العدد 1626
الخميس 28 مارس 2013
الإساءة للمنبر الديني هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الخميس 28 مارس 2013


حسنا فعلت وزارة العدل بتوجيه إنذار كتابي للمدعو علي سلمان بسبب استغلاله المسيء للمنبر الديني طوال فترة ثمانية شهور. ويمكن لأي عاقل ان يحكم بنتائج هذا الفعل المشين، أي قول او فعل يصدر من قادة رأي ويؤدي الى الفتنة والحرب الأهلية، لا يمكن وصفه الا بالجريمة والخيانة. دعونا نصحح المسارات والاخطاء السابقة التي حدثت بحسن نية من الدولة ودون حساب لجماعة تعيش بيننا خططت وعملت سنوات للاستيلاء على منافذ الدولة واجهزتها الحيوية لحين تحقيق حلم الاحتلال الكامل وهو ما حدث وانكشف في مؤامرة 2011.
المحرضون على الارهاب ومثيرو الكراهية والطائفية والداعون للخروج على الحكم والطاعنون بنزاهة القضاة مع كل حكم لا يتماشى مع ميولهم واهوائهم السياسية والمسيئون لسلطات الدولة ورجالاتها، والناشرون لفكر العنف والحرق والقتل والمشجعون عليه تحت مسميات مضللة، معروفون وكثيرون منهم مازالو طلقاء يتمتعون بخيرات البحرين ويعملون على تدميرها في نفس الوقت. يستهدفوا المراهقين والشباب لتبنى افكارهم الارهابية ثم يطلقونهم في الشوارع للحرق وقتل الابرياء. تلك الممارسات الاجرامية لم تتوقف يوما واحداً منذ عام 2011.
الجهل وعمليات غسيل المخ المكررة ليلا ونهارا، وتطويع الشباب لتحقيق اغراض واطماع سياسية كلها تصب في خانة “الارهاب وخيانة الوطن”. جريمة بشعة مارسها علي سلمان وكثيرون من اشباهه منذ سنوات وليس شهورا. والفارق هو ظهورها للعلن وممارستها بجرأة ووقاحة دون اعتبار لسيادة الدولة وسلطتها وأمنها.
نشيد بإجراءات وزارة العدل ونطالب بتشديد الرقابة على الخطاب الديني وتطبيق اشد العقوبات على المنحرفين عن مساره، مع ضرورة توثيق تلك التجاوزات بالصوت والصورة، فالطرف الآخر معروف عنه تزييف الاحداث والحقائق ونشرها في الخارج بغرض تشويه صورة البحرين وشعبها ورموزها.
الاقلام الحرة والوطنية طالبت منذ سنوات بفصل رجال السياسة عن المنابر الدينية، ومنع تسييس المنبر الديني الذي استغل اسوأ استغلال لأهداف سياسية من قبل اشخاص وجمعيات سياسية فترة طويلة، حيث كانت الأمور شبه سائبة دون آليات رقابة ومحاسبة.
لكن اليوم لم يعد كالأمس، معاناة البحرين دولة وشعبا من التجربة القاسية (الانقلاب على الحكم - 2011). ادت الى صحوة ووعي على مستوى الدولة واجهزتها الامنية وعلى المستوى الشعبي.
وفي هذا السياق نطالب الدولة بالاستجابة للمطلب الشعبي الذي عبر عنه النواب والبلديون بسحب جنسية البلدي مجيد ميلاد اثر تصريحاته المسيئة للبحرين في احدى القنوات الايرانية.
مخالفتة لقانون البلديات واساءته للبحرين وانحرافه عن مسار عمله البلدي، بالفعل يستدعي التدخل القضائي المستعجل، ووقفه عن العمل لحين صدور الحكم العادل بحقه.
خيانة الوطن والقسم، جريمة كشفت لنا الوجه الحقيقي لسياسيين ونواب وبلديين وتربويين وغيرهم ممن كنا نحسبهم وطنيين، خدعونا سنوات طوال. حان وقت الحساب ووضع الأمور في نصابها الصحيح. ومحاسبة كل من يتجاوز القانون ويخون وطنه جهارا نهارا.
سحب الجنسية عقوبة رادعة، واشد ما يؤلم الخونة، ورأينا ذلك بوضوح لما صدر قرار بسحب جنسية مجموعة باعت وطنها وخانته بأقبح الأفعال. كان قرارا حكيما ودرسا وعبرة للغير. لا تدعوا فرصة لأي رجل دين وبلدي وتربوي وحقوقي يفلت من العقاب. خيانة الوطن والاساءة لرموزه والتحريض على العنف جرائم عظمى، وتبعاتها خطيرة، وللأسف مازال البعض يمارسها بوقاحة داخل وخارج البحرين ودون رادع.
نناشد الاجهزة الامنية وكل شرفاء الوطن برصد كل فعل وقول يسيء للبحرين وسمعتها، هؤلاء لا يستحقون شرف الجنسية البحرينية وارض البحرين واهلها بريئون منهم. ومن يبيع وطنه لا خير ولا رجى فيه. علي سلمان ومجيد ميلاد وامثالهم اذا فلتوا من العقوبات الرادعة. فانتظروا أسوأ من مؤامرة 2011 في السنوات القادمة.
المؤسف ان سياسة العفو والتسامح اثبتت للجميع أنها تزيد الطغاة طغيانا. وتطيبق القانون والعقوبات الرادعة هو الحل الوحيد والناجح لتطهير البحرين من الخونة واتباع حزب اللات.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .