العدد 1576
الأربعاء 06 فبراير 2013
المعارضة... مدرسة لتخريج الإرهابيين والمخربين! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 06 فبراير 2013

البحرين تعيش الديمقراطية الحقيقية بفضل المشروع الإصلاحي لسيدي جلالة الملك المفدى، وكان يفترض أن تفرز هذه الديمقراطية معارضة وطنية تشارك في البناء وتكون صوتا صادقا كاشفا عن مكامن الخلل ومعبرا بحق عن التطلعات المنشودة ومحافظا على الثوابت الوطنية، ولكن ما حدث عندنا في البحرين كان العكس تماما... فهؤلاء الذين يدّعون بأنهم معارضة ولا ينفكون في كل مناسبة بالتحدث عن الشعب ويزعمون بالسعي نحو تحقيق مطالبه المشروعة ما هم إلا مخربين ومفسدين وطائفيين ومتآمرين على الوطن، ومدمنين على الكذب. جماعة لديها مقدرة عجيبة على قلب الحقائق، والتلاعب بالكلمات والتحدث بصفة الُمصلح المضطهد، والساعي الوحيد في المجتمع لتعزيز الحريات وكل ما في المصلحة العامة.
 هؤلاء الذين يتخطون الحقائق ويسعون إلى قلبها بغية وصول المجتمع إلى حالة تخلخل واضطراب لا قرار له من جراء الإشاعات وتزييف الحقائق كما تفعل جريدتهم الصفراء التي تخطت كل الأعراف والمهنية الصحفية والأخلاقية ولازالت تنشر وعن تعمد واضح كل ما يمكنه أن يضر بسمعة البحرين، إذ تنتقي مثلا ومن مقال مكون من 1000 كلمة أي جملة فيها نوع من الملاحظة تطبخها وتزينها وتقشرها وتنشرها بالبنط العريض في صدر الصفحة الأولى أو تخصص لها صفحة كاملة في داخل العدد، كما حصل مع مجلد شركة ميراكل للنشر 20/20 الذي يوثق الأحداث التي مرت بها مملكة البحرين بالصور طوال فترة الأزمة، فلم يتم نشر ما قامت جمعية الوفاق الإرهابية ولا صور الفوضى التي سببتها مسيرات المخربين في كل مكان وتعطيلهم المتعمد لحركة الاقتصاد وعرقلة الحركة المرورية، علاوة على إصابات رجال الأمن...!
ولا تبرز هذه الصحيفة أي خبر يعكس إنجازات المملكة وتطورها وتقدمها.
آمنا بالله وقلنا إن هذا كتاب وليختاروا منه ما يشاءون، ولكن ماذا عما يكتب من أخبار وتقارير كاذبة وملفقة ولا تمت إلى الواقع والحقيقة بصلة، فهذا يكتب عن بطش وإقصاء وتمييز وتهميش رسمي منذ عقود، وذاك يكتب عن عنصرية وجهات رسمية مجندة لمحاربة طائفة معينة، وتلك متخصصة فقط في اللهث وراء التقارير المزورة الكاذبة من المنظمات السوداء التي لا يعرف لها أصل وفصل ومعروفة بخط تقريرها “لمن يدفع أكثر”، وأخرى يبدو أنها متبنية لقضية الأطباء الخونة الذين باعوا ضمائرهم وصدرت بحقهم أحكام قضائية، وغيرها من الإساءات والطعنات... نعم... طعنات تسدد في خاصرة البحرين وسمعتها من جهة إعلامية كان يفترض أن تكون صوتا معتدلا بحق لا صوتا شاذا ومحرضا... فوالله ما ينشر في تلك الصفحات أشبه بالمناشير السياسية أكثر منها أخبارا ومقالات... إصرار وتعمد على تعمية القارئ، وتصرف نظره عن مستقبل الوطن وتدعوه إلى التطاحن وإثارة المشاكل، وتستغل حماسة الشباب وطاقاتهم تحت عناوين براقة لامعة وصور “مفبركة” من أجل إثارة الرأي العام، وينسون “أي الشباب” أنهم وقود في حريق قذر أشعل نيرانه رجال سياسة “نص كوم” ورؤساء جمعيات إرهابية.
لقد لعبت هذه الصحافة البعيدة تماما عن مسمى صحافة المعارضة بأقلامها دورا رجعيا أدى إلى بروز الكثير من التناقضات ولم تعمل على تطوير العملية الديمقراطية والعمل السياسي الصحيح في المجتمع، كما كان ينبغي، حيث اتخذت من الكذب طريقا ومن الفبركة منهاجا، وانك لتصاب بالغثيان إذا خطر لك أن تتسلى بتقليب الصفحات لتقرأ موضوعا سياسيا حقيقيا من فرط الغثاثة والتفاهة والكذب والتدليس والفبركة...
ختاما أقول إن المعارضة التي عندنا ليست معارضة مثل بقية الدول... إنها بلاء ومدرسة لتخريج الإرهابيين والمخربين، ولهذا يجب أن تضع الدولة حدا للممارسات الإجرامية التي تقوم بها هذه الجماعات المتخفية تحت عباءة المعارضة وهي في حقيقتها شبكة طائفية حاقدة على البحرين... فلم نسمع طوال حياتنا بمعارضة تكره الوطن ومستعدة لبيعه!

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية