العدد 1603
الثلاثاء 05 مارس 2013
منطقة سار بلا حديقة عامة محمد المحفوظ
محمد المحفوظ
ومضة قلم
الثلاثاء 05 مارس 2013

منذ سنوات وأهالي منطقة سار على وعدِ بانجاز مشروعات خدمية بمنطقتهم يخصص بعضها لإنشاء حديقة عامة وآخر لاقامة مقر للصندوق الخيري . اما المشروع الثالث فانه خصص ليكون دارا لرعاية الوالدين والرابع كان من المفترض ان يكون مركزا رياضيا وثقافيا لممارسة الانشطة والفعاليات الاجتماعية . الوعود زفها لهم عضو  المجلس البلدي انذاك السيد يوسف البوري . والحقيقة انّ اهالي القرية غمرهم شعور لا يوصف .ولكن ( الحلو ما يكملش ) كما يقول الأخوة المصريون ذلك انّ شيئا من تلك الوعود لم يقدّر له ان يرى النور ويتحقق على ارض الواقع .
وقبل أيام أعلن مدير عام بلدية المنطقة الشمالية انّ البلدية الشمالية سعت الى تنفيذ رؤية مملكة البحرين 2030وترجمتها على ارض الواقع وكان من ثمارها زيادة نسبة الحدائق في المنطقة الشمالية بنسبة 77%  اذ تضاعف عدد الحدائق من 13 حديقة 2011م  الى 23 حديقة في عام 2012م . وهو انجاز يسجل للقائمين على العمل البلدي ويأتي  تلبية لرغبات المواطنين في زيادة مجالات الترفيه وكي تكون متنفسا للمواطنين والمقيمين.
وبودنا ان نتقدم لسعادة المدير العام للبلدية بسؤال نعتقد انه يهجس به جميع قاطني المنطقة هو التالي : لماذا استثنيت منطقة سار من بين قرى المنطقة الشمالية ؟ ولا شك انّ المدير العام للبلدية الشمالية على علم اكيد بانّ المنطقة المذكورة هي الاكبر مساحة قياسا بالمناطق الاخرى . اضافة الى ما شهدته عبر السنوات الفائتة من تضاعف اعداد سكانها عشرات المرات بل انّ المفارقة انها المنطقة الاقل على صعيد الخدمات على مدى السنوات وبخاصة البنية التحتية .
ولماذا بقيت هذه المنطقة محرومة من حديقة وهي المعروفة بمساحاتها الشاسعة ؟. كان الامل ان تشملها عملية  التطوير الذي اشار اليه المدير العام ولكن الواقع كان مخيبا لآمالهم . ان المخطط المشار اليه ان تكون في كل قرية حديقة نموذجية تحتوي على ملاعب وممشى اضافة الى الالعاب والاستراحات والمرافق الاخرى وتصمم باسلوب حديث وبالشكل الذي يلبي احتياجات الاهالي في المناطق .
لعل الذي اثار دهشتنا هو الاشارة من المدير العام بانّ عملية التطوير المنشودة وضمن الخطة العامة ان تكون لكل قرية حديقة نموذجية ايمانا من البلدية باهمية توفير المساحات الخضراء المفتوحة لجميع شرائح المجتمع .
انّ ابناء المنطقة يقدرون الدور البالغ الاهمية للبلدية الشمالية والمجلس البلدي بالأخص لسعيه لاستملاك الاراضي لكن لا احد يعلم شيئا عن مصيرها هذه اللحظة .الحقيقة انّ الاهالي كانوا يتوجسون خيفة ان تنفيذها ربما يمتد لسنوات وهذا ما يحدث امامهم تماما . وقد يكون التعطيل ناتجا عن غياب التنسيق بين البلدية الشمالية من جهة والمجلس البلدي من الجهة الاخرى .
المحزن انّ المشاريع المؤمل انجازها هي مما لا تحتمل التاجيل لحيويتها وارتباطها بحياة المواطنين . فالصندوق الخيري بالقرية لا يزال يمارس اعماله من مقر مؤقت وبالايجار وغير خاف على احد دوره ورسالته النبيلة ليس فقط في تقديم المساعدات بل ايضاً للاسهام في مساعدة الطلبة المحتاجين لاستكمال دراساتهم .
اما مشروع رعاية الوالدين والمعطل هو الآخر  فغنيّ عن القول انه يمثل اهمية استثنائية بوصفه يقدم خدماته لشريحة من المجتمع في امس الحاجة الى الدعم والرعاية خاصة وانّ اغلبهم من كبار السن ممن احيلوا الى التقاعد .المركز لو قدّر له الانشاء لانقذ هذه الفئة من الفراغ والسأم القاتل ولأمكن من خلاله ممارسة هواياتهم التي تتناسب مع ظروفهم العمرية ويقضّون فيه اوقاتا بهيجة .

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية