إن غرفة تجارة وصناعة البحرين تتمسك بحقها في تفسير مواد قانون العمل رقم 36 لسنة 2012 وبالذات المادة رقم 58 بشأن الإجازات السنوية بالطريقة التي تتناسب مع مصالح أصحاب العمل وتزيد في الأرباح حتى لو كان على حساب الحقوق العمالية الكادحة التي لولاها لا يتحرك رأس المال.
وبالمقابل، فسر أرباب العمل باقي المواد في القانون نفسه، بل بدأ البعض منهم في تطبيقها وبالذات حينما تكون ضد العامل وفي مصلحة صاحب العمل مثل المادة رقم 110 من قانون العمل الجديد، والتي تسمع لصاحب العمل إنهاء عقد العمل بسبب إغلاق المنشأة كلياً أو جزئياً أو تقليص حجم نشاطها أو استبدال نظام إنتاج بآخر بما يمس حجم العمالة.
وذكرت الغرفة في تصريحها بأن المعلومات الأكيدة التي لديها بشأن الجهة التشريعية المتمثلة في مجلس الشورى عند مناقشة مشروع هذا القانون توقف أعضاؤها أمام المادة 58 من القانون، وتم الاستفسار عن معنى كلمة “يوم”، وتم التأكيد لأعضاء مجلس الشورى من قبل رئيس اللجنة التشريعية والقانونية آنذاك أن المفهوم هو أنه يوم تقويمي، وليس يوم عمل وذلك بحضور وزير العمل الذي لم يسجل في مضبطة الاجتماع اعتراضه على هذا التفسير، وبالتالي تم التمرير والمصادقة على هذه المادة.
بينما تصريح وزير العمل جميل حميدان الذي أكد فيه حق العمال في حساب الإجازة السنوية على أنها أيام حسابية يدخل في حسابها أيام الراحة الأسبوعية، وقال “وفقاً للمادة 58 من قانون العمل في القطاع الأهلي آنف الذكر يستحق العامل الذي أمضى في خدمة صاحب العمل مدة سنة واحدة على الأقل إجازة سنوية لا تقل عن ثلاثين يوماً مدفوعة الأجر بمعدل يومين ونصف اليوم عن كل شهر، وإزاء هذا الخلاف في تفسير المادة 58 من قانون العمل المذكورة حول كيفية حساب الإجازة السنوية المستحقة لعمال القطاع الخاص، فإن وزارة العمل ترى لزاماً عليها بيان التفسير السليم لكيفية حساب هذه الإجازة؛ منعاً للخلاف حولها مما يحول دون إثارة المنازعات العمالية، وتأكيداً لذلك، فقد دأبت الوزارة (حتى قبل صدور قانون العمل الجديد) على تفسير الإجازة السنوية المستحقة لعمال القطاع الخاص على أنها أيام عمل وليست أياماً حسابية.
إننا نؤكد ضرورة احترام القانون من قبل الجميع، ولا يوجد أحد فوق القانون، وإن وزارة العمل هي الجهة الرسمية التي تصدر القرارات الخاصة بتنظيم العمل، ونؤكد على الحفاظ وعدم المساس بالحقوق والمكتسبات التي ناضل من أجلها العامل البحريني في أي منشأة أو جهة عمل كانت، وندعو الغرفة إلى البدء بتطبيق القانون وخصوصا المادة 58 التي أكدت حق العمال في حساب الإجازة أيام العمل.