اهتمام الدولة وتشجيعها للأفراد والأسر المنتجين، يستحق الاشادة والتقدير، لما له من اثر اقتصادي كبير على مستوى الفرد والدولة.
وفي مبادرة مشجعة قامت وزارة التنمية الاجتماعية بتطيق قرار مجلس الوزراء رقم (39) لسنة 2010 بشأن تنظيم مزاولة النشاط الإنتاجي من المنزل والذي يشجع البحرينين على انشاء سجل المنزل المنتج.
نتطلع ان تبذل الوزارة جهودا لتعريف وتثقيف المواطنين بالمشروع خصوصا الفئات المستهدفة من ربات البيوت والمتقاعدين والشباب الراغبين في ادارة مشاريعم الخاصة والذين لم يحظوا بفرصة لأكمال تعليمهم الجامعي او الحصول على وظيفة.
مفهوم الفرد المنتج مفقودا في ثقافتنا، ونحن بحاجة ماسة الى نشر وتعزيز هذا التوجه الايجابي لدى فئة الشباب، على سبيل المثال مركز حاضنة الاعمال في جامعة البحرين والذي يشجع الطلبة الخريجين للدخول في سوق العمل من خلال اقامة مشاريعهم الخاصة بالتعاون مع بنك البحرين للتنمية. المركز يحتضن مشاريع الطلبة ويقدم الدعم والاستشارة الى حين الاعتماد على انفسهم.
نأمل من وزارة التربية والتعليم نشر مفاهيم الفرد المنتج في مناهجها الدراسية، وتشجيع طلبة الثانوية العامة المبتكرين للتخطيط لادارة مشاريعهم الخاصة بدعم من اسرهم وبنك التنمية، المشروع وان بدى صغيرا ومنزليا في بدايته، يمكنه الانطلاق والتوسع بنجاح على المستوى المحلي والخليجي من خلال القناعة والارادة وتلقي الدعم والتشجيع. بيدنا ان نخلق جيلا مؤمناً بالانتاجية ومن مسؤوليتنا الوطنية توفير فرص التدريب الدعم والمنافسة.الاعتماد على الشهادة الجامعية والحصول على الوظيفة الحكومية لم يعد يجدي نفعا لشريحة كبيرة من الخريجيين، نظرا لزيادة عددهم وتقلص فرص العمل الحكومي.
الجيل الصاعد بحاجة الى من يأخذ بيده نحو الانتاج والابداع، وتعزيز قناعاته وسلوكايته لينطلق بشجاعة نحو عالم الصناعة والتجارة. جهود وزارة التنمية الاجتماعية وجامعة البحرين في هذا المجال مازالت محدودة وتحتاج الى دعم ومساندة من القطاع الخاص لاستقطاب اكبر عدد من البحرينيين.
التوجه نحو الانتاجية له دور واثر كبير في خلق جيل منتج، وجائزة الاميرة سبيكة للأسر المنتجة، مثال حي على الدور الحاضن والراعي للفرد المنتج. نتطلع الى تكاتف الجهود الطيبة من قبل المؤسسات الحكومية بالتعاون مع المجلس الأعلى للمرأة لوضع خطة مشروع لأطلاق خمسين أسرة منتجة كل عام تحت رعاية سموها.
المشروع قادر على استقطاب اكبر عدد من العاطلين عن العمل والراغبين بالعمل من منازلهم وادارة مشروعهم الخاص، والعملية تكاميلية تبدأ من مرحلة التعليم الاساسي بزرع المفاهيم وتعزيز السلوكيات ومن ثم الانطلاق نحو الانتاج والتسويق.
لدينا عدد كبير من خريجات الثانوية والجامعة، وباستطاعتنا توفير مشاريع لهن للتخصص في مجال الطبخ والمسارح والديكور والمكياج والتسريحات وتلك مشاريع مضمونة النجاح ويمكن تنفيذها من المنزل.
نتمنى ان يأتي يوما تنتشر فيه المطاعم البحرينية المنزلية ونستغنى عن مطاعم الأكل السريع والمطاعم الرديئة التي يديرها الآسييوين، من خلال تشجيع الافراد لتحويل حديقة منزلهم او جزء من بيوتهم الى مطاعم ومحلات كافيه وشاي. العديد من الافكار والمشاريع الشابه والناجحة الممكن تنفيذها لشريحة الخريجيين، ولا تقل أهميتها عن البعثات الدراسية التي تصرف عليها الدولة سنويا. مشروع تحويل 200 خريج وخريجة سنويا الى اصحاب مشاريع خاصة تسهم في تنمية الفرد والاقتصاد البحريني، يستحق فعلاً التفاته كريمة من القيادة الرشيدة ودعم القطاع الخاص وتعاون من المؤسسات الحكومية.
قانون خدم المنازل
القانون المقترح من كتلة الاصالة والذي ينظم شئون الخدم والعاملين في المنازل، من شأنه أن يسد فراغ تشريعي كبير ويعالج مشاكل كثيرة تعاني منها الاسر البحرينية من قبل الخدم ومكاتب الاستقدام. نأمل الخروج قريبا بقانون يضمن حقوق ارباب المنازل والخدم، ويضع حلولا جذرية لمشاكل هروب الخدم وانتشار العمالة السائبة وضياع حق رب الاسرة في حال حوادث السرقة والهروب.