للإعلام دور كبير ومؤثر في العملية الانتخابية، فبجانب دوره الرقابي على الانتخابات فإن للإعلام دورًا بارزًا في كتابة التحقيقات والمقالات عن المواضيع المتعلقة بالانتخابات بهدف إطلاع المواطنين على كل ما يتعلق بها، وغرس الثقافة الديمقراطية، ومناقشة مدى فعالية النواب ومحاسبتهم. كما أن الإعلام يعمل على
تثقيف الناخبين حول كيفية ممارسة حقوقهم الديمقراطية. وتقديم تقارير متنوعة عن الحملات الانتخابية للمرشحين وبرامجهم الانتخابية. وتغطية الجوانب الإخبارية والمقالات وكل الشؤون المتعلقة بالانتخابات، ونشر استطلاعات الرأي العام قبل التصويت، ونقل المناظرات بين المرشحين في الجرائد المحلية. وتوفير المجال للمرشحين والجمعيات السياسية في نقل رسائلهم ورؤيتهم إلى الناخبين. وتعريف الناخبين بمرشحيهم من خلال إلقاء الضوء على سيرة حياتهم وبرامجهم وأنشطتهم الانتخابية، ومناقشتهم في مختلف القضايا الوطنية. وتقديم التقارير عن الانتخابات ورصد نتائج فرز الأصوات. وتقييم العملية الانتخابية من حيث نزاهتها وفعاليتها واستقامتها.
إن إجراء الانتخابات بطريقة حرة وديمقراطية ونزيهة يضع الأساس الصحيح للبناء الديمقراطي، خصوصا في الوقت الذي يستعد فيه الناخبون البحرينيون لممارسة حقهم الانتخابي في الترشيح والانتخاب للمجلسين البلدي والنيابي. فمهمة الإعلام الأولى هي “رفع الوعي الانتخابي” لدى المواطن البحريني وحثه على المشاركة في العملية الانتخابية من خلال الترشيح وانتخاب العناصر الكفوءة والمعروفة بوطنيتها والبعيدة عن الطائفية والعنصرية والمحسوبية لعضوية المجلسين، وذلك من أجل استمرار الحياة السياسية وتطوير التجربة الديمقراطية، وترسيخ الوحدة الوطنية وتحقيق طموحات المواطنين. ومن أجل إنجاح انتخابات 2014م وإفشال الممارسات التي تحاول عرقلتها.
ولتحقيق ذلك لابد أن تقوم هيئة إدارة الانتخابات بتطوير استراتيجيات اتصالية تمكنها من إرسال أنشطتها الانتخابية باستخدام كل وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة والإلكترونية لتصل بدورها إلى الناخبين. ويجب أن تكتسي وسائل الإعلام بمهنية إعلامية متميزة لتكون تغطيتها الإعلامية منصفة وآمنة للعملية الانتخابية، وذلك من خلال تمكين الصحافيين المعنيين بتغطية الانتخابات من الحصول على جميع المعلومات التي يحتاجون إليها، وتوفير التدريب اللازم لهم لتعزيز الطابع المهني الإعلامي لتغطية الانتخابات، وإعداد دورات تدريبية حول ذلك.
ويتطلب أيضًا مشاركة الصحافيين والإعلاميين في اللجان الإعلامية لتسهيل مهمة تغطية الفعاليات والأنشطة الانتخابية، وفتح المجال أمام جميع المرشحين للاستفادة من فرص الدعاية دون تمييز بينهم، ولا يضر إذا تم نشر تجارب الشعوب والدول الأخرى الانتخابية في مختلف الوسائل الإعلامية بما يثري تجربتنا البحرينية.
إن حرص وسائل الإعلام على توفير المعلومات والآراء المتعددة والمتنوعة عن العملية الانتخابية للناخبين من المظاهر الديمقراطية، فوسائل الإعلام قادرة على تهيئة الناخب الذي يستطيع أن يتخذ القرار الصائب ويشارك في الترشيح وفي الإدلاء بصوته في الانتخابات من خلال توفير ما يحتاجه من معلومات مع التزامها بالقواعد القانونية المنظمة للعملية الانتخابية والمواثيق الإعلامية. إن الإعلام جزء لا يتجزأ من العملية الانتخابية لدوره في الحملات الانتخابية وقدرته على التأثير في اتجاهات الناخبين من خلال تغطيته المتوازنة للحملات الانتخابية للمرشحين باختلاف انتماءاتهم السياسية والفكرية مما يُحقق العدالة الإعلامية المتوازنة والموضوعية والحيادية.
وعلى وسائل الإعلام أن تتأكد من دقة المعلومات التي تحصل عليها وتنشرها، والالتزام الموضوعي في نشر المعلومات، والابتعاد عن كل ما يثير الحساسية والنعرات الطائفية أثناء تغطيتها للعملية الانتخابية، وعرض كل الموضوعات بصورة مهنية وحيادية، وعدم التحيز لصالح مرشح ضد آخر. وكلما تمكن الإعلام من حشد وتعبئة المواطنين للمشاركة في انتخابات 2014م كلما ارتفعت نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات، وهي نسبة ستؤكد حرص الشعب البحريني على الاستمرار في المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى.