العدد 2204
الإثنين 27 أكتوبر 2014
بصوتك... تقدر هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الإثنين 27 أكتوبر 2014

رسالتي اليوم موجهة لجميع الناخبين، لتنبيههم بمسؤوليتهم الوطنية في اختيار أفضل المترشحين للمجالس البلدية والنيابية. الحراك الانتخابي بكل تفاصيله يدل وبشكل قاطع على وعي الشعب البحريني وإيمانه بأهمية المشاركة، وأن الطريق أمامنا طويل لحداثة تجربتنا الديمقراطية.
البعض ينتقد الوجوه المرشحة ويصفها بعدم الكفاءة والسعي وراء مصالح شخصية متحققة بالفوز من رواتب ومكافآت وغيرها كحال من سبقهم.
وفي أهمية ذلك عبرت الغالبية عن ضعف شروط القبول للترشح وأهمية تعديل القانون ووضع معايير مناسبة تتواءم مع طبيعة العمل السياسي والخدماتي من مؤهل علمي وسنوات خبرة في العمل وخدمة الناس بما يؤهل المترشح لخوض المعترك السياسي ومناقشة الملفات الوطنية والقضايا المهمة المتعلقة بمصالح المواطنين وخدماتهم، وإلزام جميع المواطنين بالتصويت كواجب وطني.
عبر ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي عن استنكارهم من النواب الذين أعادوا ترشيح انفسهم، رغم استياء الناخبين من موقفهم المخزي بالتصويت لقرار الحكومة بعدم زيادة الرواتب. المطلب الأكثر إلحاحا والمتفق عليه من جميع الناخبين.
كما انتقد كثير من المواطنين غياب العناصر الفاعلة والمؤثرة في مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والقانونية عن الترشح، والأثر السلبي البالغ نتيجة ذلك على أداء العمل البرلماني والبلدي.
وقد تساوى المواطنون في تقييمهم لأداء المجالس البلدية ما بين الممتاز والضعيف بنسبة 41 %، ووصف 73 % من المواطنين اداء المجلس النيابي بالضعيف.
وطالب الكثيرون بإلزام كل نائب وبلدي بتخصيص مجلس اسبوعي مفتوح لأهالي دائرته للاستماع لمقترحاتهم والوقوف على احتياجاتهم، وأهمية وجود فريق عمل إداري لكل نائب وبلدي مسؤول عن متابعة تنفيذ طلبات ومقترحات الأهالي بالأجهزة التنفيذية والرد على اتصالاتهم وإعلامهم بمستجدات المتابعة والتنفيذ.
وهو ما يشكل صلب عمل النائب والبلدي، وذلك مفقود على أرض الواقع والسبب وراء الشعور بالخيبة لدى الناخبين. الواقع أثبت أن غالبية البلديين والنيابيين يتهربون من لقاء الأهالي، وهم آخر من يعلم بهمومهم ومشاكلهم. والمواطن رغم وجود بلدي ونائب يمثله لدى السلطات التنفيذية فإنه يضطر لإيصال صوته واحتياجاته بنفسه من خلال أقسام الشكاوى والمقترحات، أو بالعلاقات الشخصية واللقاء المباشر مع اصحاب القرار بالجهات التنفيذية، أو نشر الغسيل في الصحف ووسائل الإعلام لإحراج المسؤولين ودفعهم للتحرك وسرعة التجاوب خوفاً على سمعتهم أمام الرأي العام.
ولأننا حريصون على انجاح الحياة البرلمانية والحراك البلدي وتطوره، ومن أجل تحسين اداء الاعضاء الجدد بالمجلسين، نرجو من الحكومة الأخذ بعين الاعتبار كل الملاحظات وتقارير التقييم والاقتراحات المسجلة عن اداء المجلسين، ومعالجة أوجه القصور في القانون بما يضمن ويقيد البلدي والبرلماني بحدود والتزامات ومستويات معينة من الأداء، ووضع معايير ومؤشرات لقياس اداء كل عضو ومدى قبول ورضا اهالي دائرته عن ادائه، بعد كل دور تشريعي. والأهم من ذلك وضع معايير وضوابط لمحاسبة النائب والبلدي على ضعف مستوى ادائه، وخسرانه لبعض الامتيازات والمكافآت المالية مقابل تقصيره وإهماله.
واقترح إجراء دراسة استطلاعية عن اداء كل نائب وبلدي بعد انتهاء كل دورة تشريعية تطبق مع اهالي دائرته، ومن قبل جهة حيادية وموثوق بها كمعهد التنمية السياسية، ونشر نتائج التقييم في الصحافة ووسائل الاعلام، فمن شأن ذلك اصلاح اعوجاجهم، وتنبيههم اما أداء واجبهم نحو الأهالي بمسؤولية وأمانة أو الانسحاب وترك المجال لغيرهم، فالمتضرر هنا وطن ومواطن ولمدة اربع سنوات على حساب شخص لا مبال وغير كفوء يتمتع براتب وامتيازات مالية عالية. كيف نكافئ الفاشل ونجزي في عطائه ومنحه، وننتظر منه تحمل المسؤولية وحسن الأداء؟ ورغم كل ذلك فأنا وأنت بأصواتنا نستطيع تغيير وطننا للأفضل.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية