العدد 1624
الثلاثاء 26 مارس 2013
حقائق عن الظلم في سجن الحاير!
الثلاثاء 26 مارس 2013

أجريت لقاء تلفزيونيا مع سعودي سجن سابقا في سجن “الحاير” الشهير، وقبل أن يصل شريط اللقاء إلى مرحلة المونتاج هاتفني ذلك الشخص طالبا عدم عرض اللقاء ، وقد وافقت على ذلك دون مناقشة ودون أي سؤال عن السبب لأن ذلك أمر يتعلق به وقد تكون الأسباب شخصية وليس لي حق أن أتدخل بها.
ما علمته من ذلك الشاب أن كل ما يحاك من قصص ظلم وطغيان في سجن الحاير إنما هو بعيد عن الواقع بعد المشرق عن المغرب ، وأن المساجين يحظون باحترام مالم ينتهجوا سلوكا سيئا كما هو الحال في كل سجون العالم ، وأن السجن تزوره منظمات حقوق الإنسان باستمرار وتقدم التقارير عن بعض المخالفات أو التجاوزات وأن الدولة تتجاوب فورا مع تلك التقارير وتغير ما يستوجب التغيير.
ذكر لي السجين السابق أن البعض يتفاخر بكذبه على أهله وتغريرهم بأنه مظلوم ويتعرض لأنواع العذاب ، في محاولة منه أن يؤجج الشارع لكي يتم الإفراج عنه ، وأن إدارة السجن لا تراقب لقاءات المساجين مع ذويهم أثناء الزيارات حفاظا على الخصوصية ، بل أن للسجين المتزوج زيارة إضافية كل شهر يختلي بها مع زوجته في غرفة أشبه بغرف الفنادق فيها بعض الطعام والحلويات بالإضافة إلى الشاي والقهوة.
وعلى ذكر الطعام فإنه يصف سجن الحاير بأنه “مستودع أطعمة” وأن بعض الأطعمة ينتهي تاريخ صلاحيته دون أن يأكله أحد ، وأن إدارة السجن توفر كافة أنواع الأطعمة للمساجين وبجوده ممتازة ، وفي حال اشتهى أي سجين شيء غير متوفر فبإمكانه أن يطلبه من شخص متخصص في جلب احتياجات السجناء من خارج السجن.
يتصدر المطالبين بمحاكمة الموقوفين في المملكة العربية السعودية من يدعون أنهم دعاة إسلاميون ، والحقيقة أن الإسلام بريء من دعاويهم بوجوب عقد محاكمات للموقوفين ، فالإسلام يعطي الحق للحاكم بأن يعزر من يرى بأنه يستحق التعزير سواء بالسجن أو غيره ، وإدعاء وجوب عقد محاكمات لكل موقوف إنما تبرأ منه شريعة الله ، كما أن من يتصدرون المطالبين بمحاكمة الموقوفين أو الإفراج عنهم ، كان معظمهم يوجهون النصيحة للمسئولين في المملكة العربية السعودية على وجه الخصوص بأن يؤخروا محاكمة الموقوفين وألا يفرجوا عمن لا يزال متمسكا بأفكاره المنحرفة حماية للمجتمع من أفكارهم ، واليوم هو نفسه يطالب بالإفراج عنهم أو إحالتهم للقضاء !
والحقيقة أن من يدعي ظلم وطغيان حكومات الخليج إنما يفعل ذلك من منزله دون أية مضايقة من أحد ، ومعظم دعاة الفتن في دول الخليج أصيبت أرصدتهم البنكية بالتخمة جراء أعمالهم التجارية التي يمارسونها في دول الخليج بكل أريحية دون مضايقة من الأنظمة التي يتهمونها ليلا ونهارا بالظلم ، بل لو كانت ظالمة كما يزعمون وتعتقل دون سبب لقامت باعتقال من يتهمها بالظلم والطغيان وهو الذي يعيش حياته الطبيعية بكل حرية.
إن سكوت الأنظمة عن هؤلاء المحرضين يشعل فتنا قد لا يستطيع أحد إطفاءها ، والتصدي لمثيري الفتن واجب على الحكومات المسئولة عن الأمن الاجتماعي والفكري الذي يتعرض للخطر بسبب مثيري الفتن ، نسأل الله أن يرد كيدهم في نحورهم و يعيذنا من شرورهم.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .