأول والأهم لكل البحرينيين الذين انتقلوا من حال إلى حال مغاير تماما.. فبعد أن كانت أرضهم وأرض أجدادهم يضرب بها المثل بقوة الأمن والصرامة واحترام القانون وانعدام الإجرام وانحساره وعلى مدى عقود طويلة، أصبحوا يعيشون في بلد تشهد وبشكل يومي تفجيرات وحرائق وإرهاب منظم من جماعة راديكالية متطرفة. ومن غير الممكن أن يقبل المواطن البحريني بعد اليوم تلك المقولة المخدرة «الحكومة اتشوف شي المواطن ما يشوفه»!!
هل هذه هي البحرين التي نعرفها.. هل هي بالفعل بلد الأمان كما يقول النشيد الملكي؟
يكفي ما يحصل لنا من إرهاب وترويع للآمنين.. استمعوا ولو لمرة واحدة لأنين شرفاء الوطن.. لماذا لا تتخذون إجراءات أمنية صارمة لمواجهة التحدي الإرهابي الذي يهدد المواطن البحريني والمقيم وآماله وطموحه ومستقبله؟ يكفينا إلقاء الشعارات والتحليلات والمواطن ليس له علاقة بتطوير إجراءات التعامل مع الأحداث فنيا وعمليا، ولا يهمه أيضا تواجد سيارات الشرطة باختلاف أنواعها في مواقع التفجيرات «كم جيب شرطة.. وسيارة كشف الجريمة.. وسيارة المطافئ.. وغيرها».. لا.. لا!!
المواطن يريد حسما نهائيا لهذه الأعمال ولا شيء غير ذلك، فالبحرين اليوم تقع تحت ظروف مصيرية للغاية ولا يمكن الانتظار.
لقد وقفنا عند نقطة الحوار وغيرها كثيرا وتنازلنا كثيرا وضحينا كثيرا.. وعرفنا الطرف المتعنت ونواياه.. ولكن إلى متى؟. إلى متى تعزف الحكومة على القيثارة لحنا ولكنها تغني لحنا آخر؟
الذي أعرفه أن أي تصرف يتحول من ممارسة عادية متقطعة إلى ظاهرة متفشية في المجتمع تضر بالناس وبالأمن.. تجند كل الطاقات للقضاء عليها حالا ودون تردد... ولا أعرف إن كان تفجير القنابل محلية الصنع يعتبر ظاهرة يجب القضاء عليها فورا أم مجرد ممارسات صبيانية عادية؟
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية