بعد صراع طويل من أجل إحقاق الحق العمالي في الإجازة السنوية والتي نصت عليها الاتفاقيات الدولية وأهمها الاتفاقية الدولية رقم 132لسنة 1970 بشأن الإجازة مدفوعة الأجر والتي كان أغلب أصحاب العمل يحسبها على أنها أيام حسابية يدخل في حسابها أيام الراحة الأسبوعية، رغم إن هناك العديد من الأحكام القضائية التي أكدت حق العمال في حساب أيام العمل وأن لا يدخل في حسابها أيام الراحة الأسبوعية والإجازات مدفوعة الأجر، ولكن لم يجد العمال من ينصفهم في حقهم القانوني بحسب الاتفاقيات والأعراف الدولية.
وقد جاء الوقت الذي وقفت فيه وزارة العمل بجانب العمال وتم إنصافهم، وذلك بتصريح من سعادة وزير العمل السيد جميل حميدان الذي أكد فيه حق العمال في حساب الإجازة السنوية على أنها أيام حسابية يدخل في حسابها أيام الراحة الأسبوعية، وقال “وفقاً للمادة 58 من قانون العمل في القطاع الأهلي آنف الذكر يستحق العامل الذي أمضى في خدمة صاحب العمل مدة سنة واحدة على الأقل إجازة سنوية لا تقل عن ثلاثين يوماً مدفوعة الأجر بمعدل يومين ونصف عن كل شهر، وإزاء هذا الخلاف في تفسير المادة 58 من قانون العمل المذكورة حول كيفية حساب الإجازة السنوية المستحقة لعمال القطاع الخاص، فإن وزارة العمل ترى لزاماً عليها بيان التفسير السليم لكيفية حساب هذه الإجازة منعاً للخلاف حولها مما يحول دون إثارة المنازعات العمالية، وتأكيداً لذلك فقد دأبت الوزارة – حتى قبل صدور قانون العمل الجديد – على تفسير الإجازة السنوية المستحقة لعمال القطاع الخاص على أنها أيام عمل وليست أياماً حسابية”.
وكعادة أصحاب العمل فإنهم يرون في تطبيق القانون ومنح العمال حقوقهم الشرعية حسب القانون والاتفاقيات والاعراف الدولة، سوف يزيد الأعباء المالية لصاحب العمل، نظراً لزيادة عدد أيام الإجازة السنوية المستحقة للعمال، حتى لو كانت هذه الاجازة حق من حقوقة التي يجب ان يتم منحها للعمال لكي تؤدي الغرض التي وجدت من أجله وهو زيادة الإنتاجية.
ويبقي السؤال الذي ننتظر الاجابة عليه، متي يستم تطبيق القانون ومنح العمال حقهم في الإجازة السنوية على أنها أيام حسابية يدخل في حسابها أيام الراحة الأسبوعية، وهل سيتم تعوض العمال الذين استعملوا هذه الإجازة، وهل التعويض سوف يحتسب من تاريخ إصدار قانون العمل في القطاع الأهلي رقم 36 لسنة 2012؟