العدد 1652
الثلاثاء 23 أبريل 2013
الكأس الخليجية.. بعد الغالية راشد شريدة
راشد شريدة
قضايـا
الثلاثاء 23 أبريل 2013

أعاد المحرق البسمة وجدد الأفراح وأشاع السعادة في نفوس محبيه وعشاقه وجماهيره وأعضائه ومنتسبيه وإدارييه بعد ظفره مجدداً بالكأس الغالية لكرة القدم، كأس جلالة ملك البلاد المفدى. وذلك بعدما استطاع مدافع المحرق الصلب إبراهيم المشخص أن يبدد أحلام وأماني وتطلعات وأفراح الرفاعيين المبكرة ويقطع عليهم طريق اقتناص الكأس. فكان هدفه الصاعق الذي لا يُصَد ولا يُرَد في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع من الوقت الأصلي من المباراة النهائية، بمثابة علامة التحول.. من بطولة كانت تتهادى في طريقها إلى الحنينية، لكنه غيَّر مسارها. وكان سبب ذلك الروح الحماسية القتالية التي ظهر بها المحرق وجعلته يصر ع لى الاحتفاظ بالكأس في الخزينة الحمراء. وجاءت نتيجة عدم إعطاء الاحتمالات حقها من قبل الرفاع الذي ظن أنه بعملية التغيير والتبديل في الدقائق أو اللحظات الأخيرة من وقت المباراة الأصلي سوف يحرف المحرق عن ثباته ويتسبب في تسرب اليأس والتراخي إلى نفوس لاعبيه، دون أن يضع في الاعتبار أن المحرق هو الفريق صاحب ظاهرة التفاني القتالي والعزم المتناهي حتى النفس الأخير من المباراة. ومن الطبيعي أنْ يعود المحرق مجدداً لاقتناص مثل هذه الفرصة المواتية، خصوصاً وأن الهدف القاتل جاء والرفاع يلعب بعشرة لاعبين، مما زاد من الحَمْل والضغط النفسي على لاعبيه، فتمكن من تسجيل هدف التقدم الثاني في الحصة الأولى من الوقت الإضافي. ومباريات مثل نهائيات أغلى الكؤوس أصبحت بحاجة إلى نوع من اليقظة والاستماتة والانضباط التكتيكي والركون إلى قدر من فن الدفاع وتغطية المساحات.
وقد عادت المباراة مجدداً لتحيي أمل الرفاع في الفوز بعد أنْ نجح في إحراز هدف التعادل في الشوط الثاني من الوقت الإضافي. إلا أن الحظ ابتسم أخيراً للمحرق عند تصويب ركلات الترجيح، فسجل أربعة أهداف وأضاع واحدة، في حين أضاع الرفاع ركلتين.
وفي جولة الركلات الترجيحية كان فارس المحرق وحارس عرينه سيد محمد جعفر بطلاً بحق وحقيقة، وأصبح مستواه كما هو ملاحظ يضاهي مستوى الحارس العماني البارع علي الحبسي، فكان العلامة المميزة في تحقيق هذا الانتصار الغالي.
والمنتظَر الآن أنْ يطالعنا المحرق اليوم في لقائه أمام الشقيق فريق نادي بني ياس الإماراتي ضمن بطولة الأندية الخليجية بالمستوى المطَمْئن فنياً وبدنياً وجماعياً، وتكون الكأس الغالية مفتاحاً وطريقاً للتوجه للحفاظ على الكأس الخليجية التي أحرزها المحرق العام الماضي. ولا أظن أن الفريق سيبخل بفنه وجهده من أجل تجديد عهده بهذه البطولة، ومن ثم تحقيق طموحات الكرة المحلية في هذه المناسبة الخليجية الكروية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .