العدد 2153
السبت 06 سبتمبر 2014
العمل بعقود محددة المدة حسن عيد
حسن عيد
سنا القلم
السبت 06 سبتمبر 2014


اتجهت الكثير من الشركات والوزارات الي توظيف العمال بعقود محددة المدة، متحججين بأن الأولوية للأفضل، نعم هناك شركات وضعت آلية للتوظيف واضحة وشفافة في عملية التوظيف، فبعض الشركات أقر مبدأ التوظيف بعقود محددة المدة وبعد فترة العقد يتم تقييم الموظف وعلى هذا الأساس يتم تثبيته، ولكن ما هي الآلية المتبعة في ديوان الخدمة المدنية خاصة مع ما أطلعته علينا الصحف في الفترة الأخيرة من وجود العديد من الموظفين بدون تثبيت في بعض الوزارات.
حتى في مجلس الشورى يوجد موظفون منذ سنوات وحتى الأن لم يتم تثبيتهم، بل يتم تجديد العقد عند انتهاء فترة العقد وليس تثبيت التوظيف، فكيف يرضى من يمثل الشعب بمعاملة المواطنين بهذه الطريقة؟ إن المشكلة الأساسية هي في قانون العمل في المقام الأول وفي عقلية المستشارين القانونين بالمقام الثاني، نعم إن وجودهم فقط للمحافظة وحماية صاحب العمل فقط أما مصلحة البلد والمواطنين فهي ليست من شأنه.
أعتقد أن الضروري وضع حد لمثل هذه الأمور وغيرها من تجاوزات في قانون العمل، حيث لا يزال أكثر من خمسمائة ألف موظف يعملون تحت مظلة قانون العمل الأهلي، وأرجو من المجلس النيابي الجديد أن يقفوا مع من سوف يوصلهم لهذه الكراسي والعودة إلى قانون العمل الجديد المقترح من قبل أطراف الإنتاج الثلاثة مع ما فيه من سيئات ولكنه أفضل من المعدل من قبل مجلس التنمية الإقتصادي.
إن ظاهرة التوظيف بعقود محددة المدة آخذة بالإنشار بشكل كبير ليس في القطاع الخاص فقط، وإنما في القطاع العام وحتى القطاع العسكري، حقيقة لا أعلم من الذي تفتحت قريحتة من المستشارين المحترمين وأبتدع العمل بهذه الفكرة في جميع قطاعات العمل؟ ومن المستفيد منها في الأساس؟ وما هو مصير الشباب المقبلين على خوض مشقة العمل وبدون ضمان، كيف يصبح لدى العامل أو الموظف الولاء في العمل وهو لا يعلم انه سوف يستمر في عمله لسنة أخرى أو لا حسب مزاج المدير المسؤول عن ذلك؟

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية