13 سنة تمضي من عُمر المجلس الأعلى للمرأة الذي تقلد مرجعية كل ما يتعلق بشأن المرأة البحرينية وأصبح حصنها المانع المنيع، ففي 22 أغسطس 2001م كانت ولادته الميمونة بموجب الأمر رقم (44) لسنة 2001م برئاسة صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة قرينة عاهل البلاد. 13 سنة مضت والرابعة عشرة تضيء.. تضيء مجدًا جديدًا للمرأة وعطائها الاجتماعي والاقتصادي والسياسي المستمر لوطنها المجيد.
لقد دأب المجلس منذ تأسيسه على وضع مجموعة من البرامج والمشاريع للارتقاء بالمرأة البحرينية والنهوض بها لتكون إحدى دعائم التنمية الوطنية وركيزة من ركائز مشروع الإصلاح السياسي وشريكًا في بناء البلاد ونموها. وخلال دوراته وضع العديد من المشاريع والبرامج مدججة بآليات حديثة تتوافق مع استراتيجية العمل بنهوض المرأة توَّجها بالخطة الوطنية للنهوض بالمرأة البحرينية التي وضعت الأسس المستقبلية لبرنامج عمل المجلس تساندها شراكة مؤسسات الدولة ومؤسسات المجتمع المدني بصورة تعمل على إدماج احتياجات المرأة في مسار التنمية الوطنية، شراكة متكافئة تتوافق مع تاريخ عطاء المرأة البحرينية ودورها المجتمعي والسياسي والاقتصادي، محققة التوازن الصادق بين دورها الأسري والمجتمعي.
كثيرة هي المشاريع والبرامج الفعالة للمجلس، ومن ضمنها “برنامج التمكين السياسي للمرأة البحرينية” الذي دُشن في أكتوبر 2002م الذي ساهم في زيادة نسبة مشاركة المرأة البحرينية في انتخابات 2002م البلدية والنيابية، وفي انتخابات 2006م تحت شعار “معًا نبني الوطن”، وفي انتخابات 2010م وانتخاباتها التكميلية حيث تواجدت أربع سيدات في مجلس النواب. ويستمر برنامج التمكين السياسي للمرأة مع انتخابات 2014م لتأهيل وتدريب ودعم المشاركة السياسية للمرأة لوصولها إلى مواقع صنع القرار الوطني من خلال استقطاب الكفاءات النسوية الراغبة في الترشيح وتعميق الوعي المجتمعي بضرورة مشاركة المرأة بهدف تغيير الاتجاهات لانتخاب المرأة كعضو فاعل في الغرف المنتخبة. ومن المكتسبات العظيمة للمجلس الأعلى للمرأة الاحتفال بـ “يوم المرأة البحرينية” اليوم الذي تحتفل به مملكة البحرين وشعبها في الحادي من ديسمبر والذي يتوافق مع احتفالات العيد الوطني المجيد من كل عام، ويهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على إنجازات المرأة ودورها في مسيرة العمل الوطني والمجتمعي. وتوج المجلس برامجه وأنشطته في إدماج جهود المرأة في برامج التنمية الشاملة بعد إصدار الأمر الملكي رقم (12) لسنة 2011م بإنشاء وتنظيم اللجنة الوطنية لمتابعة تنفيذ النموذج الوطني بإدماج احتياجات المرأة في برنامج عمل الحكومة في السياسات والاستراتيجيات في مملكة البحرين وفي قوانينها وتشريعاتها ورفع أي تمييز ضدها وتعديل الأوضاع أو الممارسات السلبية نحوها.
واليوم... ومع اشراقة العام الرابع عشر للمجلس الذي حمل مسؤولية نهضة وتقدم المرأة البحرينية أكد صِدقًا وفِعلاً مدى حضور المرأة البحرينية في قلب العملية التنموية البحرينية، مُحققًا حضورًا مُتميزًا في جميع المجالات المجتمعية من اجتماعية واقتصادية وسياسية لامتلاكها القدرة والعزم والاستعداد التام لتحمل المسؤولية الوطنية كأخيها الرجل إن لم يكن أكثر مما أضاف قيمة مضافة للتنمية الوطنية البحرينية، هذه القيمة هي نتاج التميز في الأداء الوطني للمرأة الذي حقق رقي المجتمع البحريني، حيث ساهم الجميع من مؤسسات رسمية وأهلية وأفراد في جعل المجلس الأعلى للمرأة بيتًا للخبرة الوطنية في شؤون المرأة البحرينية.
وهذه البرامج والمشاريع التنموية الهادفة ما هي إلا تجسيد لرؤية المجلس “شراكة متكافئة لبناء مجتمع تنافسي مستدام” التي تأكدت حقيقتها في كل البرامج والمشاريع التي كانت تحت رعاية كريمة من لدن رئيسة المجلس. هذه البرامج والرعاية التي أثمرت عن تمكين المرأة البحرينية في جميع أنشطة المجتمع التي ضمنت استقرار الأسرة البحرينية وسلامة المجتمع البحريني وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص لاستمرار دور المرأة المُشرف والجميل مدى الحياة.