العدد 1562
الأربعاء 23 يناير 2013
المعارضة ترفض القوانين وتهدد الوطن! أسامة الماجد
أسامة الماجد
سوالف
الأربعاء 23 يناير 2013

لا يعجبهم قانون ولا نظام ،ولا حياة مستقرة ولا هدوء..لا وطن يسوده الأمن والأمان والسكينة..الجميع يتآمر عليهم..ينبذهم...مهمشون ..لا يجدون وظائف إلا الدنيا منها وبرواتب لا تكفى حتى شراء دجاجة..السلطة تكرههم ودائما تتربص بهم ولو كان بودها أن تخلصت منهم إلى الأبد!.
.نعم...هذه هي نماذج من المعارضة الطائفية التي تروج لقصص المظلومية والاضطهاد في حق مكون عزيز وغال في المجتمع ،فهم دائما يتكلمون بصيغة الجمع ..يسلبون الناس أصواتهم دون علمهم ،ويلصقون بهم عاهات وهم في كامل صحتهم. بل حتى يحررون لهم شهادة وفاة وهم أحياء...وكل ذلك من أجل تحقيق مشروعهم الطائفي الانقلابي الذي تحطم على صخرة الإرادة الشعبية واللحمة الوطنية التي تزعجهم دائما
وليس من الصعب اكتشاف تلك النماذج في المجتمع ،فهم يفضحون أنفسهم سريعا وبشكل غبي .كل ما عليك فقط  هو  متابعة ردود أفعالهم في الصحف ومختلف وسائل الأعلام عن قانون رسمي قد صدر من الحكومة .إذ هم أول المنتقدين والرافضين لأي قانون حتى لو كان في مصلحة الوطن والمواطنين ،تسمع أصواتهم “تلعلع” في القنوات الإيرانية وهم يتباكون ويشجبون ،وفي ساحة الأعلام المحلي يزيد لهاثهم ويسيل لعاب أقلامهم النتنة منددين بهذا القانون أو ذاك. وآخر قانون أزعجهم وجعلهم “يوولولون” هو القانون الجديد المتعلق بالمنظمات الأهلية والذي صدر بناء على مرئيات حوار التوافق الوطني الذي شارك به جميع الأطياف والجمعيات وشخصيات عديدة تمثل  كافة الأطراف  .فهم يرون في هذا القانون المتقدم الذي قالت عنه الوزيرة الفاضلة فاطمة البلوشي “ أنه يرسخ تمكين مشاركة منظمات المجتمع المدني في اتخاذ القرارات في إطار من الديمقراطية والحرية” يرون أنه عودة للوراء إلى قانون أمن الدولة!!.
تخيلوا ذلك...قانون صادر من الشعب نفسه في حوار توافقي لم تعرف فيه حدود ولا خطوط حمراء ،يصورونه على أنه قانون أمني صارم ..وكل القوانين التي صدرت من هذا الحوار الفريد من نوعه يعتبر بالنسبة إليهم حربا مقصودة من الحكومة لإقصائهم ومضايقتهم..في حين أنهم يعرفون جيدا أن كل ماجاء في حوار التوافق الوطني سيعتبر نافذا وستأخذه الحكومة على محمل الجد كون المصدر هو الشعب ،ولهذا فهم قد ثاروا ثورتهم وضربوا  أخماسا وأسداسا عند قراءة فقرة “حظر تأسيس منظمة أهلية على أسس طائفية أو مذهبية”..فهذه الفقرة ستقطع عليهم الطريق وستكشفهم سريعا ،إذ يكفي ما عانته البحرين من جمعية الوفاق التي يعوم كل من فيها في بحر من الطائفية المقيتة والحاقدة..جمعية  انكشفت إسرارها  أمام العالم  وظهر منتسبيها  بأنياب وظيفتها مص الدم ،لأنهم لا يعيشون إلا على الدم. جمعية أرادت  خطف البحرين  تحت ستار السلمية والعدالة والى آخر الكلمات الجوفاء التي يمليها عليهم زعيمهم الدجال الكبير .
ومن قبل قانون المنظمات الأهلية رأينا كيف وقفوا كالمجانين  ضد القانون الذي أصدره وزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبد الله أل خليفة القاضي بمنع المسيرات والتجمعات مؤقتا حفاظا على السلم الأهلي.ورأينا كذلك موقفهم من اللجنة المكلفة بمتابعة توصيات تقرير بسيوني،.فهم يريدون البلد فوضى تسير على مزاجهم ،لا يثقون في كلام ملك ولا رئيس وزراء ولا ولي عهد ولا حكومة ولا وزير ولا أي شيء...فقط يسيرون حسب الخطة المرسومة لهم من المعممين في قم وطهران...حتى دعوة جلالة الملك يوم أمس إلى استكمال حوار التوافق الوطني في المحور السياسي في الأمور التي  يتم التوافق عليها ،لن يتفاعلوا معه ولن يمدوا يدا للإصلاح .
ولهذا فنحن نعيش مع معارضة تمجد الغطرسة وترفض قوانين الدولة وتهدد  سلامتها ..معارضة أشبه بالسرطان الذي يجب القضاء عليه قبل أن يقضي علينا.. معارضة لعينة تسعى إلى تعميق الانطباعات والمفاهيم المضللة عن البحرين  في أذهان الشعوب الغربية ..ولا مكان لهذه المعارضة المتربية على التخريب والعنف والدمار والطائفية في مجتمعنا..ولا مكان للعصابات العنصرية ،فهم غير مؤهلين للبقاء في وطننا.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .