قدر البحرين مثل قدر كل أمة وشعب في الحياة والتحديات والصعاب، وفي تاريخ الأمم العريقة الحديثة يكتب القدر لها رجالا وقادة ومخلصين وشرفاء يحملون على أكتافهم مسؤولية الأمة بجسارة لا تضاهى وقد كتب للبحرين خليفة أن يكون قدرها ومن يحمل جسارة المسؤولية وهذا هو قدره المكتوب يحمله على كتفه والله معه والشرفاء والمخلصون معه، ومن هذا المنطلق أكتب اليوم بكل صراحة وبكل تجرد وبعيدا عن المجاملات والعواطف التي لم ولن تبني أمما، لقد حمل خليفة قدره أي البحرين، يذود عنها مهما كثرت الضغوط ومهما كثرت الهموم ومهما عظمت المسؤوليات والتحديات فالرجل لم يكل ولم يمل ولم تثنه قوة ولا ضغط ولا تهديد وبفضل عزيمته هذه خرجت البحرين منتصرة من كل الشرور التي حيكت، ناضل وكافح وحارب من قبل أن يعرف هذا الجيل معنى الصمود والتحدي والجسارة، وأقولها بكل صراحة لابد لنا اليوم من الوقوف مع سموه كما يقف هو دائما وقفة الرجال، لابد من معاضدة سموه بكل وضوح بعيداً عن النفاق والمجاملة والوقوف وقفة الرجال مع مسيرته ومسيرة البحرين في ألا نتنازل عن حقوقنا وألا نساوم على ثوابتنا وألا نرتهن لهذا أو ذاك، فبقدر ما حارب خليفة عبر مراحل من تاريخ البحرين بقدر ما حان الوقت لتظهر معادن الرجال فليست هذه البلد بقرة حلوبا الكل ينهب منها والكل يحلبها وعند المحن والشدائد يختبئ الرجال مثل النساء، لا لقد حان الوقت ليكون كل مواطن خليفة يقف سداً في وجه من يريد شراً بالبحرين، لا نريد أنصاف رجال لا يعرفون كيف يتصرفون، خليفة رمز العائلة ورمز الأسرة البحرينية ورمز وحدة الأسرة الحاكمة التي ثبت بتكاتفها وتعاضدها مع الشعب، لا أحد يقدر على إحباطها، نريد اليوم بمناسبة نجاح وسلامة الفحوص الطبية لبوعلي أن نحمل معه المسؤولية ونقف معه ونعاضد خطواته ونحميه مثلما يحمينا وندافع عنه مثلما يدافع عنا فلا هانت عزائم الرجال ولا وهنت سواعد الفرسان، لقد حمل سموه المسؤولية ومازال وسيحملها بعزيمة ولكن لابد ان نترك الكلام والشعارات والثرثرة السياسية ونعمل كما يفعل سموه لأن قدر البحرين لكي تعيش وتبقى هو هو عمل رجالها جميعهم.
خليفة رجل الدولة وقائد مسيرة البناء والتنمية ومؤسس قاعدة الوطن الاقتصادية حينما كان يتكلم بالأمس القريب وجالت من خلاله الكلمات التي نطقت بما كان يتفجر به القلب من شجن رافق أخطر مرحلة مر بها الوطن. كان حديثه يلامس القلب، كان شغفه بالبحرين وولعه بالأرض التي عشنا عليها واحتضنتنا هو الشلال الذي تدفقت من خلاله الكلمات ومعها تدفقت مشاعرنا في كل المناسبات والمواقف خصوصا ابان الأزمات،بالمصارحة والمكاشفة كما لا يمكن أن تكون الا في حضرته وفي نطاق مجلسه حيث انفتحت القلوب والأفكار والرؤى على آفاق من المشاعر التي انبثقت من قلوب أثقلت بالأيام السوداء التي مرت علينا وكان سموه قد حمل المسؤولية حتى اجتازت البحرين المحنة الظلماء.
حين أكون معه أشعر بالحياة والمستقبل والعودة الى الجذور والفجر الذي يشرق من خلال نظرته التي لم اعرف من خلالها اليأس ولم يساورني الشك والمظاهر خصوصا ان البحرين وقتها تشاهد الوزراء والنواب والشورى والتجار المعروفين والأطباء والمهندسين وحتى أولئك الذين استنزفوا من خزائن الدولة خيراتها يهربون ويتساقطون وراء بعضهم البعض ويتوارون في منازلهم ويغلقون هواتفهم بانتظار حدوث الزلزال المنتظر لكي يلعبوا لعبتهم الماكرة في القفز، كنا نستمد منه الثقة والصبر والتماسك والأمل وكانت نظرته البعيدة وصمته عن الكلام في الإعلام يجسد تلك القوة الكامنة في أعماقه وهي تستمد صلابتها من جذور التجارب المريرة التي مرت بها هذه الجزيرة وهي تتجاوز الصعاب والتحديات التي خبرها سموه طوال العقود الماضية فكان كشجرة ثابتة بصلابة التاريخ. هذا هو خليفة بن سلمان الرجل والقائد والإنسان.
البحرين تعرف رجالها والأرض تشعر بنبض من يحن عليها ويوفي حقها.
سموك ستبقى في القلوب والوجدان والأعماق ما حيينا. واليوم نحن معك وندعوا لك ونقف معك.