العدد 2159
الجمعة 12 سبتمبر 2014
«ميركاتو» الكالتشيو! علي العيناتي
علي العيناتي
نبض العالم
الجمعة 12 سبتمبر 2014

بعد أن كانت إيطاليا تُعرف بأنها جنة كرة القدم، وصلت الآن لأسوأ حالاتها ولم تعد وجهة مفضلة للاعبين البارزين في العالم بعد أن كان الدوري الإيطالي محطة عبور رئيسة لأبرز من لعب كرة القدم على مدار التاريخ، والسبب في ذلك يعود بالدرجة الأولى لنقص الموارد المالية التي تعانيها كل الفرق؛ لذلك لم تعد الأندية الإيطالية قادرة على شراء اللاعبين الموهوبين بسبب أسعارهم الباهظة في سوق الانتقالات، ولم يعد بمقدورها منافسة الأندية الأخرى التي تمتلك الموارد المالية الكبيرة مثل كبار أندية إنجلترا وإسبانيا، ونظراً لهذه الأسباب، الكالتشيو الإيطالي لا يكون له حضور كبير عندما يتم التحدث عن سوق الانتقالات «الميركاتو» كما يحدث في البريميرليغ أو الليغا على سبيل المثال، وحتى وإن تمت بعض التعاقدات لبعض الأسماء المعروفة في عالم الكرة، فإنها تأتي لإيطاليا في آخر مشوارها المهني وبعطاء أقل بكثير عما كانت عليه، وأغلب هذه الأسماء إما أن تأتي بصفة مجانية بعد انتهاء العقد أو تنتقل بنظام الإعارة !
إدارة اليوفنتوس لم تقم بسوق انتقالات كبير، ولم تتعاقد مع لاعبين من نوعية اللاعبين «السوبر» كما توقعت صحيفة التوتوسبورت. إدارة النادي فضلت التعاقد مع الفرنسي باتريس إيفرا الذي فضل فان غال مدرب اليوناينتد الاستغناء عنه! كذلك قامت بالتعاقد مع مهاجم ريال مدريد «الاحتياطي» الفارو ماروتا الذي يراهن عليه الرئيس التنفيذي ماروتا كثيراً، كما راهن على النجمين بوغبا وفيدال اللذين أصبحا من أفضل لاعبي خط الوسط في العالم!
روما قام بتعزيز صفوفه ببعض لاعبي الخبرة المعروفين في أوروبا، حيث تعاقد مع الإنجليزي اشلي كول، والمالي سيدو كيتا بصفقتين مجانيتين! وتعاقدت إدارة النادي مع اليوناني مانولاس ليعوض رحيل المدافع الصلب المهدي بن عطيه الذي انتقل لبايرن ميونيخ، وجلبت المدافع الإيطالي المميز ديفيد استوري بعقد إعارة من كالياري، تعاقدات روما ستزيد من جودة الفريق قليلاً، وستساعده على اللعب والمنافسة على أكثر من بطولة هذا الموسم.
رئيس النادي توهير أخلف بالوعود التي تعهدها لجماهير الإنتر بأنه سيتعاقد مع لاعبين بارزين في العالم، ويعيد سيناريو الفريق الذي فاز بدوري الأبطال 2010، لكن شيء من هذا لم يتحقق. أول تعاقدات توهير بدأت بالمدافع نيمانيا فيديتش القادم من مانشستر يوناينتد بصفقة مجانية وبكل تأكيد لن يكون بكفاءة فيديتش «فيرغسون» نفسها، كذلك تعاقد مع المهاجم الإيطالي أوزفالدو الذي لن يقدم الإضافة الكبيرة للفريق وكذلك تم التعاقد مع التشيلي جاري ميديل ويان مفيلا اللذين يحتاجان محرك «غوغل» حتى يعرف الجميع سيرتهم الذاتية «السي في»! هذه التعاقدات لن تساعد على تغيير شكل الإنتر كثيراً أو الوصول به للقمة يا أيها الرئيس طاهر!
نوايا رئيس نادي الميلان بيرلسكوني والمسؤول عن صفقات اللاعبين غالياني كانت واضحة بأنهما لا يبحثان عن الفوز بلقب الدوري أو المنافسة على الألقاب، قرار تعيين فيليبو انزاغي كمدرب للفريق والتوقيع مع المهاجم «المتهالك» توريس يؤكد صحة هذه التنبؤات! انزاغي مدرب لا يمتلك أي خبرة تدريبية، وتعيينه لانتشال الفريق من الوضع المتدهور الذي وصل له الفريق الموسم الماضي تعتبر مجازفة كبيرة من إدارة الميلان التي قررت السير على خطى «كونتي» اليوفي! وتوريس لن يجد ناديا آخر يبحث عن خدماته غير الميلان في سوق الانتقالات؛ لذلك انتقل بعقد إعارة مجانية لمدة موسمين!
عموماً، بحسب التعاقدات التي أبرمت من كبار الأندية في إيطاليا، لا تزال الفجوة كبيرة جداً بين اليوفنتوس وبقية المنافسين، وإن كان روما قوياً لحد ما، لذلك لن يتغير أي شيء في ختام الكالتشيو!
 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية