إيران وإسرائيل تنسفان أكذوبة المقاومة... سؤال يراود الكثيرين هو ما ردة فعل حسن نصر الله عندما سمع نائب وزير خارجية إيران يقول إن بقاء بشار الأسد يحمي أمن إسرائيل؟
قال حسين أمير عبداللهيان نائب وزير الخارجية الإيراني، إن سقوط نظام بشار الأسد على يد تنظيم “داعش” من شأنه أن يقضي على أمن إسرائيل، بحسب خبر نقلته وكالة فارس الإيرانية للأنباء. وأوضح الخبر الذي نقلته الوكالة الإيرانية، أن المسؤول الإيراني، أدلى السبت 11 اكتوبر بتصريحات تناول فيها آخر التطورات في المنطقة، وتعرض بالتقييم للأزمة السورية الراهنة. وتابع المسؤول الإيراني قائلا: إذا أراد التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد “داعش”، تغيير النظام السوري فإن أمن إسرائيل سينتهي. ولفت إلى أنه لا يوجد لديهم إصرار على بقاء نظام الأسد في حكم سوريا الى الأبد، مضيفا لكننا لن نسمح للإرهابيين بإسقاط أحد حلفائنا الحقيقيين في جبهة المقاومة.
يحق لنا أن نسأل عن اية مقاومة يتحدث؟ وما هو رد فعل حزب الله “المقاوم والممانع” الذي يذبح السوريين؟
قبل عدة شهور كشفت حرب غزة عورة محور المقاومة والممانعة القبيحة وفضحت هشاشة وعجز هذا المحور الدجال.
بينما انشغلت الطائرات الإسرائيلية بدك غزة واقتحام دبابتها أراضي غزة واصل محور “المقاومة والممانعة” فتكه بالشعب السوري الذي يطالب بإسقاط نظام الطاغية بشار الأسد. من الحقائق الموثقة قتل النظام السوري من الفلسطينيين أضعاف ما قتلت اسرائيل. ارتكب النظام السوري مجازر مروعة في مخيم اليرموك بالقصف بالبراميل المتفجرة والتجويع والاذلال. اسرائيل رغم حقدها على الشعب الفلسطيني لم تجرؤ على ذلك.
ألم تكن حرب غزة فرصة ذهبية لمحور الدجل أن يثبت وجوده ويستعيد مصداقيته ويقوم بعون غزة بفتح جبهة في الشمال؟ التزم محور الممانعة والمقاومة الصمت مدركا أنه عاجز وفاشل وأن عجزه ودجله قد انكشف للقاصي والداني.
وتساؤل آخر: ألم يقف النظام السوري ورفيقه الإيراني عاجزين تماما أمام الغارات الجوية الإسرائيلية المتتابعة على مواقع سورية لمنع نقل أسلحة لحزب الله؟
للتذكير في 11 مايو 2011 قال ابن خال بشار الأسد رجل الأعمال رامي مخلوف لصحيفة نيويورك تايمز انه اذا لم يكن هناك استقرار في سوريا سوف لا يكون هناك استقرار في اسرائيل.
كل هذا ينسف أكذوبة الممانعة والمقاومة التي انطلت على بسطاء وسذاج الشارع العربي.
وإسرائيل نسفت هذه الأكذوبة ايضا، قد يجد البعض أنه أمر مذهل قراءة تصريحات إسرائيلية منسوبة لقادة اسرائيليين وخبراء عسكريين تقول إن سقوط نظام الرئيس بشار الأسد يشكل خطرا كبيرا على الأمن القومي الإسرائيلي، ومصلحة تل أبيب هي بقاء هذا النظام واستمراره. في ديسمبر 2013 حذر دان حالوتس قائد جيش الدفاع الإسرائيلي من سقوط الأسد وقال إننا نريد الأسد أن يكون ضعيفا ويبقى في السلطة لأنه التزم بهدوء جبهة الجولان على غرار ابيه وليس لدينا مشكلة معه.
طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون عام 2003 بعد غزو العراق من الرئيس بوش عدم المس بالنظام السوري الذي حافظ على هدوء جبهة الجولان لمدة 30 عاما 1973 – 2003.
والتفاصيل الكاملة لتحذيرات شارون للإدارة الأميركية بعدم إيذاء النظام السوري يمكن قراءتها في مقال بعنوان شارون يحذر بوش بقلم يوسف البار بتاريخ 12 كانون الثاني 2007 في الموقع الإخباري اليهودي: The Jewish Daily Forward.
وفي سياق مشابه كتب الجنرال آفي ديختر وزير الأمن الإسرائيلي ورئيس أسبق لجهاز الشاباك في صحيفة ايديعوت احرونوت بتاريخ 11 ايلول 2012 “سقوط بشار الأسد ليس في مصلحة إسرائيل”. ونشرت صحيفة معاريف بتاريخ 12 ايلول 2012 ما قاله رئيس هيئة الأركان السابق الجنرال غابي اشكنازي “ان تغيير النظام في سوريا سوف لا يخدم اسرائيل. وبقاء بشار الأسد في السلطة مصلحة استراتيجية لإسرائيل للحفاظ على هدوء الجبهة الشمالية في هضبة الجولان”