العدد 2206
الأربعاء 29 أكتوبر 2014
الإبــــــداع الإداري التــربــوي د. عباس ناصر العمران
د. عباس ناصر العمران
الأربعاء 29 أكتوبر 2014



مما لا شك فيه أن الإدارة وسيلة من الوسائل المهمة التي من شأنها تنظيم جهد الأفراد والجماعات وفق إمكانياتهم بهدف الوصول للهدف العام الذي يسعون إليه جميعاً.
ومن متطلبات الإدارة أن يكون هناك قائد يقوم بتنظيم العناصر الإدارية المختلفة من أجل تسهيل وخلق بيئة عمل إيجابية وخلاقة حيث يكمنُ دور هذا القائد في إشراك كل أعضاء الفريق الذي يعمل معه في رسم وتنفيذ رؤية المؤسسة بشكل عام.
وفي هذا السياق ظهرت العديد من الكتابات الحديثة في المجال التربوي، ما يُعرف بالإبداع الإداري، وهو عبارة عن مجموعة من المهارات التي يجب أن يتمتع بها القائد الناجح تمكنه من الوصول بفريقه ومؤسسته الى المراتب المتقدمة في مستوى الأداء والإنجاز. كما يتميز الإبداع الإداري بقدرته الكبيرة على لعب الدور الكبير في وضع التصورات والحلول لمختلف العراقيل التي قد تنشأ في المؤسسات بصورة مبدعة ومبتكرة تختلف عن تلك الطرق التقليدية التي تعقد من المشكلات بصورة أكبر.
إن قدرة المؤسسات التربوية على الاستفادة من عناصر الإبداع المختلفة تمكنها من أن تصل إلى مستوى التنافسية على مراكز التميز والتقدم وتقديم خدمات ذات جودة عالية، كما تساعد العاملين على تحقيق ذواتهم واكتشاف القدرات الكامنة وتوجيهها نحو التطوير الشامل. وفي دراسة أجراها سكوت (Scott,1994)بعنوان “تحديد السلوك الإبداعي: مدخل لنموذج الإبداع الفردي في مكان العمل”، وكانت تهدف هذه الدراسة إلى تطوير نموذج للسلوك الإبداعي في مكان العمل. ومن أهم النتائج التي توصلت إليها أن القيادة ومساندة الإبداع ترتبطان ارتباطا واضحاً وكبيراً بالسلوك الإبداعي، كما أن نوعية العلاقة بين القائد والموظفين تؤثر في السلوك الإبداعي للأفراد داخل المؤسسة بدرجة كبيرة.
ومن الممكن أن يذهب بعض العاملين في المجال التربوي إلى القول إنه توجد الكثير من العراقيل التي من شأنها إعاقة العمل الإبداعي، بل من الممكن أن تؤدي بالبعض الى الشعور بالإحباط وعدم الرغبة في المحاولة. وهنا يجب أن نقول إنه يتوجب علينا أن نثابر، وأن نثق في أنفسنا جاعلين من العراقيل والصعوبات عناصر تحفزنا إلى بذل المزيد من الجهود، للوصول إلى هدف المؤسسة التربوية العام.
يتوجب القول في هذا المقام إن مملكتنا الحبيبة قد قطعت الشوط الكبير في مجال تحفيز وخلق الإبداع الإداري في مختلف المؤسسات الحكومية بشكل عام. وذلك عن طريق تأهيل وتدريب الكفاءات البحرينية وتمكينهم من استثمار قدراتهم الأمر الذي يصب في نهاية المطاف في صالح العمل المؤسسي وتأصيل ثقافة العمل المؤسساتي المتميز، والذي يكون من أهم مرتكزاته الإبداع الإداري.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .