اجتماع اتحاد غرب آسيا الذي عُقد مؤخرًا بهدف التوصّل إلى توافق حول مرشح عربي واحد لدعمه في سباق انتخابات رئاسة الاتحاد القاري؛ لم يتمخض عمليًّا عن شيء يستحق الذكر!
ما حدث أن بيانًا صدر بعد الاجتماع يحمل المضمون الذي عُقد من أجله الاجتماع، عدا ذلك فإن نقطة الخلاف الرئيسي ما زال قائمًا حول الشخصية التي يتوجّب التوحّد حولها من قبل اتحادات غرب آسيا في هذه الانتخابات.
اللافت في الأمر اتفاق المرشحين العرب على ضرورة أن تتوافق اتحادات غرب آسيا على مرشح واحد، لكن من هذا المُرشّح يا تُرى: هل هو سلمان بن إبراهيم رئيس الاتحاد البحريني، أم يوسف السركال رئيس الاتحاد الإماراتي، أم الدكتور يوسف المدلج مرشح الاتحاد العربي السعودي؟!
بالنسبة لنا كمراقبين فإن الأمور تبدو غامضة ومقلقة في الوقت ذاته، فهي تدخل منحًى يهدّد حظوظ الثلاثة في الانتخابات أمام منافسهم من شرق القارة، خصوصًا وأن المرشحين العرب ينظرون إلى الموضوع باندفاع غير واقعي. كلٌّ منهم يرى نفسه الأحق بدعم اتحاد غرب آسيا له، وضرورة انسحاب من ينافسه من هذا السباق، ورغم أن هذا الاندفاع قد يكون نابعًا من حسابات مضمونة على الورق إلا أنه قد يكون أيضًا نتيجة قراءة خاطئة للواقع.
بين هذا وذاك، ينقسم البيت الخليجي والعربي بين ثلاثة خيارات، فلا يُمكن بأي حال من الأحوال أن يلغي أحد الاصطفاف المتوقع حدوثه عندما يشتد التنافس ويصبح الصراع حقيقة متجسدّة في 2 مايو المقبل.
لذلك، فإنه بات من الضروري أن يعرف كل مُرشح حجمه وقُدرته قبل الموعد المرتقب، المسألة لم تعد تحتمل المُغامرة أكثر. المرشحون العرب يجمعهم مصير مُشترك، كُل صوت من أصوات اتحاد غرب آسيا محسوب بشكل دقيق في العملية الانتخابية، وليس ثمة مرشح قادر على أن يكون سخيًّا ومثاليًّا في هذا الاستحقاق.
شخصيًّا أرى أن سلمان بن إبراهيم هو الأكثر قدرة على المضي قدمًا في هذه الانتخابات، ليس لأنه بحريني، وأتمنى له الفوز برئاسة الاتحاد الآسيوي فحسب، بل لأنه أيضًا صاحب علاقات على المستوى الخارجي ظهرت بقوة في انتخابات المكتب التنفيذي للفيفا سنة 2009.
وهنا سأجزم أن بلاتر يدعم سلمان بن إبراهيم في هذا الصراع، المعلومات التي تردنا من مصادرنا توحي بذلك، والمؤشرات على الساحة تؤكدها، ولمن لا يصدق فما عليه إلا أن يُقلبها في رأسه: لماذا انسحب زهانغ جيلونغ من الانتخابات بشكل مفاجئ وهو القائم بأعمال رئيس الاتحاد الآسيوي، ولماذا سلمان بن إبراهيم دون غيره يُعيّن في لجان الفيفا من قبل بلاتر؟!