العدد 1622
الأحد 24 مارس 2013
إرهاب المدارس والشوارع هدى هزيم
هدى هزيم
الناس
الأحد 24 مارس 2013

ركزت الجماعة الإرهابية مؤخرا أعمالها الدنيئة نحو المدارس، مستهدفة أمن وحياة الطلاب والمعلمين، خسائر الاعتداءات الخطيرة خلال عام 2012 فقط على المدارس بلغت 1.467.512 دينارا. وفي 14 فبراير الماضي بلغت 87.528 دينارا، وفي 14 من الشهر الحالي وصلت إلى 102.916 دينار.
إلقاء الزجاجات الحارقة والحجارة وتكسير النوافذ وقت الطابور الصباحي والفسحة؛ بهدف قتل الأطفال، جرائم خطيرة لا يمكن الإفلات منها دون عقوبات قاسية في أي بلد في العالم.
تكرار هذه الحوادث دليل على بشاعة مرتكبي الجريمة ومن يقودهم من حزب اللات ويوجههم للحرق والقتل. ودليل آخر على جرأتهم وشعورهم بسهولة الإفلات من العقوبة الرادعة. تطبيق أقصى العقوبة على مرتكب الجريمة؛ ليكون درسا وعبرة للحثالة من جماعته، وكبارهم من يعلمونهم ويدافعون عنهم في الإعلام الداخلي والخارجي بوسائل الكذب والفبركات المعروفة. مطلب شعبي يزداد إلحاحا مع زيادة جرائمهم. الكذب قبيح، والأقبح أن يصبح صفة وعلامة مشهورة للجماعة الإرهابية، وأقصد بالجماعة كل من ينتمي لحزب اللات، من يحرق ويقتل ومن يدافع ويسكت عن جرمهم كلهم ينتمون لحزب واحد.
أخبار جرائمهم نقرؤها ونشاهدها في إعلامنا المحلي، ولكن المؤسف حقاً القصور في نشر أخبار القبض على المجرمين ووقائع محاكمتهم. الناس متعطشة لمعرفة مصير المجرمين الذين ينشرون الرعب، ويستهدفون أرواح المواطنين في المدارس والشوارع، وهي جرائم ترتكب يوميا في مختلف مناطق وشوارع البحرين. هل يتم القبض على المجرمين؟ هل يحاكمون وتصدر عقوبات رادعة بحقهم؟ لا أعتقد. العقوبات المعلن عنها غير رادعة بتاتاً، والدليل تماديهم وزيادة طغيانهم.
نحتاج إعلاما قويا يرصد الجرائم اليومية وينشر تبعاتها من أحكام وعقوبات وصور المجرمين.
وندعو الوطنيين من الشيعة القاطنين داخل القرى ومناطق الحرق والقتل الاستجابة لدعوة وزير الداخلية حفظه الله؛ للقيام بواجبهم الوطني من خلال تصوير وتوثيق الجرائم والأعمال الإرهابية لمساعدة رجال الأمن، والوصول إلى الجناة. كما نأمل بسرعة إصدار قانون التطوع لخدمة الأمن، والذي سيسهم بشكل كبير في تحقيق الشراكة المجتمعية بين المواطن والأجهزة الأمنية.
ممثلو الشعب من مجلسي الشورى والنواب وقادة الرأي من رجال الدين والفكر يكتفون بإصدار البيانات والتصريحات الصحفية دون أن يكون لهم دور مؤثر في القرار السياسي.
كثرة واستمرار جرائم التعدي على أمن المواطنين منذ عامين وأكثر، يقابله تهاون واضح في العقوبات، خلق شرخا كبيرا في ثقة المواطن بالأجهزة الأمنية والقانونية.
الخسائر المادية الفادحة والأضرار الصحية والبيئية التي بمجتمعنا والمشاكل النفسية الخطيرة التي يعانيها الأطفال بالمدارس جراء الجرائم الإرهابية، لا يمكن معالجتها بالوسائل والطرق الترقيعية. مطلوب علاج جذري يستأصل الخلايا الإرهابية ورؤوس الفتنة المعروفين، وتطهير البحرين من نجسهم وخبثهم، ارجعوهم إلى ديارهم الأصلية.
اسحبوا جنسيات البقية المتبقية من الخونة وارحموا شعبا، فقد الأمن والأمان، طهروا قرانا وشوارعنا من عملاء إيران، دعونا نعيش بسلام ونبني وطننا من جديد. الملايين التي تصرفها الدولة لإصلاح ما يهدمه الخونة في الشوارع والأملاك العامة، يمكن استثمارها في تطوير وتنمية القرى والمدن.

الخاسر هو الوطن والمواطن، إلى متى يستمر هذا الحال، وكيف الخلاص؟

 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية