العدد 2156
الثلاثاء 09 سبتمبر 2014
لا أمن إلا بالقصاص هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الثلاثاء 09 سبتمبر 2014

توجيهات عاهل البلاد جلالة الملك المفدى خلال زيارته الأخيرة لقوة دفاع البحرين، باتخاذ الإجراءات الفورية بحق المحرضين والممولين للإرهاب، وكل من يضر بأمن الوطن وسمعته بالداخل والخارج، تلبي مطلبا شعبيا ألحّت عليه الطوائف والمكونات، ويتكرر مع سقوط الشهداء، واستمرار التفجيرات وأعمال الحرق والتخريب والترويع.
أربع سنوات، والشعب البحريني يتألم بحسرة على ما يعايشه ويعاني منه جراء استمرار الجرائم الإرهابية، يقابله تعامل هين ولين مع الإرهابيين والمحرضين، والنتيجة تجرؤ الإرهابيين وزيادة جرائمهم البشعة في حق رجال الأمن والناس والوطن.
وبين حين وآخر تكشف أجهزة الأمن، عن وجود خلايا إرهابية مدربة ومجهزة بأخطر الأسلحة، تملك مصانع للمتفجرات، وخططا لتنفيذ جرائم ارهابية.
خيانة الوطن بكل ما تحمله هذه الكلمة من معان بشعة نراها مرسومة بوضوح على وجوه الإرهابيين، جريمة لا يمكن التهاون معها، لأن الأكلاف باهظة، حين يفقد الشعب الأمن والأمان، وتزهق أرواح رجال الأمن بدم بارد وتحرق الممتلكات والخدمات العامة. والضحية وطن وشعب بأكمله.
لن يردع الخونة إلا تطبيق حكم الإعدام وإسقاط الجنسية، أما اتباعهم منفذي أعمال الحرق والتخريب اليومية، لن توقفهم الا الاحكام المشددة والرادعة كالحرمان من الخدمات الإسكانية والتعليمية والصحية، كما هو معمول به في الدول المتقدمة كأميركا وفرنسا وبريطانيا، حيث لم تستطع حفظ أمنها الا بتفعيل تلك العقوبات.
أثلج قلبي وقلب كل مواطن محب ومخلص للبحرين، الحكم القضائي بإسقاط الجنسية عن 9 متهمين أسسوا وانضموا الى جماعية ارهابية وتدربوا على الأسلحة والمتفجرات، والصادر عن المحكمة الكبرى الجنائية في الشهر الماضي الذي يطبق تعديلات قانون مكافحة الإرهاب لأول مرة.
نشعر بأننا بأيد أمينة وبوطن آمن، حين نلتمس تحقيق العدالة والقصاص من القتلة والإرهابيين. بتاريخ 31 اغسطس 2014 نشر خبر تأييد محكمة الاستئناف العليا حكم الإعدام لمتهم والمؤبد لستة متهمين في قضية مقتل الشرطي محمد عاصف في 14 فبراير 2013. نأمل تطبيق هذه الأحكام دون تخفيفها كما جرى مع اعداد كبيرة من الإرهابيين والمجرمين المتورطين في مؤامرة احتلال البحرين 2011. لن ننسى شهداءنا والقصاص غايتنا.
والحمدلله على صدور تعديلات بقانون الجنسية من قبل جلالة الملك والمنشورة بتاريخ 8 يوليو 2014، والتي تنص على حق اسقاط الجنسية عمن يتمتع بها في ثلاث حالات وهي: “إذا دخل الخدمة العسكرية لأية دولة أجنبية وبقي فيها بالرغم من الأمر الذي يصدر له من الحكومة بتركها”. قائمة الخونة طويلة الذين تنطبق عليهم هذه الحالة.
أما الحالة الثانية “إذا ساعد أو انخرط في خدمة دولة معادية”، وبالفعل اعترفوا بتلقيهم تدريبات عسكرية في دول معادية معروفة بغرض تنفيذ تفجيرات بمواقع وخدمات حيوية.
أما الحالة الثالثة “إذا تسبب في الإضرار بمصالح المملكة أو تصرف تصرفا يناقض واجب الولاء للوطن”. وهؤلاء نراهم يوميا في اعمال حرق الشوارع والممتلكات العامة وترويع المواطنين.
كما تناول القانون بندا مهماً وهو “يفقد البحريني جنسيته في حال “إذا تجنس مختارًا بجنسية أجنبية دون إذن سابق من وزير الداخلية”. وهذا ينطبق على الخونة الذين كشفتهم مؤامرة 2011، ممن كانوا يحملون جنسيات اجنبية مع احتفاظهم بالجنسية البحرينية، واستغلوا جنسياتهم الأجنبية في التآمر مع أفراد ومنظمات أهلية ودولية معروفة الأهداف والتوجهات، من اجل ضرب سمعة البحرين، والافتراء على الدولة والقيادة بتلفيق تهم باطلة في مجال الأمن وحقوق الانسان.
اذا التعديلات التشريعية الأخيرة، جاءت لتخدم مصلحة وأمن الوطن والمواطن، والشعب نادى بها منذ 4 اربع سنوات، واليوم ننتظر بفارغ الصبر، تطبيق هذه القوانين الرادعة. مازالت قلوبنا تحترق على شهدائنا من رجال الأمن ومواطنين ومقييمن أبرياء، استهدفوا من قبل وحوش وخونة سعوا لضرب البحرين والاستيلاء عليها.
لن ننسى ولن ينساكم التاريخ، ولن يهدأ بالنا، وتنام اعيننا، الا بتطبيق القصاص، بئس النفوس الخبيثة. اما نحن فعشنا ونعيش ونموت على هوى وطننا، وسندافع عن البحرين عرضنا وشرفنا. كفانا الله شروركم. وطهر بلادنا منكم، والله يحفظ البحرين وأهلها.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية