العدد 2160
السبت 13 سبتمبر 2014
إصابة العمل حسن عيد
حسن عيد
سنا القلم
السبت 13 سبتمبر 2014



يعرف الضرر الذي يصيب العامل بسبب وقوع حادث معين بأنه إصابة أي أن الإصابة هي النتيجة المباشرة للحادث الذي يتعرّض له العامل، وجاء في قانون العمل تعريف بأنها الإصابة بأحد الأمراض المهنية أو الإصابة نتيجة حادث وقع للعامل أثناء تأدية العمل أو بسببه، ويعتبر في حكم ذلك كل حادث يقع للمؤمن عليه خلال فترة ذهابه لمباشرة عمله أو عودته منه، أو أثناء طريقه من محل عمله إلى المكان الذي يتناول فيه طعامه داخل مكان العمل ويشترط دائمًا أن يكون الذهاب والإياب دون توقف أو تخلف أو انحراف عن الطريق الطبيعي، وكذلك أثناء تنقلاته التي يقوم بها بناء على تعليمات صاحب العمل أو أثناء السفر بتكليف منه أو ممن يقوم مقامه. كما يجب على صاحب العمل بأية منشأة أو فرع لها أو موقع عمل إبلاغ الوزارة بأي حادث عمل.
إن محدودية المراكز المتخصصة في الأمراض المهنية، وكذلك العاملين فيها من كادر طبي وتمريضي يعتبر من أهم المعوقات، بالرغم من وجود القوانين التي تلزم جهات العمل الحكومية والخاصة لإجراء فحوصات دورية للعمال بهدف الكشف عن الأمراض المهنية التي يصابون بها، غير أن القانون غير مفعل لعدم التزام جهات العمل بالفحوصات. كذلك الفحوصات المبدئية التي تجرى قبل التحاق العامل أو الموظف بالعمل، تطبق كونها شرطًا للالتحاق بالعمل، وترتبط بإقامة الموظفين الأجانب، فيما لا يجد أرباب العمل أي دافع وراء الفحوصات الدورية للموظفين.
إن الحديث عن السلامة والصحة المهنية، لا يعني السلامة والصحة الجسدية للعامل، وإنما نعني أيضًا سلامته وصحته النفسية، حيث بدأ مؤخرًا الحديث عالميًّا عن هذا الموضوع، ومن حق العامل أن يعمل في جو خالٍ من الضغوط النفسية وأن يشعر أنه محترم وأن جهوده مقدرة، ولا ننسي بأن هناك مليوني قتيل سنويًّا حول العالم حوالى بسبب الأمراض المهنية، و260 مليون شخص يصابون بسبب عملهم إصابات بعضهم تؤدي إلى إعاقات دائمة، ويعتبر حادث العمل هو أي حادث ينشأ عن العمل أو بسبب يتصل به وقد ينتج عنه إصابة عامل أو أكثر، أو خسائر في الممتلكات.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية